• عدد المراجعات :
  • 154
  • 2/15/2015
  • تاريخ :

حوار مع خبير مسائل الشرق الاوسط الدكتور سيدهادي افقهي

الدكتور سیدهادی افقهی

في الحوار الذي جرى مع السيد افقهي حول مسائل الشرق الاوسط تطرقنا الى الدور الذي تلعبه امريكا و الصهيونية وشركائهم في المنطقة في الاحداث الدموية التى تجري في بلدان المنطقة.
قال السيد افقهي في جوابه حول ان الاحداث في المنطقة اخذت تتجه نحو زوال المد التكفيري الارهابي البعثي الداعشي: شاهدنا ان بشار الاسد في خطابه قال ان بعض الدول الاوروبية والولايات المتحدة الامريكية لم تعترف بالانتخاب الرئاسية التى جرت في بلاده , بغض النظرعن هذا, ما الذي يجري بحيث أن الاحداث تسير بصالح محور المقاومة قال السيد افقهي: ان الارهاب من البدايه وفي مخاض ولادته كان ذو وجهيين الاول ظاهرة الانحراف التكفيري الذي هو ميراث الفكر الوهابي منذ 750 عام ,الثاني الاستكبار العالمي سواء منذ الاستعمار البريطاني على المنطقة او حاليا الهيمنة الامريكية عليه , ان مزيج الوجهان وبحماية الصهيونية العالمية انتجت هذه الاحداث الدموية. ان منطق الصهيونية يختلف عن منطق الوهابية ولكنهما طرفا المقص الذي هدفه قلع الاسلام من جذوره . ان الارهاب ظاهره منفوره التي يتم طبخها في غرف فكر الحرب العالمية.
اضاف قائلا: لزوال الارهاب توجد هناك عوامل داخلية وخارجية . ان بلد مثل الجمهورية الاسلامية الايرانية كان يحارب الارهاب داخل بلده ومنهم المنافقين والاحزاب اليسارية , اليوم لايوجد ارهاب دولي وان الجمهورية الاسلامية لاتتصارع معه , ولكن بسبب دفاعها عن شعوب المنطقة وسعيها للعب دور اساس في مكافحة الارهاب وكذلك دفاعها عن اهالي سوريا ولبنان فهي محبوبة من قبل الشعوب ومحاربة من قبل الاستكبار العالمي.
ان البلدان التي تدعم الارهاب لايوجد لها هدف معين تسير من اجله والارهاب في الداخل اخطئ في حساباته , فمثلا عندما بدأت داعش في التحرك في العراق واستولت على الموصل وبعدها الانبارو ديالى كان مخططها الاستلاء على جميع اراضي العراق خلال اسبوعين او ثلاث , ولكن الذي ابطل مخططهم هو المرجعية في العراق بزعامة اية الله العظمى السيد السيستاني ودخول الجمهورية الاسلامية بشكل غير مباشر عن طريق بيع السلاح ضمن الاتفاق المبرم بين البلدين , الحشد الشعبي بعد الفتوى , مساندة الشعب لقواته المسلحة .دفاع العشائرالسنية عن اراضيهم ومناطقهم حيث ان بعظهم في بداية الامر انطلت عليهم لعبة الارهاب بالدفاع عن السنة في العراق ولكن بعد مشاهدة الاجرام الذي ارتكبته المجموعات الارهابية عادوا ليدافعوا ويخرجوا الارهابيين من مناطقهم.
لذلك ان استراتيجة افكار غرف الحرب العالمية اخطأت في حساباتها وفي المقابل نشاهد الالتفاف حول المرجعية الدينية حيث ان رئيس الوزراء حيدر العبادي يسير نحو المصالحة الوطنية ودعم العشائر السنية , كل ذلك ادى الى تشكيل الجيش العراقي ومحاربته الارهاب.
   
في جوابه حول الانتخاب في سوريا والعراق وتاثيرها على معادلات المنطقة قال السيد افقهي: ان المنطقة في حال تشكيل جبهتان وكل واحده من ثلاث محاور , الاول اللاعبين الدوليين الكبار مثل بريكس ,امريكا والناتو وبجوارهم محور المقاومه ودول مثل ايران , لبنان , سوريا , حزب الله , فلسطين واليمن .
واضاف حول تشكيل الجبهات : ان هذه الجبهات تاخذ شكلا اكثر تنظيما يوم بعد يوم حيث ان اللاعبين الكبار يتخاصمون مع بعضهم , على سبيل المثال القلاقل في البرازيل , الصراع في اوكرانيا وعلاقته بروسيا , هونك كونك وعلاقتها بالصين, من طرف اخر ان مجموعة بريكس تسحب البساط من تحت امريكا فمثلا كانت امريكا والسعودية مسيطرة على اليمن وسوريا او مسئلة البحرين لاتعرف امريكا ماذا تصنع.
واشار الى مسئلة البحرين وقال: ان الشيخ على سليمان هو رجل مسالم ومدني وتم اعتقاله بحجج واهيه وهي اسقاط نظام الحكم في البحرين , ان الجميع يعرف ان المظاهرات في البحرين هي شعبية وسلمية.
في العراق بعد وصول حيدر العبادي للحكم كان التصور انه سيكون اكثر قربا الى امريكا والسعودية ولكن نشاهد انه يبعث كل من وزيري الدفاع والداخلية الى ايران لطلب المساعدة منها.

أضاف السيد افقهي: تسعى امريكا لزرع بذور داعش في المنطقة بأساليب اخرى فمثلا اطلقت انصار بيت المقدس في سيناء لأشعال مصر , في ليبيا تتجه نحو التقسيم لياخذ كل من امريكا والسعودية وقطر حصصهم من الكعكة الليبية . ان امريكا دخلت في اعماق القارة السوداء في مالي ونيجيريا عن طريق المجموعة الارهابية بوكوحرام.

أشار المحلل السياسي السيد افقهي : اهدف امريكا هو ايجاد حروب بالأنابة لاشعال المنطقة فبدل من ترسل جيوشها بشكل مباشر فهي تعمل من اجل اشعال الحروب الداخيلة بحيث يكون المال سعودي وقطري وخليجي والنفوس والمقاتلين مسلمين من ابناء المنطقة , في النهاية لايمكن للمنطقة ان تكون مستقرة .
تحدث السيد افقهي حول اتلاف محاربة داعش وقال : ان امريكا هي من صنعت داعش واشار السيد افقهي الى اللقاء الصحفي المشترك بين ديفيد كامرون وداوود اوغلو عندما سئل اوغلو حول لماذا تجبر امريكا تركيا الانظمام الى أتلاف محاربة داعش اجاب اوغلو لان امريكا هي من صنعت داعش .
 
اضاف محلل مسائل غرب اسيا حول انه اذا كانت داعش جيدة فلماذا يتم اعلان الحرب عليها وقال :ان مقولة الارهاب وازدواجية التعامل معها يمكن مشاهدتها في مصالح الدول فمثلا نشاهد السعودية تتعمامل مع الاخوان المسلميين في مصر على انهم ارهابيين ولكنها تدعم الاخوان المسلمين في اليمن .
قال السيد افقهي : ان حماس وحزب الله هم رمز المقاومة الاسلامية في وجه اطماع الصهاينة وامريكا .
واضاف :لايوجد تعريف واحد ومعين للارهاب من قبل المنظمات القانونية الدولية , ان كل دولة تنظر الى الارهاب  بما يتلائم مع مصالحها .
ترجمة واعداد: سيد مرتضى محمدي

 

 

طباعة

أرسل لصديق

التعلیقات(0)