المواضیع المتعلقة
  • الشباب ومقاهي الإنترنت
    الشباب ومقاهي الإنترنت
    ( مقهى الإنترنت ) عبارة عن مكان عام يستطيع فيه المستخدم لشبكة الإنترنت التجوّل في المواقع الكثيرة الموجودة في تِلْكُم الشبكة . وقد انطلقت أول سلسلة ...
  • للشباب.. ما هو الواجب الأخلاقي؟
    للشباب.. ما هو الواجب الأخلاقي؟
    ان علم الأخلاق هو العلم الذي يبين لنا الأمور الحسنة من السيئة، ويقول لك ما ينبغي أن تفعله للناس من إحسان، وأن تحترم والديك ومعلميك، وأن تجدّ في ...
  • مَنْ هو النجيب برأيكم يا شباب ؟
    مَنْ هو النجيب برأيكم يا شباب ؟
    النجيب هو الذي لا يصل أذاه للآخرين، فهو هادئ، متزن، يحب الخير ويرجوه للآخرين، يحب الناس، يفرح لفرح الآخرين، وعندما يتحدث لا ينال من أحد صراحة ولا ...
  • عدد المراجعات :
  • 3204
  • 11/27/2006
  • تاريخ :

التربية الاجتماعية و الخلقية للشباب

التربية الاجتماعية والخلقية للشباب

قال الله عزّ وجلّ ، مادحاً رسوله ( صلّى الله عليه وآله ) :( وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ ، لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ ) ، (آل عمران : 159 ).

بل أبعد من هذا ، فإنّه سبحانه و تعالى ، يشهد ، و يقرّر لرسوله الأكرم ( صلّى الله عليه وآله ) :( وَ إِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ ) ، (القلم : 4 ).

و الرسول ( صلّى الله عليه وآله ) أيّد ذلك بقوله :( أدّبني ربّي ، فأحسن تأديبي ) ، و قال عن نفسه ( صلّى الله عليه و آله ) :( بُعثت لأتمّم مكارم الأخلاق ) .

بقدر ما يقترن كمال الإنسان ، و سعادته بحسن خلقه ، و أدبه ، يقترن انحطاطه ، و شقاؤه بسوء خلقه ، و غلظة تعامله

و قد ورد عن رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) يقول في هذا :( من ساء خُلقه عذب نفسه ) .

فنستكشف من هذا الحديث النبوي الشريف : « أنّ هناك رابطة و علاقة وطيدة بين

تكوين الإنسان الداخلي و بين السعادة أو الشقاء اللذين يكتنفانه» .

فمثلاً ، نرى الإنسان الحليم الكاظم لغيظه ، و محبّ الخير لغيره ، كما يحبّه لنفسه ، و الذي يحمل في قلبه

الحبّ و الحنان و العطف و الرأفة و الشفقة على غيره ، يكون ذلك كلّه مبعثاً لسعادته ، و بهجته و سروره و اطمئنانه .

وعلى العكس ، حيث نجد الإنسان الخبيث اللئيم الشرّير الأناني الحقود على غيره ، يعاني من هذه العقد النفسية ، و يؤذّي نفسه قبل ، أن يؤذّي غيره ، و قد نسب إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، و هو ينصح المؤمن بالصبر ، و عدم التهوّر في مجابهة أمثال هؤلاء ، قوله :

 

اصبر على مضض الحسودِ
فإنّ صبرك قاتلــه
كالنـار تأكــل بعضـها
إن لم تجد ما تأكلـه

 

التربية الاجتماعية

 

و بما أنّ الإنسان ، هو مخلوق مجبول على الحياة الاجتماعية ، لذا نجده يميل إلى الاجتماع بالآخرين ، و يحبّ أن يعيش ضمن

الجماعة .

قد جاءت الرسالات الإلهية المقدّسة كافّة ـ و الإسلامية خاصّة ـ لتبني المجتمع الإيماني من خلال بناء أفراده ، لأنّ أفرادهم الذين يكوّنون المجتمع ، و يتبادلون مع الآخرين من أبناء مجتمعهم العادات و التقاليد و الاعتقادات المختلفة .

و نرى

الإسلام العزيز ، يحثّ المسلمين ، و يشجّعهم على تكوين الروابط الاجتماعية البنّاءة .

و قد جعل لها أساليب و ممارسات لطيفة ، تؤدّي إلى الأُلفة و المحبّة بين أبناء المجتمع الإسلامي ، كآداب التحية و السلام و المصافحة بين المؤمنين ، و تبادل الزيارات ، و عيادة المرضى ، و المشاركة في تبادل التهاني في الأعياد و المناسبات الدينية و الاجتماعية ، و الاهتمام بالجار ، و تسلية أهل المصائب  و الشدائد  و مشاركتهم في عزائهم ، لو مات منهم أحد ، و غيرها كثير .

و وضع لكلّ منها قواعد و أصولاً ، تدخل السرور على المسلمين ، و تكون لهم عوناً ، و تهوّن عليهم ما يصيبهم من شرّ و أذى .

و نجد الشريعة الإسلامية ، تؤكّد حتّى في العبادات على الجانب الاجتماعي ، كأداء الصلاة جماعة ، حيث يؤكّد استحبابها ، و اجتماع المسلمين لأداء فريضة الحج .

كما أنّ الإسلام ، يسعى إلى تنظيم علاقة الفرد المسلم بأهل بيته و أقاربه و أصدقائه و جيرانه ، و قد أوصى رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) المسلمين باحترام الجار و مؤازرته في حالات الفرح وا لحزن ، و اعتباره من الأهل و الأقارب ، و ورد عنه أنّه قال :(  ما زال جبريل يوصيني بالجار ، حتّى ظننتُ أنّه سيورّثه ) .

فعلى الوالدين و المربّي و المعلّم ، تشجيع الأولاد على ممارسة الأفعال و النشاطات ، التي توطّد العلاقة ، و تطيّبها بين هؤلاء الأولاد و سائر أبناء مجتمعهم ، و يعملون على مراقبتهم ، و تهذيب أسلوب كلّ ممارسة منها ، و مع من يلتقون ، و يلعبون ، و يتجوّلون ، و يدرسون ، كي لا يحتكّوا بأفراد تسوء تربيتهم ، فيأخذون منهم ، و يتعلّمون ما هو مضر و فاسد و قبيح .

التربية الاجتماعية

و  مرحلة الشباب ـ سيّما فترة المراهقة منها ـ تعتبر من أكثر مراحل حياة الإنسان شعوراً بالغرور و الإعجاب بالنفس ، و الاستخفاف بآراء الآخرين من الكبار .

و قد حذّر الله تعالى من ذلك عن لسان لقمان بقوله :( وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ ، وَ لَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا ، إِنَّ اللهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ ) ، (لقمان : 18) .

لأنّ

الغرور ، يذهب ببعض الأفراد إلى المباهاة على والديهم ، و الاستخفاف بهما ، و استخفاف آرائهما ؛ لما يكونون عليه من وضع اجتماعي أو ثقافي غير الذي كان عليه أبواهم .

فيحذّرهم الجليل جلّت قدرته من ذلك : ( وَ قَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ ، وَ بِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ، إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمَا ، فَلاَ تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّ ، وَ لاَ تَنْهَرْهُمَا ، وَ قُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيماً ) ، (الإسراء : 23 و 24 ).

بل يصل الغرور ببعض الشباب إلى حدّ الاستخفاف بالله تعالى ، و بالإيمان به ، و بكتبه ، و برسله ( عليهم السلام ) ، فَيُنَبِّهُهُم الله عزَّ وجلَّ إلى عظيم خطر ذلك عليهم ، ليثوبوا إلى رشدهم ، و يعودوا إلى ملّتهم ، و يستغفرونه ، و يتوبون إليه تبارك و تعالى :( يَا أَيُّهَا الْإِنسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ * الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ * فِي أَيِّ صُورَةٍ مَّا شَاءَ رَكَّبَكَ * كَلَّا بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ * وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ * كِرَامًا كَاتِبِينَ * يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ ) ، (الانفطار : 7 و 13 ).

التربية الاجتماعية

و إنّ الغرور الذي ينتاب بعض الشباب هو من المشاكل العويصة ، ذات الخطورة البالغة على الشابّ نفسه ، و على أهله و مجتمعه ، و هو من المشاكل التي إذا لم تدرك ، و تعالج ، و توضع لها الحلول المناسبة ، سوف يحلّ بذلك المجتمع الداهية العظمى والبلاء الشديد .

لذا ينبغي على الآباء و المربّين توعية الشباب ، و تثقيفهم تربويّاً و أخلاقيّاً و عاطفيّاً ، ليجنّبوهم مهابط و مساقط الغرور و الإعجاب بالنفس ، كما على البيت و المدرسة و وسائل الإعلام و القانون و المراكز ، أن يقوموا بتوعية الشباب ، و تفهيمهم بأنّ فعلهم هذا غير صحيح ، وله نتائج سيّئة و وخيمة ، لهم ، و لأهلهم و ذويهم و مجتمعهم .

حتّى نتمكّن بذلك أن نحصّن شبابنا بدرع واقٍ من مساوئ الممارسات ، و مفاسد الأخلاق ، و منحرفات الأفكار ، ليكون شريحة طيّبة مثمرة نافعة ، تستفيد من الإمكانات المتاحة لديها ، و تعيش بعزّ و كرامة وسعادة ، و تجلب الخير و السعادة و الفرح و السرور و البهجة على أهلهم و ذويهم و مجتمعهم ، و بذلك يكسبون رضاء الله عزَّ وجلَّ  ورضاء رسوله ( صلّى الله عليه وآله ) ، فيكسبون خير الدنيا و سعادة الآخرة .


أخلاق الشباب و أخلاق الآباء

طرقات على أوتار الغزو الثقافي

رعاية الشباب تقع على عاتق من ؟

الشباب والتوبة النصوح

وصايا عامة للشباب

الشباب وتقليد العالم الغربي

طباعة

أرسل لصديق

التعلیقات(0)