• عدد المراجعات :
  • 2327
  • 11/13/2006
  • تاريخ :

صلاة الليل تطمئن النفس وترسخ اليقين

إن جوف الليل يوفر جواً من الهدوء والسكينة مما ترتاح له النفس ويخلق لها الطمأنينة والانشراح لأن بصر الانسان وسمعه في الليل في معزل عن المؤثرات الخارجية السمعية والبصرية لأن اطمئنان النفس وحضور القلب على أتمهما في هذا الوقت.

وبالنظر لصفاء القلب وطمأنينة النفس يكون الاستعداد لطاعة الله تعالى والتوجه بالدعاء وتلاوة القرآن نابعاً من القلب وتكون النفس أقرب إلى النشاط والإخلاص في العمل، قال تعالى: (إن ناشئة الليل هي أشد وطئاً وأقوم قيلاً) المزمل/ 6.

إن قيام الليل وإعطاء هذا القيام حقه من خشوع أشد لثبات القدم وأوعى لتحقق الصدق في القول والفعل بخلاف النهار فإن الانسان فيه دائماً في مسير صاخب من المتاعب وتأمين أمور المعاش وذلك عبّر عنه القرآن بالسبح الطويل، قال تعالى: (إن لك في النهار سبحاً طويلاً) المزمل/ 7، والسبح معناه التردد والذهاب والإياب.

وقد نقل عن بعض العارفين إنه كان يقول إن أولئك الذين نالوا درجات أو مقامات عالية في الدين جميعهم كانوا من المستغفرين في الأسحار وممن يقومون بالليل ولم يُرَ من غيرهم.

كما روي عن الإمام الحسن العسكري (ع): إن الوصول إلى الله عزوجل سفر لا يردك إلا بامتطاء الليل.

ونافلة الليل تلعب دوراً في بناء شخصية الانسان فلا ينبغي أن يتذرع لتركها بضعف الانسان أو تعبه أو انشغاله بالهموم واضطراب الخاطر ولذلك ينبغي أن تؤدى ولو بمقدار ركعة في الوتر في آخر ساعة من الليل، عن أنس بن مالك قال: سمعت رسول الله (ص) يقول: "الركعتان في جوف الليل أحب إليَّ من الدنيا وما فيها".

وعن الإمام الصادق (ع)، عن أبيه، عن آبائه، عن علي (ع): ان رسول الله أمر بالوتر وإن علياً كان يشدد فيه ولا يرخص في تركه.

وقال الإمام أبو جعفر الباقر (ع): مَن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يبيتن إلا بوتر.

الشيخ مجيد الصايغ

طباعة

أرسل لصديق

التعلیقات(0)