• عدد المراجعات :
  • 20
  • 1/17/2017 3:30:00 PM
  • تاريخ :

الإتفاقية النووية مع إيران يجري تنفيذها وعلينا المحافظة عليها

الإتفاقية النووية مع إيران يجري تنفيذها وعلينا المحافظة عليها

قبل عام بالضبط وفي 16 يناير/ كانون الثاني 2016، بدأت كل من الاتحاد الاوروبي، الصين، فرنسا، ألمانيا، روسيا، بريطانيا، الولايات المتحدة وإيران، بتنفيذ خطة العمل المشترك بشأن البرنامج النووي الايراني.

وهذا العمل جاء نتيجة قرارات شجاعة وقيادة سياسية وإرادة جماعية وجهود مضنية. ويمكننا الان بعد مرور عام كامل أن نقول وبصراحة بأن الإتفاق مع إيران جار وعلينا ان نحافظ عليه.

وأود القول لكل من أعرب عن مخاوفه، سواء بشأن نص الإتفاق أو حول مجرد الإتفاق مع إيران، انه قد آن الأوان للنظر عن كثب إلي الحقائق. وهذا الإتفاق بين في بداية الأمر فائدته في حل إحدي نقاط الخلاف القديمة والمتواصلة، عبر السبل السلمية، ولربما كنا نشاهد اليوم في غياب مثل هذه الإتفاقية، نزاعاً عسكرياً آخراً في منطقة تعاني اليوم من عدم الاستقرار إلي حد بعيد.

وهذا الإتفاق بعد عام من البدء بتنفيذه، حقق هدفه الأساسي وهو التأكد من الطبيعة السلمية وغير العسكرية للبرنامج النووي الإيراني.

إن الوكالة الدولية للطاقة النووية، بصفتها المراقب النووي التابع لمنظمة الأمم المتحدة، قد أصدرت لحد الآن أربعة تقارير تؤكد التزام إيران الكامل بتعهداتها النووية. وهذا يعني أن لبرنامج المذكور جري تعديله بصورة ملفتة، ويطبق بحجم أقل ويخضع أضاً لإشراف دقيق من قبل الوكالة الدولية للطاقة النووية.

كما أن اللجنة المشتركة – التي أعمل علي تنسيق شؤونها – تشرف بشكل دائم علي تنفيذ هذا الإتفاق، وتستطيع من خلال إجراء اجتماعات منتظمة أن تكتشف أقل انحراف محتمل وتجري التعديلات متي ما لزم الأمر.

إن هذا الإتفاق يعود بالفائدة لإيران أيضاً، إذ أن كبريات الشركات تعمل علي الاستثمار في إيران كالشركات النفطية، وصناعات السيارات والطائرات المدنية علي سبيل المثال، والتي وقعت علي عقود مهمة.

كما أن صندوق النقد الدولي توقع نمواً بنسبة 6ر6 في المائة في الناتج القومي الإجمالي الايراني في العام الجاري 2017.

وبدون شك هناك ثمة إجراءات أخري يتوجب تنفيذها، تشمل اصلاح الاقتصاد الداخلي لغرض استفادة شريحة أكبر من المواطنين وخاصة الشباب الإيراني من النتائج الإيجابية لهذه الإتفاقية. علماً أنه لا يمكن إنكار المسيرة الشفافة تماماً ومقدار التقدم الحاصل في الإتفاق المذكور.

تجدر الاشارة إلي أن الميزان التجاري بين إيران والاتحاد الأوروبي شاهد في الأرباع الثلاثة الأولي للعام الماضي 2016 نمواً وصل إلي 63 في المائة.

كما أن إيران والاتحاد الأوروبي، وبعد مضي أكثر من 30 عاماً من (عصر الانجماد السياسي)، يتباحثان حول قضايا عديدة مثل الاقتصاد، حماية البيئة، الهجرة والثقافة، ويمكن إضافة مواضيع أخري إلي هذه القضايا. لذا وعلي الرغم من بعض الانتقادات التي تركز احياناً علي السلبيات وتنكر بكل بساطة الفوائد الماثلة للعيان للإتفاق، فمن المهم للغاية أن نقول: إن الإتفاق النووي جار تنفيذه.

بدون شك أن الاتحاد الاوروبي ملتزم بقوة بالإتفاق المتعدد الأطراف. وهذا الإتفاق جاء كثمرة لجهود ومساعي مجموعة E3/EU+3 وإيران، والذي هو الان، مع مصادقة مجلس الأمن الدولي عليها، اضحي يعود إلي كل الأسرة الدولية.

إن أوضاع المنطقة كانت ستضحي متأزمة أكثر من دون هذا الإتفاق، وفيما لو أضعنا فرصتنا لبناء بيئة مناسبة للتعاون في المنطقة، لكانت هذه الفرصة التاريخية هي الأخري قد ذهبت أدراج الرياح.

وخلافاً للماضي المؤسف للمنطقة، فإن الإتفاق النووي هو بمثابة بصيص من الأمل يمكن من خلاله إقامة العلاقات وكذلك حل النزاعات في المنطقة عن طريق تعاون فاعل.

في ضوء هذا يمكننا اعتبار هذا اليوم الذكري السنوية الأولي علي تنفيذ الإتفاق النووي، ونؤكد بكل وضوح أن هذا الإتفاق يجري تنفيذه في ظل تعهد والتزام الجانبين. ويمكننا أن نبدأ العام الجديد 2017 بالتأكيد علي مصالحنا الجماعية التي تعهدنا بها، ونهدي الحالة الامنية ليس للمنطقة فحسب بل للعالم كله.

**فدريكا موغريني

المصدر: وكالة الجمهورية الإسلامية للأنباء

طباعة

أرسل لصديق

التعلیقات(0)