المواضیع المتعلقة
  • عدد المراجعات :
  • 2931
  • 5/1/2007
  • تاريخ :

مم تخاف المرأة؟

المرأة

السؤال الذي يطرح نفسه دائماً: مم تخاف المرأة؟ نحن نتحدث عن مخاوف إنسانية توجد في نفس كل إنسان وتظهر في المرأة بشكل أعمق وقد حدد بعض علماء الاجتماع هذه المخاوف في خمس نقاط رئيسية تؤرق ليلاً فتحرمها من النوم الهانئ.

1- هناك دائماً إحساس بأن الموجود لا يكفي للجميع وبالتالي فقد لا أحصل على ما يكفيني. الأمر يتعلق بكل ما نملك المال، الوقت، الحب، وغيره من الممتلكات الحياتية اليومية فيؤرقنا الخوف من نفاذه. خصوصاً في زمن نستشعر الضيق من أقل شعور بالحرمان فيتركنا نهباً للكآبة والأرق المستمر. لقد أثبتت التجارب النفسية أن الأفعال التي تتسم بالطيبة والمشاركة تساعد المرأة على تجاوز هذا الخوف حيث تعود النفس على نبذ الأنانية واستشعار لذة مشاركة الآخرين ما نملك وبالتالي نتجاوز خوفنا بأن ما نملكه بالكاد يكفينا. لقد حرص شرعنا على حث النفس الإنسانية على تفضيل الآخرين على النفس لذلك فإن مساعدة الآخرين في فترات ضيقهم أو مشاركة الأسرة بوجبة عشاء أو مساعدة الوالدين في قضاء حوائجهم تشعرنا بأن ما نملكه من وقت أو مال استثمر في إسعاد الآخرين فنتجاوز الأنانية والخوف من نفاذ ما نملك.

2- هناك صوت في داخل المرأة يدفعها دائماً إلى الخوف من ردود أفعال الآخرين وبالتالي تمنعها من السعي وراء تحقيق طموحاتها أو إظهار أحاسيسها بكل حرية خوفاً من أن يكرهها الآخرون سواء أهلها أو زوجها أو صديقاتها المقربات. كما انعدام الثقة بالقدرات الذاتية أو الخوف من تقييم الآخرين يقلق المرأة أيضاً ويمنعها من الإقدام على الكثير من الأفعال التي من شأنها أن تضفيا لراحة على نفسيتها. يمكن التغلب على هذا الخوف بتلقين النفس أن الأفعال طالما لا تكون مسببة لغضب الله جل وعلا فإنها أمور مباحة خصوصاً إذا علمنا أن أغلب النساء مقيدات بهذا الخوف وسيكونن سعيدات بالتعلم منك كيفية التخلص من هذا النوع المخاوف كما أن الآخرين غالباً ما يكونون مشغولين بمخاوفهم الذاتية عن محاسبتك على أفعالك التي تدخل في نطاق الحرية الشخصية التامة.

3- الخوف الداخلي من الشعور بالراحة أو الاستمتاع باللحظات السعيدة في حياتنا مرده شعور داخلي بعدم استمرارية هذه اللحظات. هذا الخوف يجعلنا في كثير من الأحيان نقسو على أنفسنا حتى في أجمل اللحظات. فالمرأة التي يخصها زوجها بهدية جميلة أو مساعدة في يومها المتعب تتوقع أن يكون عمله هذا غلطة عفوية لم يكن مخططاً لها. للتغلب على هذا الخوف يجب أن تكون هناك نوع من المصارحة مع النفس هل هذه الحالة وليدة خبرات الماضي أم إنها حالة دائمة تفرض نفسها بدون سبب فإن كانت وفقاً لخبرات سابقة يجب تلقين النفس أن الماضي أصبح جزءاً منتهياً من حياتي وأن القادم يحتمل أن يكون أفضل بكثير أما غذا كانت حالة مستمرة فيجب أن نلقن نفسنا أننا نستحق السعادة وأن استمرارها منوط بحالة الرضا اليومية تجاه أنفسنا. والقناعة والرضا وفق المفهوم الإسلامي كفيلة بالتغلب على هذا النوع من الخوف.

4- هناك صوت داخلي يلح علينا بهفواتنا ونقاط ضعفنا وقد يكون هذا شعور طبيعي بوجود النفس اللوامة التي وضعها الله في النفس البشرية، ولكن هناك طبائع شخصية قد لا تكون بذلك السوء، بل ربما لا تكون مساوئ من الأساس ولكننا نرفض أن يعرفها الآخرون لمجرد أننا نفتقد الثقة الكافية بأنفسنا. الكاتبة التي تفضل أن يبقى اسمها سراً وتخشى من أن يعرفها المقربون منها لمجرد أنها لا تعتقد أنها جيدة بشكل تستشعر الراحة وغيره من الأمثلة الكثيرة والتي لا تنبع إلا من خوف من الإحساس بالنجاح أو الفشل أو مجرد الخوف من اي نقد كان من أي أحد من المقربين لها.

5-  انشغال المرأة بالتفاصيل الصغيرة للأمور، الغسيل، توصيل الأبناء، الطبخ، مراعاة الوالدين، وتأمين احتياجاتهم اليومية تجعلها تشعر في خضم هذا الازدحام بأنها لا شيء وأن حياتها مجرد عبث غير مهم وأن هذه التفاصيل يمكنها الانقضاء بوجودها أو بعدمه. المشكلة في هذه الحالة هي كثرة الانشغال بالتفاصيل دون النظر إلى الصورة الكاملة، لذا لإزالة هذا الإحساس يجب التوقف كل ليلة لمحاسبة النفس أولاً، ثم النظر إلى الصورة الكاملة ووضع استراتيجية جديدة لكل يوم قادم استراتيجية تمنحنا الإحساس بأننا بهذه التفاصيل الصغيرة جزء من مسيرة حياتية كاملة نؤثر ونتأثر بها. كل تفاصيل حياتنا ستؤثر يوماً ما في صناعة تاريخ ما مهما كانت تفاصيله صغيرة فهي تخلق ثقافة شعب ومسيرته. النظر لحياتنا بمنظور الإمام علي (ع): "أتزعم أنك جرم صغير وفيك انطوى العالم الأكبر" حتماً سيعيد تقييمنا لحياتنا وبالتالي لقيمتها في نظرنا وسيزول أرق هذا الخوف من نفوسنا.


الخوف يفقد الإنسان السيطرة على نفسه 

الخوف عند الأطفال 

 العلماء يضعون أيديهم على مواطن الخوف في مخ الإنسان 

الآليات والمسببات البيولوجية للخوف

8 طرق تقود المرأة إلى النجاح 

هناك 10 فروق بين المرأة والرجل

تشجيع الجنس ألآخر 

 

 

 

 

 

 

 

آخر مقترحات المنتسبین
oumaima jawad jawad
شكرا على الموضوع الرائع
جواب تبیان :
الجمعة 10 شوال 1429

طباعة

أرسل لصديق

التعلیقات(1)