المواضیع المتعلقة
  • حقيقة الشفاء بالايمان
    حقيقة الشفاء بالايمان
    مان تتناقل الأخبار المؤكدة أن بعض المرضى المصابين بأمراض خطيرة قد كُتب لهم الشفاء المعجز بعد أن يأس الأطباء ...
  • الاسلام و السعادة الدنیویة
    الاسلام و السعادة الدنیویة
    في المأثور عن أهل بيت العصمة(عليهم السلام) نور من نور الكتاب وهدى من هداه ، وكلماتهم مرآة تربك أفكار الكتاب ومفاهيمه ورؤاه وطروحاته ...
  • فوائد الايمان بالله على حياتنا
    فوائد الايمان بالله على حياتنا
    تستمد الحياة قيمتها وقداستها من مبدأ الإيمان بالله تعالى، وذلك باعتبارها الحقيقة الأولى من حقائق الوجود ...
  • عدد المراجعات :
  • 9741
  • 4/5/2007
  • تاريخ :

علاقة النفس بالجسم و العقل و الروح

علاقة النفس بالجسم والعقل والروح

البعض يجعل من النفس و الروح شيئاً واحداً ، و البعض الآخر يجعل من النفس و الجسد ، أو العقل شيئاً واحداً أيضاً ، و الحقيقة أن النفس و الجسم و الروح ، هي أشياء مختلفة.

النفس ليست الجسد ، فالجسد أو الجسم أو البدن هو وعاء النفس ، و قد عرَّفناها بالدم ، و مسرح تأثيراتها ، و عوارضها و تصرفاتها ، و الدماغ المفكر العاقل ، هو آلة العقل ، و هو الذي يجب أن يكون السيد و المسيطر على النفس ، و مُسيِّرها ، و إلا أصبح تَبَعاً لها .

 أما الروح ، و نُعرِّفها بأنها أمر من المولى و مخلوق له كيان روحي فقط ، و سر من أسرار المولى ، فهي علة الحياة في كل خلق . و إذا سيطر العقل على النفس وفقاً لتعاليم الخالق ، ارتاح الجسد و الروح ، و وصل الانسان إلى السعادة الحقيقية أي الطمأنينة و السكينة ، فالنفس و البدن و الروح ، هي مخلوقات رئيسية ثلاثة في الانسان ، تتفاعل تفاعلاً وثيقاً مع بعضها البعض ، ولكي يسعد الانسان ، يجب أن يسيطر العقل المفكر وفق تعاليم الخالق على النفس ، و أهوائها و نزواتها ، أما إذا انعكست الآية فأصبح العقل المفكر تبعاً للنفس الأمارة بالسوء ، فذلك مُتعب للروح و هي الجوهر، و هي لاتسعد إلا إذا اتبع الانسان تعاليم الخالق . و الذين لايعتقدون بالروح لن يستطيعوا ، أن يفهموا في العمق أسرار العوارض النفسية و أسرار السعادة و السكينة عند المؤمنين ، و من هنا كان وصفهم الخاطئ للدين بأنه أفيون الشعوب ، و الحقيقة أنه سعادة الشعوب . أما الإلحاد ، فهو سبب الشقاء و القلق و التعاسة ، التي تلف الأفراد و المجتمعات ، غير المؤمنة اليوم ، مهما بلغت من رقي مادي.

 و الذين لايعتقدون بالروح لن يستطيعوا ، أن يفهموا في العمق أسرار العوارض النفسية و أسرار السعادة و السكينة عند المؤمنين ، و من هنا كان وصفهم الخاطئ للدين بأنه أفيون الشعوب ، و الحقيقة أنه سعادة الشعوب .

بعض الأدلة القرآنية :

 

- أولاً :

فَرّق القرآ ن الكريم بين النفس و البدن ، ففي قوله تعالى مخاطباً فرعون الخروج الذي لحق بسيدنا موسى ، و أغرقه المولى في البحر ، نجد أن نفس الفرعون قد ماتت مصداقاً لقوله تعالى: (

كلُّ نفس ذائقة  الموت ) . أما بدن الفرعون فقد قضت حكمة المولى ، أن تبقيه منذ ثلاثة آلاف سنة ونيف إلى يومنا هذا ، ليكون بدن الفرعون آية و برهاناً مادياً محسوساً قاطعاً للذين يأتون بعد الفرعون ، على صدق التنزيل ، فبدن أي مومياء الفرعون الذي لحق بموسى موجود حتى اليوم في متحف القاهرة بمصر.

نقرأ في

سورة يونس : ( و جاوزنا ببني إسرائيل البحر ، فأتبعهم فرعون و جنوده بغياً و عدواً ، حتى إذا أدركه الغرق ، قال آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنوا إسرائيل ، و أنا من المسلمين . الآن وقد عصيت قبل و كنت من المفسدين . فاليوم ننجيك ببدنك لتكون لمن خلفك آية ، و إن كثيراً من الناس عن آياتنا لغافلون ) ، (يونس/ 90 – 92) . و سبحان الذي لاتبديل لكلماته . فلقد غفل أكثر الباحثين في القرآن الكريم عن معاني هذه الآية في العمق إلى أن أتى الدكتور " موريس بوكاي " في أواخر القرن العشرين ، ليحقق علمياً و تاريخياً في كل كلمة من هذه الآيات ، و يؤكد صدقها. و قد نشر ذلك في كتابه القيم " التوراة ، الإنجيل ، القرآن و العلم " ، فليرجع إليه مَن يريد الزيادة . بالاضافة إلى ذلك تجدر الاشارة إلى أن التحنيط أي حفظ الأبدان ، لايصح و يثبت إلا باستخراج ، و طرح الدم و السوائل ، التي تكونه أو تنشأ عنه ، و في ذلك دليل علمي آخر على أن النفس غير البدن ، علماً أن الأبدان و كل شيء سيفنى ، و يموت مع مرور الزمن ، إذ ثبت اليوم علمياً أن كل الأشياء تفنى ، و تندثر مصداقاً لقوله تعالى : ( كلُّ شيء هالك إلا وجهه ) ، ( كل مَن عليها فان ، و يبقى وجه ربك ذو الجلال و الإكرام ).

- ثانيا ً:

و النفس ليست الروح كما اعتقد ، و كتب الكثيرون ، و إلا فما الذي يصعد إلى البرزخ عند الموت ، إذا كانت النفس هي الروح (

كل نفس ذائقة الموت ) ، و مَن يطلب من المولى الرجوع إلى الحياة بعد الموت إذا كانت النفس ، هي الروح ( حتى إذا جاء أحدهم الموت قال رب ارجعون ، لعلي أعمل صالحاً فيما تركت كلا إنها كلمة هو قائلها و من ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون ) ، (المؤمنون/ 99 – 100).

و إذا كانت النفس هي الروح ، فما هو الذي يعرض على النار من آل فرعون بعد موتهم في قوله تعالى : (

النار يعرضون عليها غُدُواً و عشياً و يوم تقوم الساعة أدخلوا آل فرعون أشدّ العذاب ) ، (غافر/ 46) ، و بماذا تزوج النفس يوم البعث إذا كانت هي البدن أو الروح في قوله تعالى : ( و إذا النفوس زوِّجت

فالروح هي الجوهر المُسبب و المُحرك الأول لكل حياة ، و العقل المفكر ، و آلته الدماغ الانساني هو الذي أعطاه المولى السيادة ، و الذي يجب أن يسيطر على الدماغ الحيواني فينا ، و الذي بوساطته تحقق النفس نزواتها و أهواءها . " في دماغ الانسان مراكز تسمى

بالدماغ الجديد أو الدماغ المفكر ، و مراكز تسمى بالدماغ الحيواني مصدر الانفعالات و الظواهر النفسية و العضوية من غضب و حبور ولذة و تعاسة  وقلق  وطمأنينة و غيرها".

نحن نعتقد من زاوية إيمانية قرآنية ، أن الروح مركزها الرئيسي في الصدر و القلب ، و من القلب تتوزع الروح بواسطة النفس أي الدم إلى كل خلية من خلايا البدن فتبعث فيها الحياة ، و من هذه الزاوية نستطيع أن نفهم شيئاً من أسرار الآيات الكثيرة ، التي وردت فيها كلمة القلب و الصدر ، فالله يبتلي ما في صدورنا ، و يمحص ما في قلوبنا (

و ليبتلي ما في صدوركم ، و ليمحص ما في قلوبكم ) ، ( آل عمران/ 154 ) ، و ينزل سكينته في قلوبنا ( هو الذي أنزل السكينة في قلوب المؤمنين ليزدادوا إيماناً مع إيمانهم ) . و نحن نفقه بواسطة قلوبنا ، و يطبع ، و يختم على قلوبنا: (لهم قلوب لايفقهون بها ) ، ( كذلك نطبع على قلوب المعتدين ) ، ( ختم الله على قلوبهم ) ، (كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون)  ، ولو لم يودع المولى في هذا العضو الكثير من أسراره كالروح و الإيمان و غيرهما لما كرمه هذا التكريم.
الروح هي الجوهر المُسبب و المُحرك الأول لكل حياة ، و العقل المفكر ، و آلته الدماغ الانساني هو الذي أعطاه المولى السيادة ، و الذي يجب أن يسيطر على الدماغ الحيواني فينا ، و الذي بوساطته تحقق النفس نزواتها و أهواءها

بكلمة مختصرة قريبة من الأذهان ، إن القلب الذي تسكنه الروح و أسرار إلهية أخرى ، هو محطة البث و الإرسال الرئيسية في الجسم و النفس أي الدم ، هي موجات الأثير التي ينتقل عليها ما يبثه القلب إلى الدماغ المفكر ، الذي يشكل شاشة الاستقبال و التوزيع إلى مختلف بقية أعضاء الجسم . و إذا اختلت محطة الإرسال و البث اختلت وظيفة بقية أعضاء الجسم ، و من هنا أهمية القلب ليس من الناحية العضوية ، ولكن من الناحية الروحية أيضاً ولقد وردت كلمة القلب في القرآن الكريم في مئة و اثنتين و ثلاثين آية كريمة تدليلاً على أهميته عند الانسان.

" في دماغ الانسان مراكز تسمى بالدماغ الجديد أو الدماغ المفكر ، و مراكز تسمى بالدماغ الحيواني مصدر الانفعالات و الظواهر النفسية و العضوية من غضب و حبور ولذة و تعاسة  وقلق  وطمأنينة و غيرها".

و لانستطيع أن نفهم العوارض و الانفعالات و الأمراض النفسية و مسبباتها و انعكاساتها العضوية في الجسد و تأثير الروح و العقل سلباً أو ايجاباً في كل هذه المظاهر النفسية ـ العضوية إلا إذا سلمنا ، و حسب الهدي القرآني ، أن في الانسان نفساً و عقلاً و روحاً ، و أن الروح هي العلة الأولى ، و سبب الحياة، هي الجوهر، و هي تتفاعل تفاعلاً وثيقاً حميماً مع العقل و النفس، التي هي مصدر جميع الانفعالات و الظواهر النفسية ، و ما يتبعها من انعكاساتها عضوية بالجسم ، و بقدر ما نسمو بالجوهر ، و نبتعد به عما نهى عنه الله بواسطة العقل المفكر ، تصفو الروح و ترتاح النفس ، و تكون عواطفنا و انفعالاتنا النفسية و انعكاساتها العضوية سليمة و صافية و بعيدة عن المظاهر المرضية.

و كل المدارس و النظريات المادية التي لاتعترف بالروح ، لم تستطع أن تفهم أو تشرح في العمق الظواهر النفسية ، و لذلك لم تجد حتى الآن الدواء الشافي لها ، لأنها أهملت حلقة رئيسية في ترابط النفس و الجسد أي الروح ، و الثلاثة أي الروح و النفس و الجسد هي ، تسلسلاً ، علة و مصدر و مسرح الظواهر النفسية ، و يتأثر بعضها ببعض سلباً أو إيجاباً.


المزج بين الغضب و الرأفة

كيف يحيي العبدُ قلبَه ؟

الحقائق اللامرئية في الإيمان بالله

الدين في الذهن البشري

آخر مقترحات المنتسبین
عائشة علي الدكتورة أسماء الدكتورة أسماء
شكرا على الموضوع الجمیل..
الذی افادنی فی تحصیلی الدراسی..
و انا انتظر منكم المواضیع الجدیدة الاخرى.. شكككككرا
جواب تبیان :
الأحد 22 ذيحجه 1430
أسماء
من وردة
اقرإی هذا الموضوع القیم دون تردد
ما شاء الله علیه
بارك الله فیمن كتبه و قراه و أرسله
جواب تبیان :
السبت 25 شعبان 1430
غیر معروف
20/20
جواب تبیان :
الجمعة 6 صفر 1430
amarh goma goma
نحن المسلمون فى حاجة ماسة الى شرح هدة الاشیاء حیت نجدها فى القرءان الكریم وكثر الناس لا یعلمون ما معنا ها
جواب تبیان :
السبت 8 ذيقعده 1429
غیر معروف
الموضوع جید ومهم لأنه مصدر تفكیر وتأمل للدی له فكر فی موضوع المطروح
أرجا المزید من التفسیرات والمستجدات فی هذا المجال وشكرا
جواب تبیان :
الأربعاء 29 شوال 1429
غیر معروف
إهناك ثلاث انواع للبشر بحسب عقولهم اولوا الالباب الذین یستمعون القول فیتبعون أحسنه دائما وهناك الذین یعقلون ولكن لا یتبعون أحسن القول دائما وهناك الذین لا یعقلون, فإولوا الألباب ذوی النفوس المطمئنه والذین یعقلون من غیر أولی الالباب ذوی النفوس اللوامة والذین لا یعقلون ذوی النفوس الامارة بالسوء وذوی النفوس المطمئنة هم المؤمنون وذوی النفوس اللوامه هم المسلمون الذین لم یصلوا درجة الإیمان و ذوی النفوس الامارة بالسوء هم الملحدون أو الكفرة وأهل النفوس المطمئنه هم أصحاب الیمین( أهل الجنة ) فی الآخرة ولا یمرون بعالم البرزخ وأصحاب النفس الامارة بالسوء هم اصحاب الشمال( أهل النار) وأما أصحاب النفوس اللوامة هم الذین یمرون بعالم البرزخ للحساب ومأواهم بحسب الرحمة الإلهیة الجنة
هذا مختصر لبحث إنشاء سوف أنشره بعد أن أدخل علیه الجانب التطبیقی وهی حزم الایمان وكیفیة الانتقال من حزمة الى حزمة فی الجانب التربوی

الفیزیاوی والمهندس جلیل حسن الشمری
جواب تبیان :
الأحد 17 شعبان 1429
حياة ووو
ممتاز
جواب تبیان :
الأثنين 14 ربيع الثاني 1429

طباعة

أرسل لصديق

التعلیقات(7)