المواضیع المتعلقة
  • هاشمي رفسنجاني: الامن المستتب في ايران انموذج منقطع النظير
    هاشمي رفسنجاني: الامن المستتب في...
    کد رئیس مجمع تشخیص مصلحة النظام آیة الله اکبر هاشمی رفسنجانی ، ان استباب الامن فی الجمهوریة الاسلامیة الایرانیة یعتبر نموذجا منقطع النظیر فی ظل انتشار الارهاب فی بلدان المنطقة.
  • رفسنجاني يؤكد ضرورة حفظ حقوق ايران خلال المفاوضات النووية
    رفسنجاني يؤكد ضرورة حفظ حقوق ايران...
    أكد رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام في ايران آية الله هاشمي رفسنجاني على ضرورة حفظ الحقوق الايرانية في المفاوضات النووية قائلا ان من واجب الوكالة الدولية للطاقة الذرية مساعدة ايران وليس وضع العراقيل
  • رفسنجاني : اميركا تدعم التطرف الاسلامي لتحجيم ثورة ايران الاسلامية
    رفسنجاني : اميركا تدعم التطرف...
    اعتبر رئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام الايراني الشيخ هاشمي رفسنجاني ان هدف اميركا ...
  • عدد المراجعات :
  • 4
  • 1/9/2017 11:35:00 AM
  • تاريخ :

رفسنجاني.. آن الرحيل

رفسنجاني.. آن الرحيل

يرحل الرئيس الإيراني الأسبق أكبر هاشمي رفسنجاني تاركا خلفه تاريخا حافلا كمناضل ورجل دولة. من هو رفسنجاني وما هي أهم مراحل حياته؟

ليس سهلاً أن تكون كهاشمي رفسنجاني وتموت، والروح في طور الصعود ستشعر قطعاً أنك تريد أن تعود قليلاً لتنهي عملاً، لتترك رسالة، لتقول كلمة، ثم تقفل ملتحقاً بملك الموت صاعداً إلي حيث الحساب.

ليس سهلاً أن يموت في إيران شخص كأكبر هاشمي بهرماني المشهور برفسنجاني، أحد الآباء المؤسسين للثورة التي اقتربت من الأربعين. 

لرفسنجاني نكهة فريدة، سياسي بعمة ولقب آية الله، البرجوازي الحامل لمشعل الثورة.

في العام 1934 كانت أولي صرخات إبن قرية بهرمان في منطقة رفسنجان، كانت عينا أمه ماه بي بي صفريان تتفحص وجه الطفل الجديد بينما كان والده الحاج ميرزا علي هاشمي بهرماني ينشد له احتفالاً قصائد من شعر مولوي وسعدي. 

هو الإبن السادس من أسرة تضم تسعة أبناء، تعيش مستوي حياتياً جيداً وتملك أراضٍ شاسعة، لهذا العامل دور كبير لاحقاً في حياة هاشمي الشاب من الثورة وحتي دخوله معترك الحكم.

كانت سنوات الدراسة من القرية وصولاً إلي الحوزة العلمية في قم منطلقاً مهماً في تكوين شخصية رفسنجاني السياسية والثورية. في قم تبلور المشهد الثوري أمامه، هناك شهد ارتدادات الإنقلاب الأميركي البريطاني الذي أطاح برئيس الوزراء المنتخب د.محمد مصدق في آب 1953، تعلق بشخصية رجل الدين الثائر الشاب نوّاب صفوي، ولاحقاً كانت نقطة التحول في حياته بتعرفه علي رجل الدين حينذاك روح الله الموسوي الخميني.

تطورت علاقة رفسنجاني ببيت آية الله الخميني الذي كان دوره يتعاظم شيئاً فشيئاً إلي أن ظهرت النُذر الأولي للثورة بالتزامن مع إعلان شاه إيران حينذاك محمد رضا بهلوي إطلاق ثورته البيضاء في العام 1963. 

لم يمض الكثير حتي جاءت أحداث الخامس عشر من شهر خرداد الإيراني في المدرسة الفيضية في الحوزة الدينية في قم والتي طبعت مسار النضال ضد الشاه ومسار رفسنجاني بشكل خاص.

خلال السنوات الممتدة بين 1963 و 1979 قضي هاشمي وقته بين السجون وحياة الخفاء، عرف معتقل قزل قلعة سيء الذكر وذهب لفترة إلي الجندية ليهرب لاحقاً منها وليعتقل مجدداً. 

في هذه الفترة ألّف رفسنجاني كتاباً عن أبو الدبلوماسية الإيرانية أمير كبير، رئيس حكومة ناصر الدين شاه القجاري في القرن التاسع عشر.

كذلك عمل علي ترجمة كتاب القضية الفلسطينية للمفكر الفلسطيني أكرم زعيتر. كانت سنوات النضال هذه مناسبة ليتعرف إلي مجموعة من الشباب الثوري الذين لازمهم ولازموه خلال السنوات اللاحقة، أبرزهم علي الإطلاق كان شاباً منحدراً من مدينة مشهد يدعي علي خامنئي. علاقة رفسنجاني وخامنئي النضالية تحولت إلي ثنائية ثورية خلال العقد الأول من الثورة وفي العقود الأخري أخذت أشكالاً مختلفة.

إنتصار الثورة في إيران عام 1979 شكل منعطفاً تحول معه رفسنجاني من مناضل إلي رجل دولة. كانت العلاقة بين الرجلين تشبه إلي حد ما علاقة أب بإبنه، والواقع أن الخميني كان بحسب المقربين منه يري في الشباب الأربعيني عاموداً رئيسياً من عمدان الثورة، ربما هذا ما دفعه يوم محاولة اغتيال هاشمي للقول 'هاشمي حي لأن الثورة حية' ليعود ويقول في مناسبة أخري 'لا يمكن لشخص أن يكون بمنزلة هاشمي عندي.'

مرحلة رجل الدولة حملت للرجل الذي كان يوصف بـ 'دست راست إمام' أي اليد اليمني للإمام حملاً ثقيلاً من التحديات.

إلي جانب كونه بين 1980 وحتي 1989 رئيساً لمجلس الشوري الإيراني جري تعيين هاشمي قائداً للعمل العسكري خلال السنوات الأخيرة من الحرب مع العراق، ويجمع من عاصروا وعايشوا تلك المرحلة أنه الشخص الذي أقنع الإمام الخميني في اتخاذ قرار إنهاء الحرب والقبول بالقرار الدولي 598 الصادر عن مجلس الأمن الدولي.

لم تمض أشهر كثيرة حتي جاءت الليلة التي انقطع فيها الأمل من استمرار مؤسس الثورة علي قيد الحياة، حسبما أفاد الأطباء، الإمام الخميني كان يحتضر. 

جمع رفسنجاني أوراقه وذهب إلي مجلس الخبراء حاملاً الحل، ذكّر الجميع بكلام الإمام عن رئيس الجمهورية الخامنئي وأنه عندما طالبوه بتسمية خليفته لأن أيديهم فارغة، أجابهم 'لماذا؟ لديكم آية الله الخامنئي.'

مع انتخاب آية الله الخامنئي ولياً للفقيه ورفسنجاني لاحقاً رئيساً للجمهورية بدأت في إيران مرحلة جديدة. أضحي البناء عنواناً لفترة الستعينات ومعها أرسيت دعائم دولة ما بعد الحرب. 

كانت التغييرات الإجتماعية والإقتصادية والسياسية تعصف بإيران ممهدة لإنتخاب السيد محمد خاتمي رئيساً للبلاد في العام 1997 خلفاً لرفسنجاني. إحتفظ الرئيس الشيخ بمنصبه رئيساً لمجمع تشخيص مصلحة النظام الذي تولاه منذ تأسيسه عام 1989، كما بقي عضواً في مجلس خبراء القيادة قبل أن يتولي رئاسته من عام 2007 وحتي 2011.

وضع هاشمي رأسه علي الوسادة للمرة الأخيرة. أتعبته السياسة ؟ ربما. سيتوقف مسلسل المذكرات عن الصدور، بعد اليوم كل الذكريات ستروي علي ألسن أخري، سيكون هو في صيغة الغائب، ما أصعب أن تكون بطلاً لقصتك في صيغة الغائب.

المصدر: وكالة الجمهورية الإسلامية للأنباء

طباعة

أرسل لصديق

التعلیقات(0)