• عدد المراجعات :
  • 121
  • 2/8/2015
  • تاريخ :

سماحة آية الله العظمى السيد علي الخامنئي يستقبل خبراء ومدراء منظمة الطاقة النووية

السيد علي الخامنئي

في اليوم الوطني للتقنية النووية استقبل سماحة آية الله العظمى السيد علي الخامنئي قائد الثورة الإسلامية  رئيس و مدراء و خبراء منظمة الطاقة النووية الإيرانية، و اعتبر المکسب الأهم للتقدم النووي في البلاد تعزيز الثقة بالذات الوطنية و التمهيد لحالات التقدم العلمي الأخرى، و أشار إلى مفاوضات الجمهورية الإسلامية الإيرانية و مجموعة الـ 5 + 1 موکداً: کانت الموافقة على هذه المفاوضات من أجل تحطيم الأجواء العدوانية لجبهة الاستکبار ضد إيران، و يجب لهذه المفاوضات أن تستمر، و لکن ينبغي أن يعلم الجميع أنه على الرغم من وجود هذه المفاوضات فإن نشاطات الجمهورية الإسلامية الإيرانية في مجالات البحث و التنمية النووية لن تتوقف أبداً، و لا يمکن تعطيل أي من المکتسبات النووية، مضافاً إلى أن علاقات الوکالة الدولية للطاقة النووية بإيران يجب أن تکون علاقات مألوفة و غير استثنائية.
و بارک سماحة قائد الثورة الإسلامية في بداية حديثه يوم العشرين من فروردين [التاسع من نيسان] اليوم الوطني للطاقة النووية، و اعتبر تسجيل مثل هذا اليوم في المفکرة الرسمية للبلاد نتيجة لمساعي و جهود الطاقات و الکوادر المتخصصة الملتزمة الناشطة في الصناعة النووية للبلاد، و حيّى ذکرى شهداء الطاقة النووية المجاهدين المضحّين مردفاً: مع أن العلوم النووية تستخدم لإنتاج الطاقة و کذلک في الصناعة و الصحة و الزراعة و الأمن الغذائي و التجارة، بيد أن الفائدة الأهم للعلوم النووية في البلاد هي تعزيز الثقة بالذات الوطنية.
و أشار آية الله العظمى السيد الخامنئي إلى أهم أساليب الاستعمار، سواء القديم منه أو الاستعمار ما بعد الحديث، الرامية إلى إقناع الشعوب بمصيرها المحتوم في أن تبقى خاضعة و مسحوقة تحت عجلات الهيمنة، ملفتاً: أي عامل يمکنه إبطال حيلة العدو هذه سيکون عاملاً أساسياً في التنمية الوطنية و الحرکة العظيمة لأي شعب من الشعوب.
و ألمح سماحته إلى مساعي جبهة الاستکبار للحيلولة دون تقدم النظام الإسلامي منذ السنوات الأولى لانتصار الثورة الإسلامية و طرح إيران باعتبارها بلداً متخلفاً ضعيفاً، و أضاف قائلاً: من الخطط الأخرى للجبهة العالمية المعادية للثورة الإسلامية، و التي تبذل الکثير من المساعي لأجلها، التأثير على السياسات العامة و قهر إرادة الإدارة السياسية في البلاد، لکن جبهة الاستکبار هُزمت لحد الآن في مخططها هذا، و سوف تنهزم في المستقبل أيضاً بلطف من الله تعالى.
و أکد قائد الثورة الإسلامية على أنه من الأحابيل الأخرى لجبهة الاستکبار ضد النظام الإسلامي خلق أجواء دولية مناهضة للجمهورية الإسلامية بذرائع عامية سطحية لخداع الرأي العام، مردفاً: الملف النووي من النماذج على الشوون و الأمور التي حاولوا أن يتخذوها ذريعة لإطلاق الأکاذيب و خلق أجواء معادية للنظام الإسلامي.
و استطرد سماحة آية الله العظمى السيد الخامنئي يقول: حتى الآن حيث تبيّن بشکل قاطع في ضوء الحکم الشرعي و العقلي و السياسي أن الجمهورية الإسلامية لا تسعى لحيازة سلاح نووي، کلما تحدث الساسة الأمريکان عن الملف النووي، يشيرون أو يصرّحون بأشياء في خصوص السلاح النووي، و الحال أنهم هم أيضاً يعلمون أن عدم امتلاک سلاح نووي سياسة حاسمة في الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
و تابع سماحته قائلاً: هدفهم هو الحفاظ بهذه الذريعة على الأجواء الدولية المناهضة لإيران، و على هذا الأساس تمت الموافقة على المشروع الجديد للحکومة بالتفاوض في خصوص الموضوع النووي من أجل تحطيم هذه الأجواء العالمية، و سلب الطرف المقابل زمام المبادرة، و إيضاح الحقيقة للرأي العام العالمي.
و أکد قائد الثورة الإسلامية: طبعاً المفاوضات لا تعني أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية سوف تتنازل عن حرکتها العلمية النووية.
و لفت آية الله العظمى السيد الخامنئي: حالات التقدم و المکاسب النووية التي تحققت لحد الآن هي في الواقع بشارة لشعب إيران بأنه يستطيع السير في الطرق المودّية إلى قمم العلم و التقنية الرفيعة، و إذن فالحرکة العلمية النووية يجب أن لا تتوقف أو حتى تتباطأ بأيّ حال من الأحوال.
و أکد سماحته على أن المفاوضين الإيرانيين يجب أن يصرّوا على البحوث و التنمية النووية مضيفاً: ما من مکسب من المکاسب النووية للبلاد يقبل التعطيل، و ليس من حق أحد المساومة عليها، و لن يقوم أحد بمثل هذا الشيء.
و خاطب قائد الثورة الإسلامية المتخصصين و العلماء النووين الإيرانيين قائلاً: الطريق الذي بدأتموه يجب أن يستمر بکل جدّ و اقتدار، لأن البلد بحاجة إلى التقدم في العلوم و التقنيات و خصوصاً التقنية النووية.
و أکد آية الله العظمى السيد الخامنئي: إذا استمرت الحرکة العلمية في التقنية النووية باقتدار و جد، فسوف يظهر بسرعة طيف متنوع من التقنيات، و عليه لا يمکن على الإطلاق توقف أو تباطو المسيرة العلمية النووية.

و أوضح سماحته أن التقدم في التقنيات المختلفة أمر ممکن بالنظر لمواهب الشباب الإيراني، مردفاً: في أيّ مجال تتوفر بناه التحتية اللازمة يستطيع العلماء الشباب الإيرانيون إنجاز أعمال مذهلة و مدهشة.


و في هذا الخصوص أشار قائد الثورة الإسلامية إلى مفاوضات ما قبل عدة أعوام بين إيران و بلدين آخرين من أجل الحصول على وقود المفاعل النووي البحثي في طهران، قائلاً: في ذلک الوقت توفرت صيغ للحصول على الوقود، لکن الأمريکان و خلافاً لما قالوه لأصدقائهم في المنطقة و لأحد بلدان أمريکا الجنوبية، و صدّقه بعض المسوولين الداخليين، خلقوا العراقيل في هذا السياق و تصوروا أنهم وضعوا في إيران في أزمة و حرج تام.
و أضاف آية الله العظمى السيد الخامنئي: في نفس ذلک الوقت قلتُ منذ البداية إن أمريکا لا تنوي حلّ هذا الموضوع، ثم شاهد الجميع أنه عندما وصل الاتفاق إلى طور العمل حال الأمريکان دون تنفيذه.
و نوّه سماحته بالعزيمة و المعنويات العالية للعلماء النوويين الإيرانيين قائلاً: في ذلک الزمن، و في حين أعلن خبراء إيران عن قدرتهم على إنتاج صفحة الوقود النووي لمفاعل طهران، استهزأ الغربيون بهذا، لکن شباب إيران قاموا بهذا الشيء خلال مدة أقل من المدة المتوقعة، و بُهت الأعداء.
و عدّ قائد الثورة الإسلامية حالات التقدم الدفاعية و البيوتکنولوجية في البلاد نموذجاً آخر لقدرات و مواهب شباب البلاد موکداً: ينبغي الحفاظ على هذه الروح في منظمة الطاقة النووية الإيرانية و تعزيزها، و يجب على هذه المنظمة أن تتعصب لمکتسباتها العلمية.
و شدّد الإمام السيد علي الخامنئي على أن المسوولين أيضاً يجب أن يکونوا متعصبين غيورين على المکتسبات النووية، و أشار إلى بعض الأقوال في داخل البلاد بخصوص تکاليف و منافع الملف النووي، موضحاً: مثل هذه النظرة للموضوع النووي نظرة مبسطة و ساذجة، لأنه لو کان البعض يتصور أن الضغوط و الحظر هي تکاليف المکتسبات النووية فيجب القول إنه کانت هناک ضغوط و حظر ضد إيران حتى قبل الذريعة النووية.
و استطرد سماحته: في ذلک الحين حيث لم تکن هناک ذريعة نووية حاکمت محکمة غربية رئيس جمهورية إيران محاکمة غيابية، و طبعاً هم الآن لا يجرأون على مثل هذا الشيء بسبب الاقتدار الوطني الإيراني.
و لفت قائد الثورة الإسلامية: الضغوط و الحظر ليس بسبب الملف النووي، إنما هم يعارضون الهوية المستقلة للشعب الإيراني، و يناهضون الجمهورية الإسلامية النابعة من الإيمان و العقيدة الإسلامية، کما أنهم يعارضون الآفاق المستقبلية لهذا الشعب و النظام و عدم خضوعهما لمنطق القوة.
و أکد سماحة آية الله العظمى السيد الخامنئي: من هنا ليس من الصحيح القول بأن الحظر و الضغوط هي تکاليف المکتسبات النووية، فحتى لو لم يکن الموضوع النووي لوجدوا ذريعة أخرى، مثلما يطرح الأمريکان الآن، و في حين المفاوضات، ذريعة حقوق الإنسان.
و قال سماحته: و حتى لو تم حلّ موضوع حقوق الإنسان لذهبوا إلى ذريعة أخرى، و إذن فالسبيل الوحيد هو أن نواصل مسيرة تقدمنا باقتدار، و لا نخضع لمنطق القوة.
و أکد قائد الثورة الإسلامية على أن المفاوضات يجب أن تستمر و يکون إطارها الملف النووي، مضيفاً: المفاوضون من بلادنا يجب أن لا يقبلوا أيّ کلام تعسفي و أي منطق قوة من الطرف المقابل، و العلاقات بين الوکالة الدولية للطاقة الذرية و بلادنا يجب أن تکون مألوفة و غير استثنائية.
و اعتبر آية الله العظمى السيد الخامنئي نجاحات و مکتسبات المتخصصين و العلماء النوويين الإيرانيين ثمرة الإيمان بالله و الواجب و الإيمان بصحة الدرب، مردفاً: نتيجة هذا الإيمان هي الهداية و التسديد الإلهي و القفزات التي شهدناها.
و أبدى سماحته أمله في استمرار مضطرد لهذه القفزات، و شکر الجهود و المساعي التي يبذلها مجموعة المدراء الحاليين لمنظمة الطاقة النووية الإيرانية بمن فيهم الدکتور صالحي رئيس هذه المنظمة، و کذلک الجهود التي بذلها المدراء السابقون.
المصدر:موقع القائد

 


تورط عملاء في ال CIA باغتيال علماء ايرانيين
سياسه ايران بشأن الاسلحه النوويه
نبذة عن منظمة الطاقة الذرية لايران

طباعة

أرسل لصديق

التعلیقات(0)