• عدد المراجعات :
  • 1304
  • 9/13/2009
  • تاريخ :

تجاعيد في وجه جدار الفصل العنصري

أهداف مخفية و أفعال خبيثة للإحتلال و الظاهر جدار أمني !

جدار الفصل العنصري

 الحمد لله الذي لا يحمد على مكروه سواه ، بُني الجدار وتم الأمر شاء من شاء و أبى من أبى ، بُني على أرضنا و بأيدينا ، فالعمال الذين قاموا بتشييده بكل أنواعه هم عرب للأسف ، لذلك باعتقادي أننا نتحمل ليس جزءاً من المسؤولية بل المسؤولية بأكملها ، فمن باع و من شيد و من يدافع عن هذا الجدار هم من أبناء جلدتنا ، و ربما "سينالنا جزء منه إذا ما تم تقسيمه يوما".

- جدارنا

منه إسمنتي على ارتفاع ثمانية أمتار ؛ كتل ضخمة من الإسمنت بعرض متر تقريباً و ارتفاع يصل إلى ثمانية أمتار تركب مع بعضها بواسطة براغي فولاذية كبيرة ، و يتم ترتيب هذه الكتل باستخدام رافعات عملاقة .. و عادة ما يستخدم هذا النوع في الأماكن ، التي يكون مسار الجدار فيها قريبا من المنازل كما هو الحال في منطقة القدس و أبو ديس ، و هذه الكتل الإسمنتية الضخمة التي تستخدم في بناء الجدار ، يتم أيضا استخدمها في السجون و المعتقلات الإسرائيلية لإحاطة الأقسام التي يقبع فيها الأسرى ، حتى لا يروا ما يحيط بهم و كوسيلة للفصل بين الأقسام ، كي يبقى كل قسم منعزل بشكل تام عن بقية الأقسام ، فالسياسة التي يتبعها الاحتلال واحدة و هي التفريق و التقسيم ،

أما النوع الثاني من الجدار ، فهو جدار من الأسلاك الشائكة على ثلاث مراحل ، و هذا النوع يحتاج مساحة أكثر من الأراضي ليُقام عليها ، و يستخدم غالباً في المناطق البعيدة عن التجمعات السكنية ، النوع الثالث من الجدار يكون كالثاني تماماً ، ولكن بمرافقة كاميرات تصوير و أبراج للمراقبة و هذا النوع يستخدم عادةً بالقرب من معسكرات التدريب الإسرائيلية الحدودية أو المناطق العسكرية أو المستوطنات.

-  في قريتنا جدار

إلى الغرب من قريتنا بُني الجدار على ما يسمى الخط الأخضر ، و كان من النوع الثالث ، أي من نوع الكاميرات كون المنطقة عسكرية و منطقة تدريب، لكن لبعده عن القرية تم إزالة الكاميرات واستبدال ذلك بسلك مكهرب يعطي إشارة لمركز المراقبة القريب بمجرد تم لمس الجدار ، حتى ولو كان الفاعل أرنبا أو غزالا أو أي حيوان أحب أن يَلمس هذا الجدار، و ما هي إلا بضع دقائق حتى يكون جيب "الهمر " في المكان.

 - ماذا يحصل خلف الجدار!!

لم أتمكن من التقاط صور للطرف الآخر من الجدار " الجانب الإسرائيلي " ،ولكن تمكنت من مشاهدة المعسكرات و مخازن لتخزين الدبابات ، و التي شيدت بعد بناء الجدار تلك الدبابات التي كنا نسمع أصواتها على بعد عدة كيلومترات أثناء استعدادها لحرب الفرقان . أيضا بدأ الإسرائيليون ببناء أبراج كبيرة و ضخمة تعمل على مدار الساعة يعتقد أنها للتنقيب عن الغاز أو النفط أو المياه الجوفية.

- الطبيعة تموت

قبل بناء جدار الفصل العنصري كنا نقضي معظم يومنا أيام العطل بين ربوع الجبال و المروج المحيطة بقريتنا ، ولكن جاء الجدار ليأكل الأخضر و اليابس ، فلم يعد هناك أرض أو جبال بل صودرت لصالح الجدار ، و لم يعد هناك طبيعة فالغزلان شارفت على الانقراض ، وكذا هو حال بقية الحيوانات من أرانب و ثعالب برية و غيرها ، حتى الطيور و الحمام الذي كنا نصطاد منه ما يكفي لإشباعنا طوال اليوم لم يعد موجود بتلك الكثرة فحصيلة يوم كامل من الصيد اقتصرت على عصفور صغير.

أما الأسوأ فهو ما يقوم به الاحتلال كل فترة من إلقاء الأفاعي بأعداد كبيرة ، و كذلك الثعالب الصخرية و الخنازير البرية المتوحشة بالقرب من القرى على طول الجدار ، و التي تترك آثار سلبية على الطبيعة و على محاصيل المزارعين من بيوت بلاستيكية وثروة حيوانية.

 ولكن!

لم يكن الجدار ليكسر أرادة شعب ضحى بأغلى ما يملك في سبيل حقوقه ، ولن تقدر تلك الكتلة الضخمة من الإسمنت و تلك الأطنان الهائلة من الأسلاك الشائكة من منع الحياة من المضي نحو مستقبل مشرق، ولن يقدر الإسرائيليون من منع إبريق شاي من الغليان على وقع زقزقة الطبيعة ، ولن نتردد من تحضير قلاية بندورة " بلدية " تحت زيتوناتنا المقاومة .

أنس رنتيسي


الأسباب غير المباشرة التي أدت الى قيام  ثورة قسام

المقاومة العربية

القضية الفلسطينية في كلمات الإمام الخميني( قدس سره)

عصر الإنحدار اليهودي‏

طباعة

أرسل لصديق

التعلیقات(0)