• عدد المراجعات :
  • 3451
  • 3/14/2007
  • تاريخ :

الانبياء المدفونون في ايران(2)

النبي‌ قيدار:

ذكر المرحوم‌ العلامة‌ المجلسي‌ في‌ (بحارالأنوار) في‌ ذكره‌ أجداد الرسول‌ محمد (ص‌)، أن‌ النبي‌ قيدار هو الجد الثلاثين‌ للرسول‌ الأكرم‌.

و في‌ تاريخ‌ اليعقوبي‌: و لد لإسماعيل (ع‌) اثنا عشر ولداً أكبرهم‌ النبي‌ قيدار، و بعد وفاة‌ اسماعيل‌ (ع‌) بعمر 130 سنة‌، خلفه‌ ابنه‌ قيدار في‌ دعوة‌ الناس‌ للتوحيد.

ويقول‌ اليعقوبي‌ أيضاً: رحل‌ أبناء جرهم‌ بن‌ عامر إلى اليمن‌ فملكوا فيها، ثم‌ قدموا أرض‌ تهامة‌ فجاوروا اسماعيل‌ بن‌ إبراهيم‌ (ع)، وتزوج‌ إسماعيل‌ حنفاء بنت‌ الحارث‌ الجرهمي‌ فرزق‌ منها باثني‌ عشر ولداً منهم‌ قيدار وتفرق‌ أولاد اسماعيل‌ بحثاً عن‌ الماء، وآثر بعضهم‌ في‌ جوار البيت‌ الحرام‌ قائلين‌: لن‌ نفارق‌ حرم‌ الله‌ وزعم‌ البعض‌ أن‌ "قيدار" تعني‌ أسود البشرة‌، و هو اسم‌ الابن‌ الثاني‌ لاسماعيل‌ (ع‌)، و هو أب‌ أشهر القبائل‌ العربية‌، و حملت‌ أرضها و مملكتها اسم‌ قيدار أيضاً.

يقع‌ ضريح‌ النبي‌ قيدار في‌ مدينة‌ (قيدار)، و إلى‌ ذلك‌، يشهد علماء و سكان‌ المدينة‌ بصحة‌ الأمر، فهو يقع‌ في‌ مدينة‌ (خدابندة) التي‌ تعرف‌ الآن‌ بـ"قيدار"، و تتكون‌ من‌ شارعين‌ أحدهما أصلي‌ والآخر فرعي‌، ويقع‌ المرقد في‌ الشارع‌ الأصلي‌.

يعتبر بناء الضريح‌ من‌ التراث‌ الثقافي‌ الايراني‌، إذ يعود بناؤه‌ إلى‌ عام‌ 719هـ بأمر من‌ "بلغار خاتون‌" زوج‌ "غازان‌ خان‌ الايلخاني‌" (المغولي‌)، ثم‌ جدد بناؤه‌ عام‌ 751هـ على‌ يد الأستاذ تيمور خان‌ سلطاني‌ وجصص‌ في‌ القرن‌ الحادي‌ عشر، وهو يشغل‌ مساحة‌ 1/5 هكتاراً من‌ الأراضي‌ الجبلية‌، ويتوافد عليه‌ الزوار على‌ مدار السنة‌.

بناؤه مربع‌ الشكل‌، من‌ الآجر، أبعاده‌ 50/14 متر طولاً و30/8 متر عرضاً وهو يتكون‌ من‌ ثلاثة‌ أقسام‌: القسم‌ الأول‌ فسحة‌ أمامية‌، ثم‌ جزءان‌ مسقوفان‌ بقبتين‌ متصلتين‌، ويتفرد هذا المبنى‌ في‌ المنطقة‌، ومظهره‌ خالٍ من‌ التزيين‌ والفسيفساء، بينما توجد في‌ الداخل‌ النقوش‌ ذات‌ اللونين‌ الأزرق‌ والذهبي‌.

النبي‌ حجّي‌:

كلمة‌ حجّي‌ (بتشديد الياء) تعني‌ بالعبرية‌ مسرور. كانت‌ نبوة‌ حجي‌ قبل‌ عهد زكريا (ع‌) و بعد نبوة‌ مردخاي‌، وعلى‌ وجه‌ التحديد في‌ السنة‌ الثانية‌ من‌ حكم‌ "داريوش‌" في‌ إيران‌، أي‌ في‌ عام‌ 520هـ.ق. إلا أن‌ اللوحة‌ المثبتة‌ على‌ بوابة‌ الضريح‌ تشير إلى‌ زمن‌ آخر، فحسب‌ اللوحة‌ بعث‌ النبي‌ حجي‌ قبل‌ مولد السيد المسيح‌ بـ(657 عاماً)، وأخذ يدعو الناس‌ إلى‌ عبادة‌ الله‌ وحده‌. وهي‌ تقرن‌ عصره‌ بعصر مردخاي‌، إذ تقول‌ أنه‌ و مردخاي‌ وقعا أسيرين‌ بيد الملك‌ البابلي‌ "نبوخذنصر"، و بعد ذلك‌ أرسل‌ حجي‌ إلى همدان‌ فتوفي‌ فيها ودفن‌ في‌ المكان‌ الذي‌ يطلق‌ عليه‌ الآن‌ اسم‌ (دار المؤمنين).

بعد اجتياز شارع‌ (باباطاه) في‌ همدان‌ والدخول‌ في‌ بعض‌ الأزقة‌ المتفرعة‌ من‌ الشارع‌، يظهر مسجد (النبي‌)، و هو مسجد قديم‌ يعود إلى‌ عدة‌ قرون‌، و في‌ آخر المسجد، بعد المحراب‌، يقع‌ مدخل‌ حرم‌ النبي‌، و هو مزار للعلماء و المؤمنين‌، و من‌ ثم‌ سمي‌ هذا الضريح‌ و المسجد الذي‌ يحيط‌ به‌ بـ "دار المؤمنين‌".

الأنبياء الأربعة‌:

يقال‌ انّهم‌ عاصروا أهل‌ الكهف‌، و لم‌ يكن‌ موتهم‌ في‌ وقت‌ واحد، إنما توفي‌ أحدهم‌ فدفن‌ في‌ هذا الموضع‌، وتوفي‌ الآخرون‌ فيما بعد فدفنهم‌ أتباعهم‌ في‌ الوضع‌ نفسه‌.

ويبدو أن‌ مدينة‌ قزوين‌ بتاريخها العريق‌ شهدت‌ قدوم‌ هؤلاء الأنبياء الأربعة‌ في‌ الأزمنة‌ الغابرة‌، فعاشوا فيها ردحاً من‌ الزمن‌، ثم‌ توفوا ودفنوا فيها، يقع‌ ضريحهم‌ في‌ شارع‌ (بيغمبريه)، و حتى‌ زمن‌ غير بعيد كان‌ إلى‌ جوار الضريح‌ مسجد و حسينية‌ و مدرسة‌ علمية‌، و كان‌ الكثير من‌ الناس‌ يترددون‌ على‌ هذا المكان‌.

يذكر أن‌ أسماء هؤلاء الأنبياء هم‌: "سلام‌ وسلوم‌ وسهولي‌ والقيا"، وإلى‌ جوارهم‌ أحد أبناء الإمام‌ الحسن‌ المجتبى‌ (ع‌) ويدعى‌ "صالح‌"، كذلك‌ هناك‌ الكثير من‌ العلماء دفنوا في‌ هذه‌ البقعة‌ المباركة‌.

حين‌ زار قزوين‌ المرحوم‌ الشيخ‌ جعفر كاشف‌ الغطاء اطلع‌ على‌ مخطوطة‌ على جلد غزال‌ موضوعة‌ فوق‌ صندوق‌ الضريح‌، و هي‌ مكتوبة‌ بالعبرية‌، فقال‌ أنها تتحدث‌ عن‌ حياة‌ هؤلاء الأنبياء. و قد اهتم‌ المرحوم‌ الملا عبد الوهاب‌ القزويني‌، أحد الفقهاء المعروفين‌ بإعمار هذه‌ القبور، و أولاها عناية‌ خاصة‌.

ان‌ علماء قزوين‌ يحترمون‌ هذا المكان احتراماً خاصاً، و يعتقدون‌ أن‌ جزءاً من‌ أجساد الأنبياء الطاهرة‌ تقع‌ خارج‌ مساحة‌ الضريح‌، أي‌ تحت‌ الشارع‌ المجاور، و يتميز حرم‌ الأنبياء الأربعة‌ بمساحته‌ الكبيرة‌ التي‌ تتسع‌ لعدة‌ آلاف‌ في‌ وقت‌ واحد.

شيّد المرقد المذكور على‌ يد المرحوم‌ الميرزا مسعود شيخ‌ الاسلام‌، و حين‌ قتل‌ في‌ الثورة‌ الدستورية‌ لم‌ يكن‌ البناء قد اكتمل‌ بعد، فانبري‌ له‌ ابنه‌ وأكلمه. تطالعنا جدران‌ الضريح‌ بآيات‌ قرآنية‌ قدمها المرحوم‌ شيخ‌ الاسلام‌، و نقرأ بجوار بوابة‌ الدخول‌: "بسمه‌ تعالى، في‌ هذا المكان‌ المقدس‌ يرقد أربعة‌ من‌ أنبياء الله‌ العظام‌، هم‌: سلام‌، سلوم‌، سهولي‌ وألقيا(ع‌)، وفيه‌ مرقد السيد صالح‌ بن‌ الحسن‌ المجتبى (ع‌)".

النبي‌ يوشع‌ في‌ المقبرة‌ التاريخية‌ المعروفة‌ بـ(تخت‌ قولاد)، والتي‌ سبقت‌ ظهور الاسلام‌، و تقع‌ في‌ شارع‌ الإمام‌ السجاد (ع‌) في‌ مدينة‌ اصفهان‌، توجد قبور لشخصيات‌ مهمة‌، و في‌ وسط‌ هذه‌ المقبرة‌ تقع‌ روضة‌ الشهداء (مقبرة‌ شهداء الثورة‌ الاسلامية‌)، و في‌ نهايتها يوجد مكان‌ يعرف‌ بلسان‌ الأرض، في‌ هذا المكان‌ يقع‌ قبر النبي‌ "يوشع‌".

ويبدو أنه‌ كان‌ على‌ القبر قبة‌ و بناء، و لكن‌ مع‌ الأسف‌ لا يوجد لها الآن‌ أثر ولا عين‌، لا يوجد إلا صخرة‌ تشهد عليى أنه‌ قبر النبي‌ يوشع‌؛ و قد وقع‌ اشتباه‌ في‌ كتابة‌ الاسم‌ فأدرج‌ عليها اسم‌ النبي‌ "شعيا".

و قد أرادت‌ بلدية‌ اصفهان‌ فتح‌ شارع‌ يتعارض‌ مع‌ القبر في‌ أيام‌ النظام‌ البائد، فوقف‌ الأهالي‌ وقفة‌ دفعت‌ المسؤولين‌ عن‌ فتح‌ الشارع‌ الى تغيير اتجاهه‌.

وحسب‌ أقوال‌ سكان‌ المدينة‌ وبعض‌ المؤرخين‌ ان‌ النبي‌ يوشع‌ كان‌ من‌ ضمن‌ السي‌ الذي‌ سباه‌ الملك‌ البابلي‌، فنحا النبي‌ من‌ السي‌ وورد إلى اصفهان‌ أيام‌ الملك‌ "كوروش‌"، وتوفي‌ هناك‌ و دفن‌ في‌ المكان‌ المعروف‌ بـ(لسان‌ الأرض‌). ولسان‌ الأرض‌: مكان‌ يقع‌ في‌ آخر مقبرة‌ تخت‌ فولاد.

والنبي‌ يوشع‌ الذي‌ نتحدث‌ عنه‌ ليس‌ "يوشع‌ بن‌ نون" وصي‌ موسى‌ (ع‌)، فذاك‌ قبره في‌ مدينة‌ "الطيبة‌" في‌ جنوب‌ لبنان‌.

آخر مقترحات المنتسبین
غیر معروف
السلام علیكم أنبیاء الله
جواب تبیان :
الثلاثاء 25 جمادي الثاني 1431
AHMED AYSH
معلومات جمیلة اول مرة اطلع علیها واول مرة نسمع عن هؤلاء الأنبیاء
جواب تبیان :
السبت 12 رجب 1429
غیر معروف
شكرا على المعلومات
جواب تبیان :
الأربعاء 20 صفر 1429

طباعة

أرسل لصديق

التعلیقات(3)