• عدد المراجعات :
  • 2953
  • 11/27/2006
  • تاريخ :

تأملات في مناجاة العارفين للإمام زين العابدين (ع)

لقد بحث الإمام عليه السلام المناجاة على وجوه ثلاث:

:. الأول: في قصور المناجي وكمال المناجى.

1ـ قصور لسان المحب عن بلوغ الثناء لله سبحانه كما يليق بجلال المحبوب حيث تقصير الكلمات والمعاني عن بلوغ الثناء ذلك القصور الذي يسمى بالقصور اللغوي وابتدئ بالثناء أولاً لان ديدن من يناجي أن يبتدأ بالثناء على المحبوب أولاً.

2ـ عجز العقول عن أدراك أو قصور ألذات لألهيه أو إدراك جمال المحبوب.

3ـ انحسار الأبصار أي قصورها عن النظر إلى جمال الجميل بقوله عليه السلام (بالنظر إلى سبحات وجهك) وهو تعبير مجازي سفر عن عجز العبد عن إدراك المعبود ويختم هذا الوجه بحقيقة عر فانية مفادها (إن المحبوب وضع للحب طريقاً إلى معرفته وهو طريق العجز والاستسلام والتذلل للكمال المطلق).

:. الثاني: في صفات العارفين:

1- الثبات: أي أن يكون عنصر الاشتياق للمحبوب بقاءً أو استقراراً متر سخ في نفوسهم لا ينقطع ولو للحظة واحدة وهم (الذين ترسخت أشجار الشوق إليك في حدائق صدروهم).

2- لا يتحملون البعد عن المحبوب ولو للحظات فإنها تشكل لوعة تأخذ بمجامع قلوبهم.

3- التفكير في المحبوب شغلهم الشاغل.

4- السلوك إلى الكمال المطلق لا استقرار له ولا توقف إلا في رياض القرب الإلهي.

5- إنهم دائمي العطش لا يرتوون أبداً إلا بكأس الملاطفة الإلهية من عالم الصفاء المطلق.

6- إن الغطاء مكشوف عنهم فلا حجاب ولا ظلمه بينهم وبين محبوبهم.

7- إن عقائدهم صافية وأهدافهم خالصة للمحبوب فلا يبوبهم ريب ولا شك في قلوبهم أو سرائرهم.

8- أن قلوبهم تنشرح أكثر كلما ازدادوا معرفة بالمحبوب.

9- أنهم يتسابقون في طلب السعادة عن طريق ألزهاده.

10- إن مائهم العذب هو معين المعاملة مع المحبوب.

11- إن أوراحهم مستقرة وقلوبهم آمنة بقربهم من رب الأرباب.

12- إنهم متيقنون بالفلاح والفوز لدى المحبوب.

13- أن تجارتهم رابحة لا خسارة فيها لأنهم باعوا الدنيا بالآخرة.

:. الثالث: في بيان ملذات السلوك إلى المحبوب.

1- إن التفكير في المحبوب ومناجاته لا بد لها من أجابه تمثل ألذ خواطر الإلهام على قلوب السالكين.

2- ما أحلى إن يسير المحب إلى محبوبة في مسالك لا ظلمة ولا كدرة فيها بل هي نور في عالم النور.

3- ما أطيب طعم الحب الإلهي وما أعذب شرب القرب الإلهي.

وأخيراً يتعوذ من الطرد من ساحة المحبوب المقدسة والإبعاد من عالم النور الإلهي إلى عالم الكدرة والظلمة طالباً ومتوسلاً أن يكون من اخص العارفين بالله سبحانه وأصلح العباد واصدق الطائعين للمحبوب واخلص العباد إليه سبحانه.

طباعة

أرسل لصديق

التعلیقات(0)