• عدد المراجعات :
  • 3449
  • 6/23/2007
  • تاريخ :

الإسلام بين غيوم التشويه وشمس الاصالة

القرآن الكريم

ان الاسلام دين السلام واللاعنف ويؤمن بهذ المبدأ ايمانا مطلقا وبآلياته واساليبه بين البشرية وقول الحق الذي جاء في القرآن الكريم (ادخلوا في السلم كافة)، دليل على ذلك فالاسلام دين السلم واللاعنف وهو يرفض العنف بكل اشكاله ويدعو الى المسالمة.

ان الانسانية في تطورها تقف اليوم على مفترق طرق في تكوينها الحضاري رغم التطورات والابداعات المتعددة في كل المجالات وهي في الحقيقة ازمة تقيّيم واعادة صياغة للرؤية الانسانية إزاء اعمال العنف المصاحبة لهذا النمو المطرد في البناء والتواصل الانساني، هذه الازمة تتمحور في اخطر مفاصل الانسانية واستمرارها في سيادة سلوك العنف والقسوة بما يسمى اليوم الارهاب،الذي حولت دفعاته الغريزية الفردية الى التجمعات الانسانية عبر سياقها الاجتماعي فكانت ازمة الحضارة المعاصرة في سلوك القسوة بكل اشكالها.

ان قضية الدين تبدو اليوم غائمة تتلفع بأردية ليست من جنسها ولا تمت اليها بصلة فقد شوه المشوهون الوجه الانساني للاسلام واصالته التي تتسم بحب الآخرين ونشر العدالة الاجتماعية وتعني بالتقارب البشري لكل بنو الانسان.

فالاسلام دين التعاطف والتراحم والمودة والتسامح والذي ينبذ الفرقة والكراهية والذي يستند الى اللاعنف.

الحوار في الاسلام هو المبدأ الاساس والمحتوى النبيل في إناء الشورى وتعدد الخطاب، واحترام الراي الآخر.

الاسلام هو توزيع مردودات العمل على العاملين وايصال نصيبهم من الرزق الرباني الذي يفيضه الله سبحانه وتعالى على خلائقه.

والاسلام تجسيد الرغبة الجماعية في الحكم عن طريق التخويل الجماهيري وصناديق الانتخابات. والاسلام هو مبدأ لا ضرر ولا ضرار، ولا مزاحمة على الفيض.

والاسلام صيانة الحقوق وتمكين الافراد من النمو وصون الكرامة وخلق البيئة الملائمة لحصول ذلك.

والاسلام هو الحرية في المعتقد والفكر والميول والتعبير والاعتراض والموافقة واختيار الوسائل.

والاسلام قانون حياتي شامل يحكم الافعال الظاهرة ويحذر مجرد تحذير من البواطن السيئة ولا يتدخل في الاشياء الشخصية إلا بما له تأثير مباشر في البنية الاجتماعية.

والاسلام علاقة مستمرة ومباشرة ويومية مع الله يمارسها الفرد بصورة شخصية على المستوى الذاتي الروحي.

ان الصراع وعبر الحقب التاريخية بين الشر والعدالة قد اتسم بالعنف والقسوة والتصفية الجسدية الاكثر ضراوة على مدار التاريخ.

ويتجلى الصراع اليوم بشكل اساس في الجانب السياسي مبتدءا بالحزبية الفكرية التي تحاول فرض نفسها باستعمال القوة والحصول على السلطة الشاملة وقد توالت السلطات التي على هذه الشاكلة منذ انتهاء الحكم الملكي في العراق.

حيث كان آخرها الحكم البعثي وامره معروف للجميع، وليس الامر يتطلب استذكارا عسيرا فلا زالت مقابر العنف السلطوي تنبض بالفجيعة ولا زالت الارامل والمفجوعات باولادهن على قيد الحياة.

اما في اوقاتنا الراهنة استدعي الدين استدعاءا لكي يكون عاملا مساعدا في عملية العنف وهذا الاستدعاء قد مارسته جهات عديدة، ولعل اخطر ما في هذا المجال ان يكون الدين الجديد الذي اخترعه المشوهون منتحرا في ذاته ومتقولبا مع التوجهات السلطوية والطائفية وهو ينزع جلابيبه المميزة ليلبس مدلهمات الاسمال الجاهلية، حاملا سمة صّناعه الجدد من التكفيرين والغلاة واصحاب الصفقات السياسية او المادية، كذلك شرعنة الممارسات.

فالقتل تحت ستار الطائفية والتصفية تحت النهي، واستهداف الآمنين وتدمير المنجزات الانسانية ومن ثم خلق بيئة مظلمة في وجه العالم.

ان الدين الخارج من عباءة التكفيريين يبدو اليوم غائما يتلفع بأردية ليست من جنسه ولا يمت اليه بصلة، فقد شوّه المشوهون الوجه الانساني والنوراني والشفاف للاسلام. وان حالة لها هذه التضاريس الوعرة تستدعي ما تستدعيه:

1ـ  ان نقف بحزم للتصدي للوجه الظلامي البغيض.

2ـ إشاعة الثقافة الاصيلة بين الشباب وتحصينهم من الوقوع في بئر العفن هذا.

3ـ إيصال الخطاب عبر الوسائل المتنوعة.

4ـ استخدام الكتيبات صغيرة الحجم وتوزيعها في التجمعات الشبابية.

5ـ زيارات ميدانية لضحايا العنف والمغدورين من أي جهة كانت للتعبير عن الرفض الضمني.

6ـ إصدار ملصقات جدارية تدين اعمال التصفية الجسدية.

7ـ الاهتمام الفعال في احتواء ومساعدة ذوي المغدورين وضحايا الارهاب وتمكينهم من العيش بكرامة.

8ـ تأكيد التحريم العلني للعنف واهدار الدماء، من قبل اهل الفتوى عبر كل الوسائل المتاحة.

9ـ التحرك بحيوية على الميدان الواقعي المتمثل بالمدارس وعلى تنوع المراحل الدراسية للتثقيف في هذا المجال.

10ـ الاهتمام بتربية الطفل ابتداءا من الروضة وذلك باستعمال برامج تخدم التوجه الاسلامي الاصيل لتعليم الاطفال المحبة والاخاء والتسامح والتخلي عن العنف في التصرفات والسلوك.

11ـ اطلاق جائزة في شتى المراحل الدراسية يمكن تسميتها بالتواصل لمن يشهد له بالسلوك غير العنيف وروح المسامحة.  

المصدر: شبكة النبأ

 

طباعة

أرسل لصديق

التعلیقات(0)