• عدد المراجعات :
  • 9419
  • 9/6/2006
  • تاريخ :

كرامات الإمام المهدي ( عليه السلام ) في مسجد جمكران

كرامات الإمام المهدي ( عليه السلام ) في مسجد جمكران

- الكرامة الأولى : شفاء مشلول

يقول أحد خدمة مسجد جَمْكَران - الذي تأسس بأمر الإمام المهدي ( عليه السلام ) - : أنا أخدم في هذا المسجد ما يربو على العشرين عاماً ، و سأروي لكم هذه القصة : ( دخلتُ المسجد في ليلة جمعة كالمعتاد ، قِبالة إيوان المسجد القديم ، و جلستُ إلى جانب المرحوم الحاج أبي القاسم - محاسب المسجد - ، الذي كان يستقر في غرفة خاصةٍ حيث يتسلّم الأموال ، و يعطي الوصولات بالمقابل . و قد انتهت صلاة المغرب و العشاء ، و أخذ الناس بالانصراف ، و بينما نحن في هذه الحال ، فإذا بامرأة أقبلَتْ ، و هي تأخذ بيد ابنتها ، التي كانت في السنة الثانية عشرة أو الثالثة عشرة كما يبدو ، و تحتضن صَبيّاً يناهز التاسعة من العمر ، و هو مشلول الساقين . فنظرت إليهم ، و قلت : تفضَّلوا ، هل لديكم حاجة ؟ ، فسلَّمت المرأة عليَّ ، و ردَدَتُ السلام ، و من غير تقديم قالت : نذرتُ خمسة آلاف تومان لوجهِ الله لو شافى إمام العصر ( عليه السلام ) ولدي الليلة ، و هذا هو الألف الأول . قلتُ : و هل جئتِ من أجل الاختبار ؟ ، قالت : فما أفعل يا تُرى ؟ ، ففاجأتها بالقول : اِدفعي المبلغ نقداً ، و قولي بحزم بأنني أدفع هذه الخمسة آلاف ، و ابتغي شفاء ولدي .

فتأمَّلَت قليلاً ، و قالت : حسناً ، إنَّنِي موافقة . فدفعت خمسة آلاف تومان ، و تسلَّمت وصلاً مقابلها ، وب عد ثلاث أو أربع ساعات حيث آخر الليل - و قد نسيتُ الأمر تماماً - رأيتُ السيدة أقبلت ، و هذه المرَّة آخذة بيد ولدها و ابنتها ، و بادرت بالدعاء مكرِّرة القول : أطالَ الله عمرك أيها الحاج ، و منَّ عليك بالتوفيق . قلتُ دون أن ألتفت للوهلة الأولى للموضوع السابق : ما الأمر أيتها السيدة ؟ ، قالت : إنَّ هذا الصبي الذي تراه ، هو الذي كان في حضني عندما جئت إليك أول المساء ، كان مشلول الساقين منذ سنتين .

و ها هو الإمام الحجة ( عليه السلام ) روحي فداه قد شفاه ، و لاأدري كيف أشكره ، و كشفت عن ساقيه ، فإذا بهما قد شُفيتا تماماً ، و ليس عليهما أيّ أثرٍ للضعف و الشَلَل . ثم قالت : أنشدك الله أن لاتخبر أحداً حتى نخرج من المسجد .

قلتُ : يا أيتها السيدة ، إنَّ هذا المشهد ليس بالأمر الجديد ، فأمثاله كثير تمرُّ علينا ، و نراها بأعيننا بين فترة و أخرى . قالت : سنأتي مع أبيه في الأسبوع القادم إن شاء الله ، و نجلب معنا كبشاً ، ثم ودَّعتني و انصرفت ، و في الأسبوع التالي جاؤوا ومعهم الكبش ، فنحروه ، و قدَّموا الشكر لي ، ولقد شاهدتُ الصبي ، و احتضنتهُ ، و قبَّلتهُ ) .

- الكرامة الثانية : الدعاء للإنجاب

يقول السيد ... : ( لقد تزوَّجتُ حينما كنتُ في السادسة عشرة من عمري ، فمضت سنوات و لم أرزق ولداً ، و قد راجعتُ الكثير من الأطباء ، و استخدمتُ مختلف الأدوية ، لكن بلا جدوى ، و مع أنَّ الأطباء كانوا يقرُّون بسلامتي أنا و زوجتي ، إلاَّ أنَّهم لم يشخِّصوا السبب وراء عدم الإنجاب .

و خلاصة القول ، لقد أصابني القنوط ، و أخذت حياتي تسير نحو التدهور ، و ذات يوم قال لي أحد الأصدقاء : كفَّ عن مراجعة الأطباء ، و توجه نحو الإمام صاحب الزمان ( عليه السلام ) ، و اطلب حاجتك منه . فذهبتُ ليلة الجمعة إلى مسجد جمكران ، و بعد فراغي من الصلاة ، توسلتُ بالإمام ( عليه السلام ) بقلب منكسِر ، فاشتدَّ بكائي تلك الليلة ، و كنت أقرأ دعاء ، و أكرر هذه الفقرة : ( يَا مُجيبَ المُضطَرِّ ، ويَ ا كَاشِفَ الضُّر ).

فإذا بالمسجد و كأن الشمس قد طلعت فيه ، و سمعت صوتاً و كأنَّه يدوِّي في أذنيَّ : ( لَقَد أُجِبْتَ ، و كُشف عنك الضُّر ). فاتممتُ الدعاء ، و قلبي مطمئنٌّ بعناية الإمام المهدي ( عليه السلام ) ، فلم تمضِ فترة بعد رجوعي إلى أهلي ، و إذا به ( عليه السلام ) يكون واسطة للفيض الإلهي ، إذ مَنَّ الله تعالى عليَّ بولدٍ سالمٍ ، سويٍّ البنية ، و الحمد لله ، فغمَرَتني السعادة ، و لم تتبدَّد حياتي ) .

- الكرامة الثالثة : شفاء مَجروح ومتخلِّف عقلياً

يقول والدُ طفلٍ في الخامسة من عمره : ( أصيبَت يدا ولدي و رجلاه و جمجمته إثر حادث اصطدام ، فرقدَ في مستشفى ( فيروزكر ) ، و مستشفى السيدة فاطمة ( عليها السلام ) ثلاث سنين تحت العلاج . و بعد تجبير رأسه قال الأطباء بأنه مشلول بنسبة 60% إذ فقد 30% من مقاومة الجمجمة بسبب الالتهابات و الصدمات . كما يواجه صعوبة في المشي بنسبة 10 % ، إضافة إلى فقدانه 20% من قواه العقلية ، و لاحيلة لأحد في هذه المجالات على الإطلاق ، فتراجعوا الأطباء إذ لاجدوى من ذلك .

فتوسَّلت بالله تعالى و الأئمة الأطهار ( عليهم السلام ) ، و كُنَّا قبل إصابة ولدي ، نأتي معاً للزيارة كل ليلة أربعاء و جمعة . فجئت به إلى مسجد جمكران ليلة خميس حيث كان خالياً ، لعلَّ الله جل و علا يمنُّ علينا برحمته ، و يشملنا الإمام المهدي ( عليه السلام ) بألطافه .

و قبل أن نتناول وجبة العشاء دخلنا المسجد ، و توجَّهنا إلى جانب المنبر ، و اشتغلنا بالصلاة . و في الساعة العاشرة مساءً جاء شخص من المدينة و معه طعامٌ ، فوضعه عندنا و انصرف . و في الساعة العاشرة و أربعين دقيقة دخلت مجموعة إلى المسجد ، و أخذت بالدعاء عند رأس ولدي ، لما يقارب من ربع ساعة ، و إذا بولدي نهض من مكانه فجأة ، و جاءني منادياً : ( لقد شُفيتُ يا أبة ) .

فقال لي الحاضرون : الحمدُ لله ، لقد شُفي ولدك ، و انصرفوا بعد أن سألوني الدعاء ، و بقيت متحيِّراً ، من كان ذلك الشخص ، و مَن كانوا هؤلاء ، و كيف شفي ولدي . و ما زال تحيُّري إلا بعد ما انتبهت أنِّي في مسجد جمكران ، في بيت أكرم من في الدهر ، في بيت صاحب العصر ( عليه السلام ) ، و هل يتوقع غير هذا من كريم مثله ( عليه السلام ) .

- الكرامة الرابعة : شفاء يدي سيدة مشلولة 

يقول السيد ... أحد خدمة مسجد جَمْكَران : ( بناء لما يتطلبه عملي في العلاقات العامة ، فقد كنت أقضي أغلب ليالي الأربعاء و الجمعة ساهراً حتى الصباح ، ولكن في إحدى الليالي ، و لما كنتُ أعانيه من الإرهاق الشديد أخلدت للراحة بَيْدَ أنني لم أنم .

و بلا إرادة مِنِّي عدتُ إلى غرفة العلاقات العامة ، لكي اطَّلع على الأوضاع ، فجائني زائر و سألني : أصحيح انّ امرأة في المسجد الخاص بالنساء في الطابق السفلي قد شُفيت ؟ ، قلتُ : لاعلم لي بذلك . فاتصلتُ هاتفياً بمسؤول المسجد الخاص بالنساء مستفسراً منه ، فأكَّد الخبر ، فقلتُ : أحضروها إلى العلاقات العامة بأيِّ شكلٍ كان لمحاورتها . و بعد عدة دقائق وصلت السيدة ، و معها بعض النساء ، مِمَّن كُنَّ يحافظن عليها من تدافع الحشود عليها ، فأغلقنا باب الغرفة ، و لم نسمح إلاَّ لعدد قليل بالدخول . و بعد أن شربَتْ قليلاً من الماء ، قلتُ لها : نرجوا أن تُعرِّفي نفسكِ .

قالت : أنا السيدة ... ، من أهالي ( مشهد ) المقدسة ، و قد أُصبت بشلل في أصابع اليدين ، ثلاثة في اليد اليمنى ، و جميع أصابع اليد اليسرى ، ممَّا جعلني غير قادرة على القيام بأي عملٍ . و يعود السبب وراء هذه الإصابة إلى قبل خمسة عشر عاماً ، حيث أخبروني بوفاة أخي ، فأغمي عليَّ ، و عندما أفقتُ وجدتُ أنَّ يديَّ قد شُلَّتَا بهذه الصورة . و بعد هذه الحادثة تزوَّج زوجي الذي كان مَلاَّكاً في مشهد بامرأة أخرى ، و أخذ أطفالي مِنِّي ، فتلقَّيت جراء ذلك ضربة قوية ، بدنياً و نفسياً . و على مدى هذه الأعوام الخمسة عشر ، راجعت الكثير من الأطباء في مشهد ، و قبل قدومي إلى ( قُم ) راجعتُ الدكتور ، و أخضعتُ يدي للصعقة الكهربائية عدة مرات ، ولكن دون جدوى ، كما كنت أتناول الأقراص المخدرة دائماً لوجود ألم إلى جانب الشلل . و قبل عدة أيام توجهت إلى زيارة السيد عبد العظيم الحسيني ، بمعيَّة ثلاث من النساء من أهالي ( مشهد ) ، و من ثمَّ أتينا لزيارة ( قم ) و مسجد جمكران ، و بعد القيام بمراسم زيارة المسجد ، حضرتُ حفلاً أقيم بمناسبة فَرْحَة الزهراء ( عليها السلام ) . و كان المجلس عامراً بالفرح و السرور ، وذا طابع معنوي خاص ، و بعد المراسم و قراءة دعاء التوسل شعرتُ بحالةٍ من التحول في نفسي ، و بلا إرادة شعرت و كأني في مقابل الإمام الحجة ( عليه السلام ) .

قلتُ : يا إمام الزمان ، إني أطلب شفائي بتوسِّطك ، فأخذَتْ تَتَملَّكني حالة عجيبة ، و إذا بي أشعر فجأة بأنني أرى أنواراً بعيدة و قريبة ، فانتبهت و كأنَّ أصابعي و يديَّ تسحبان ، ففهمتُ بأنني قد شُفيت . و تقول سيدة كانت برفقتها : لقد كنتُ إلى جانبها ، فانتبهتُ و إذا بها تصرخ ثلاثاً : يا صاحب الزمان . فحرَّكت يديها في الهواء و وجهها يتلألأ ، و استوضحنا الأمر من إحدى مرافقاتها ، فقالت : إنني أعرفها جيداً ، وإنَّ يديها مشلولتان منذ خمسة عشر عاماً ) .

- الكرامة الخامسة : شفاء امرأة مصابة بالسرطان

سيدة عمرها 27 عاماً ، و هي متزوجة ، و تسكن ( طهران ) ، و قد أصيبت بسرطان في الكبد و الطحال . فيقول والدها : أخَذَتْ ابنتي بالضعف و النحول يوماً بعد يوم ، و لمُدَّة طويلة ، مما أثار قلقنا . فتوجهنا بها في بداية الأمر إلى الدكتور ، و بعد إجراء الفحوصات قال : هذا ليس من اختصاصي ، عليكم أن تأخذوها إلى الدكتور ( كيهاني ) ، ولدى مراجعتنا للدكتور ( كيهاني ) أمر بارقادها في مستشفى ( آزادي ) فوراً ، حيث التُقطت لها صورة شعاعية عديدة ، و أُجريت لها عملية جراحية لاستئصال الورم على يد الدكتور ( كلباسي ) ، فقال الدكتور ( كلباسي ) : للأسف ، لقد فات الأوان ، إذ سَرى السرطان في الطحال و الكبد ، و لافائدة من المعالجة ، و إنَّ المريضة لن تعيش أكثر من ستة أشهر ، سواء أجريت لها العملية أم لا . فلا تهدروا أموالكم دون طائل ، ولكنَّنا سنجري لها علاجاً كيمياوياً على مدى ( 50 ) مرحلة ، كي تطمئن قلوبكم .

و في تلك الليلة اتصلتُ هاتفياً بالسيد ... ، أحد أعضاء لجنة أُمَناء مسجد جمكران ، و سألته الدعاء . و في الأسبوع التالي مكثنا في المسجد أنا و السيد الحاج ... و السيد ... ، إذ كانت لهما معرفة بالسيد ... الذي هو أحد أعضاء لجنة أُمَناء مسجد جمكران ، و طلبت شفاء ابنتي من الإمام المهدي ( عليه السلام ) . كما كانت هيئة ( مُحبِّي آل الكساء الخمسة ) في ( طهران ) متواجدة هناك ، و إضافة للتوسل فقد نذرت كبشاً لوجه الله ، و إقامة وليمةٍ في مسجد جمكران . و بعثت بإضبارة ابنتي إلى ولدي الموجود في ( أمريكا ) مع مسافرٍ يُدعى ... ، فعرضها بدوره على العديد من المتخصصين بمرض السرطان ، و من خلال مشاهدتهم للصور و ردود فحوصات الأطباء ، أيَّدوا ما شخَّصَه الدكتور ( كيهاني ) .

فقد بذلت كلَّ ما بوسعي في هذا السبيل ، حتى إنِّي اتصلت بالمستشفى الذي يعالج بالأعشاب في المكسيك ، إذ اعطاها عقاراً نباتياً لكنه لم يُسفر عن نتيجة ، غير أنني لم أقطع التوسل بأئمة الهدى ( عليهم السلام ) ، و واصلتُ الدعاء و النذر لا سِيَّما التوسل بالإمام الحجة ( عليه السلام ) . و في المرحلة الثامنة من العلاج قال لي الدكتور ( كيهاني ) مندهشاً : ما فعلتم أيها الحاج ؟!! ، إذ لم يعد هنالك أيَّ اثر للالتهابات .

فأجبته : لقد التجأت الى من يلجأ إليه جميع المهمومين ، فقد توسلت بمولاي صاحب الزمان ( عليه السلام ) ، و لاعجب إن شفاها ، لأن الشفاء بيد الله ، و هو باب الله المؤتى منه ، و المأخوذ عنه ، و ما كان للدكتور إلاَّ أن يصدق الأمر . و لمزيد من الاطمئنان التقط صورة شعاعية ، و أجرى الفحوصات اللازمة ،  وأيَّد شفاءها قائلاً : لاوجود لآثار المرض على الإطلاق . و ها هي الآن تتمتع بصحة جيدة و الحمد لله ، و قد شُفِيَتْ تماماً بفضل إمام العصر و الزمان المهدي المنتظر ( عليه السلام ) .


غيبة الإمام المهدي ( عليه السلام ) الصُغرى

خطبة الإمام المهدي ( عليه السلام ) ، عند ظهوره بعد فريضة العشاء

طباعة

أرسل لصديق

التعلیقات(0)