• عدد المراجعات :
  • 2542
  • 11/15/2006
  • تاريخ :

حول تحديد مفهوم الذنوب

ذكر علماء الأخلاق في بيان مفهوم الذنوب وتقسيماتها إن الذنوب تنقسم إلى ما بين العبد وبين الله وإلى ما يتعلق بالعبد خاصة كتركه الصلاة والصوم والواجبات الخاصة به وما يتعلق بحقوق العباد كتركه الزكاة وقتله النفس وغصبه الأموال وشتمه الأعراض وكل متناول من حق الغير، فأما نفس أو طرف أو كمال أو عرض أو دين أو جاه وقد تناول الدين بالإغواء والدعاء إلى البدع والترغيب في المعاصي وتهيج أسباب الجرأة على الله كما يفعله بعض الوعاظ بتغليب جانب الرجاء على جانب الخوف وما يتعلق بالعباد والأمر فيه أغلظ وما بين العبد وربه إذا لم يكن شركاً فالعفو فيه أرجى وأقرب وقد جاء في الخبر:

الدواوين ثلاثة: ديوان يغفر وديوان لا يترك وديوان لا يغفر، فالديوان الذي يغفر ذنوب العباد بينهم وبين الله، وأما الديوان الذي لا يغفر فالشرك، وأما الديوان الذي لا يترك فمظالم العباد أي لابد وأن يطالب بها حتى يتفصى عنها.

فقد روي في الكافي أن أمير المؤمنين (ع) قال: الذنوب ثلاثة: فذنب مغفور وذنب غير مغفور وذنب نرجو لصاحبه ونخاف عليه، قيل: يا أمير المؤمنين فبيّنها لنا، قال: نعم، أما الذنب المغفور فعبد عاقبه الله على ذنبه في الدنيا فالله تعالى أحلم وأكرم من أن يعاقب عبده مرتين، وأما الذنب الذي لا يغفره الله فظلم العباد بعضهم لبعض إن الله إذا برز لخلقه أقسم قسماً على نفسه، فقال: وعزتي وجلالي لا يجوزني ظلم ظالم ولو كف بكف ولو مسحة بكف ولو نطحة ما بين القرناء إلى الجماء فيقتص للعباد من بعضهم لبعض حتى لا تبقى لأحد على أحد مظلمة ثم يبعثهم الله للحساب وأما الذنب الثالث فذنب ستره الله على خلقه ورزقه التوبة منه فأصبح خائفاً من ذنبه راجياً لربه فنحن له كما هو لنفسه نرجو له الرحمة ونخاف عليه العقاب.

وسئل أبو جعفر (ع) عن رجل أقيم عليه الحد في الرجم أيعاقب عليه في الآخرة؟ فقال: إن الله أكرم من ذلك.

الشيخ مجيد الصايغ

طباعة

أرسل لصديق

التعلیقات(0)