• عدد المراجعات :
  • 871
  • 2/6/2015
  • تاريخ :

الحجاب قبل وبعد  الثورة الإسلامية

الحجاب

هل الثورة الإسلامية في ايران أرغمت النساء على ارتداء الحجاب؟
كان الشاه (الملك) الايراني المخلوع يعتبر الحجاب الإسلامي رمزاً للتخلف، ويرى العراء مظهراً للتحضر! كما كان يسخر من ارتداء السيدات للعباءة أثناء قيادة السيارات والعمل في المشاغل الرسمية كالطب والمحاماة.
في نهاية عقد السبعينيات من القرن المنصرم شهدت ايران تزايد اعداد المواطنين الذين يتمسكون بالمعايير الاسلامية كالصلاة والصوم والحجاب، ويوماً بعد يوم اتسع نطاق المظاهر الاسلامية وراح الشعب يتمسك باصوله الاسلامية اكثر مما مضى، وفي خضم كل ذلك فان الحجاب كان له معنى آخر بين سائر القيم الدينية.
ولو راجعنا تاريخ ايران المعاصر لوجدنا ان رضا شاه (والد الشاه المخلوع) قد حارب الحجاب الاسلامي حرباً شعواء، وفرض على النساء تعرية شعورهن وهناك الكثير من الاحداث والحكايات التي تتداولها الالسن والتي سطرها التاريخ في هذا الصدد ومنذ تلك الآونة اصبح الحجاب رمزاً للصراع بين الحق والباطل في ايران.
ويرى شاه ايران المخلوع ان الحجاب هو من علامات ورموز التخلف الاجتماعي وكان يسخر من النساء اللواتي يرتدين العباءة خلال قيادتهن السيارات او اثناء ادائهن لوظائفهن الرسمية في مختلف الدوائر الرسمية وغير الرسمية ولا سيما في مجال الطب والمحاماة، حيث اعتبر ان ارتداء العباءة في هذه الاحوال امر صعب للغاية وقد كان قلقاً للغاية بشان مستقبل الحجاب في ايران لدرجة انه قال ذات مرة: "كيف يمكننا ان نرجو خيراً من مستقبل مجتمعنا في حين ان اطفالنا يترعرعون في احضان امهات يرتدين اكفانا سوداء!" وهذا الكلام بطبيعة الحال يعكس وجهته الالحادية ومناهضته للاسلام، لذلك امر باتخاذ اجراءات صارمة ضد المحجبات في المدارس والجامعات وحارب رجال الدين بكل ما اوتي من قوة. وفي عام 1973 م، اصدر وزير التربية والتعليم تعميماً وزارياً يحظر ارتداء الحجاب في المدارس الثانوية، ما اثار حفيظة رجال الدين مما حدى بآية الله الخوانساري بان يوجه رسالة شفوية الى الشاه لالغاء هذا الامر، لكنه رفض ذلك واصر عليه حتى وان اسفر عن اغلاق ابواب المدارس.
لكن تيار الصحوة الاسلامية في ايران جرف الشاه وازلامه قبل انتصار الثورة الاسلامية بسنوات، مما ارغم الشاه على موافقته بارتداء البنات الحجاب الاسلامي في المدارس والجامعات دون السماح لهن بارتداء العباءة، لكن رغم ذلك تزايدت نزعة الفتيات للزي الاسلامي بشكل ملحوظ، ما يعكس تمسك الشعب الايراني بجذوره الثقافية الاصيلة وعدم انجراره وراء الحكام المنحرفين مهما كانت سطوتهم. وبالفعل فقد اعقمت المراة الايرانية جهود النظام "الشاهنشاهي" (الملكي) الشيطانية والتزمت بدينها واحكامها المبينة بل وزاد تمسكها بذلك.
وبعد انتصار الثورة الاسلامية المباركة في عام 1979 م، وهروب الشاه من ايران تحررت المراة الايرانية ووجدت الارضية المناسبة لتعرب عن شخصيتها الحقيقية، فانتشر الحجاب على نطاق واسع بشكل طوعي دونما اي اجبار لدرجة ان الاوضاع انعكست بالكامل، ففي عهد الشاه كانت المحجبات اقلية بالنسبة الى غيرهن في بعض المدن الكبيرة مثل طهران، لكن بعد تحررها وانتصار الثورة المباركة انقلبت المعادلة فاصبحت المحجات اكثرية وغير المحجبات اقلية محدودة لا تكاد تذكر في المجتمع، فشاع الحجاب الاسلامي بشكل اختياري في المدارس والجامعات والمستشفيات والموسسات الرسمية وغير الرسمية. لذلك يمكن القول بضرس قاطع ان الثورة الاسلامية لم تجبر النساء على ارتداء الحجاب الاسلامي، بل انهنّ اخترنه لانه يجسد شخصيتهن الاسلامية ولا سيما بعد ان صوتن على اقرار نظام الجمهورية الاسلامية بعد انتصار الثورة، وهذا الامر انما يدل على عدم جدوى الجهود الغربية التي بذلت وما زالت تبذل لتشويه صورة المراة المسلمة سواء في ايران او في اي رقعة من العالم.
المصدر: الوفاق


فلسفـة الحجاب

ما هو الحجاب الشرعي الكامل ؟
حجابك وعفتك دليل محبتك لله تعالى

طباعة

أرسل لصديق

التعلیقات(0)