• عدد المراجعات :
  • 1042
  • 9/10/2006
  • تاريخ :

الاستغفار وأفضليته بين الشهور

لا شك أن للزمان قدسية وفضيلة جعلها الله تعالى في بعض الشهور المباركة ليزداد الانسان فيها خيراً وتقرباً إلى الباري عزوجل ومن بين تلك الشهور هو شهر رمضان المبارك الذي هو أفضل الشهور وأعظمها لأن الانسان يكون فيه بضيافة الله تعالى ويضاعف الله فيه الحسنات ويغلق فيه أبواب النيران ويفتح فيه أبواب الجنان ويغل فيه أيدي الشياطين والمردة كرامة لهذا الشهر المبارك.

لذا أصبحت لياليه أفضل الليالي وأيامه أفضل الأيام وساعاته أفضل الساعات والنوم فيه عبادة وأنفاس الصائم فيه تسبيح.

وكذلك شهر شعبان فإنه شهر شريف وهو منسوب إلى رسول الله (ص) وكان (ص) يصوم هذا الشهر ويصل صيامه بشهر رمضان وكان (ص) يقول: "شعبان شهري مَن صام يوماً من شهري وجبت له الجنة".

وروي عن الصادق (ع) أنه قال: كان السجاد (ع) إذا دخل شعبان جمع أصحابه وقال (ع): أتدرون ما هذا الشهر؟ هذا شعر شعبان وكان (ص) يقول: "شعبان شهري" فصوموا هذا الشهر حباً لنبيكم وتقرباً إلى ربكم أقسم بمن نفسي بيده لقد سمعت أبي الحسين (ع) يقول: سمعت أمير المؤمنين (ع) يقول: مَن صام شهر شعبان حباً لرسول الله (ص) وتقرباً إلى الله أحبه الله وقرّبه إلى كرامته يوم القيامة وأوجب له الجنة.

ونظراً إلى كرامة هذا الشهر العظيم فقد ورد ثواب الاستغفار فيه ومزيد الأجر عليه وتضاعف الحسنات ومحو السيئات، فقد ورد عن الإمام الرضا (ع) قال: مَن استغفر الله كل يوم من شعبان تسعين مرة حُشر يوم القيامة في زمرة رسول الله (ص) ووجبت له من الله الكرامة.

وعنه (ع) قال: مَن استغفر كل يوم في شعبان سبعين مرة غفر الله ذنوبه ولو كانت مثل عدد النجوم.

وعنه (ع) قال: مَن قال كل يوم من شعبان سبعين مرة أستغفر الله وأسأله التوبة كتب الله له براءة من النار وجوازاً على الصراط وأحله دار القرار.

وعن النبي (ص) قال: "مَن قال في شعبان ألف مرة لا إله إلا الله ولا نعبد إلا إياه مخلصين له الدين ولو كره المشركون كتب الله له عبادة ألف سنة".

نستنتج من خلال هذه الروايات الشريفة أن الاستغفار سبب مهم في جلب الحسنات ودرء السيئات وحلول البركات ودفع الآفات وكل ذلك من فيوضات الرحمة الإلهية على بني البشر وإن دلّ هذا فإنما يدل على سعة رحمة الله وحبه لعباده ولطفه بهم. فإذا كانت رحمة الله هكذا فينبغي على الانسان أن يقبل على الله تعالى لينعم بفيوضاته الرحمانية وآلائه القدسية.

وما أحوج الانسان إلى هذا الغذاء الروحي لينهل من معينه العذب ويشرب من ينابيعه الصافية ولا خصوصية لهذا الغذاء الروحي في قومية أو دين أو مذهب فإن الروح الانسانية تحتاج إلى هذا الغذاء الروحي الذي لابد منه وبدونه تبقى الأرواح مفتقرة إليه وبأمسّ الحاجة له وهذا من النعم على الانسان التي يجب عليه شكرها، قال تعالى: (وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها) إبراهيم/ 34.

الشيخ مجيد الصايغ

طباعة

أرسل لصديق

التعلیقات(0)