المواضیع المتعلقة
  • عدد المراجعات :
  • 2665
  • 9/23/2006
  • تاريخ :

حجج واهية للمتبرِّجات و الرد عليها (1)

المرأة المسلمة

الحُجَّة الأولى : مَنْ تدَّعي أنَّ طهارة القلب و سلامة النية يُغنيان عن الحجاب

- إن إصلاح القلب ، و تزكية الروح ، و تصفية الباطن هو الأصل في الدين ، فإذا صفا القلب ، و طهر الباطن لا حاجة إلى إعفاء اللِّحية  - مثلاً - ، و التقيد بزيٍّ من الأزياء . و قولهم هذا فاسد يناقض بعضه بعضاً ، لأن القلب إذا صلح و الباطن إذا طهر و الروح إذا تزكى ، لامحالة يكون السلوك وفق ما أمر الله تعالى بشأنه ، و لامحالة أن تخضع جوارحه للاستسلام ، و تنقاد أعضاؤه لامتثال أوامر الله و الاجتناب عن نواهيه ، و لايجتمع صفاء الباطن ، و طهارة القلب مع الإصرار على المعصية صغيرة كانت أو كبيرة . فمن قال إني أصلحتُ قلبي ، و طهرت روحي ، و صفَّيت باطني ، و مع ذلك يجتنب عما أمر به النبي ( صلى الله عليه وآله ) فهو كاذب في قوله ، تسلَّط عليه الشيطان في شؤونه . فكيف أيتها المتبرجة تدَّعين أنَّ إيمانك يكفي لرضا الله ، بينما ترفضين الانقياد لله الذي أمرك بعدم التبرج ؟!! ، فقال جل شأنه : ( وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ ) ، ( الأحزاب : 33 ) .

 

الحُجَّة الثانية : مَن تدَّعي أنَّ الصوم والصلاة يغنيان عن الحجاب

إن الصلاة تهذب الخُلُق ، و تستر العورة ، و تنهى صاحبها عن كل منكر وزور ، فيستحي أن يراه الله في موضع نهاه عنه ، و تنهاه عن الفحشاء و المنكر ، و أي فحشاء و منكر أكبر من خروج المرأة كاسية عارية مائلة ضالة مضلَّة ؟! ، ولو كان الحجاب مظهراً أجوف لما توعَّد الله المتبرجات بالحرمان من الجنة ، و عدم شَمِّ ريحها . فالحجاب هو الذي يميِّز بين العفيفة الطائعة ، و المتبرجة الفاسقة ، ولو كان مظهراً أجوف لما استحقَّ كل هذا العقاب لتاركته ، بل و الأحاديث و الآيات القرآنية الحافلة بذكره ، بل ولما ترتب على تركه فسق الشباب وتركهم للجهاد . و كيف يلتفت الشاب المسلم إلى واجبه المقدس ، و هو تائه الفكر ، منشغل الضمير ، مشتَّت الوجدان ، أقصى ما يطمح إليه نظرة من هذه ، ولمسة من تلك ؟! ، و إن حال التي تستجيب لبعض أوامر الله ، و تترك بعضها هي حال من ذمَّهم الله تعالى بقوله : ( أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاء مَن يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنكُمْ إِلاَّ خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ ) ، ( البقرة : 85 ) .

 

الحُجَّة الثالثة : مَن تدَّعي أن حبَّها لله ورسوله كفيلانِ برضا الله عنها بدون عمل

قال تعالى : (  قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ * قُلْ أَطِيعُواْ اللهَ وَالرَّسُولَ فإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنَّ اللهَ لاَ يُحِبُّ الْكَافِرِينَ ) ،( آل عمران : 31 - 32 ) .

لو انتسبت إلى معهد أو مدرسة ، أليس المطلوب منك أن تحضر الدروس ، و تداوم بانتظام و تعمل كل ما تأمرك به إدارة ذلك المعهد أو تلك المدرسة ، فإذا عصيت أمر الإدارة ، و لم تسمع لها قولاً ، و خالفت قوانين و أنظمة المدرسة أو المعهد ، فهل تبقى منتسباً إليه أم تفصل منه ؟ ، لاشك أنَّك تفصل ، و لاينفعك هذا الانتساب شيئاً . فكيف ندعي حبَّ الله و رسوله ، و ننتسب إلى الإسلام في البطاقات الشخصية ، و شهادات الميلاد ، و سائر الأوراق الرسمية ، و أبَى إلا الابتعاد عن شرع الله ، ثم إدِّعاء محبته و محبة رسوله ( صلى الله عليه وآله ) ، فأي سفاهة أبلغ من ذلك ؟!

 

الحُجَّة الرابعة : من تدَّعي أنَّ الحجاب تزمُّت ، و تحتجُّ بأن الدين يُسر

إنَّ تعاليم الدين الإسلامي ، و تكاليفه الشرعية جميعها يُسر لا عُسْرَ فيها ، و كلها في متناول يد المسلم المكلَّف بها ، و في استطاعته تنفيذها ، إلا ما كان من أصحاب الأعذار ، فإن الله عزَّ وجلَّ قد جعل لهم أمراً خاصاً ، فيقول تعالى : ( 

يُرِيدُ اللهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ ) ، ( البقرة : 185 ) . و إنَّ يُسر الدين لا يعني إلغاء أوامره ، و إلاَّ فما الفائدة من فرضيتها ، و إنما تخفف لدى الضرورة فقط ، و بالكيفية التي رخَّص لنا بها الله و رسوله ، فمثلاً يجب على المصلِّي أن يصلي قائماً ، ولكن إن لم يستطيع القيام فليصلِّ قاعداً ، فإن لم يستطع فبالكيفية التي يقدر عليها . كما أنَّ الصائم يرخَّص له الإفطار في رمضان إن كان مسافراً أو مريضاً ، ولكن لابُدَّ من القضاء ، أو الفدية في بعض الحالات ، أو الفدية و القضاء في حالات أخرى . و كل ذلك من يُسر الإسلام و سماحته ، أمَّا أن تترك الصلاة أو الصوم ، أو غيرهما من التكاليف الشرعية جملة واحدة ، و نقول ، إنَّ الدين يُسْر ، و ما جعل الله علينا في الدين من حرج ، فإن ذلك لا يجوز . و بالمثل الحجاب ، فإنَّ تركه لا يجوز ، علماً بأن له رخصة كغيره من أوامر الشرع ، و هي أن الله تعالى وضع الجلباب عن القواعد من النساء ، و حتى في هذه الحالة اشترط عليهن عدم التبرُّج . و قد جهلت هذه أنَّ الله أمر به ، و الأمر يستدعي الوجوب ، و أن الأحاديث النبوية فرضَته ، كما أن التبرُّج يعتبر عكس التحجُّب ، و معلوم أن الأحاديث والآيات القرآنية حافلة بذمِّه و اعتباره من كبائر الذنوب الموجبة لدخول النار ، فهل بعد ذلك كله تجادل النساء في وجوبه و فرضيته ؟

لماذا الانسلاخ من الحجاب

الحجاب عند الاقوام و الملل

لماذا الخوف من الحجاب؟

هل منح الإسلام المرأة حق الاستقلال الاقتصادي؟ 

أخلاقية المرأة بين الإسلام والغرب في فكر الإمام الخميني (قده) 

مسؤولية المرأة في الاسلام  28979منزلة المرأة في الغرب والنظرة الاسلامية

المرأة والعلوم الدينية 

طباعة

أرسل لصديق

التعلیقات(0)