• عدد المراجعات :
  • 5477
  • 8/2/2006
  • تاريخ :

كاشان.. جمال التاريخ وإشراقة الحاضر

تعرف مدينة كاشان على أنها رابع أهم مدينة إيرانية من حيث وجود الآثار التاريخية فيها بعد اصفهان وشيراز ويزد. فهي عريقة في التاريخ ورائدة في الفن المعماري الإيراني وغنية بالجمال التاريخي الأصيل، ولازالت بعد مئات السنين تحمل عطر الماضي وعراقة التاريخ وحضارة العصر.

كما إن كاشان تعرف عالمياً بسجادها الذي تصنعه أنامل نساءها في أغلب بيوتها فضلاً عن مصانع السجاد الحديثة الموجودة في هذه المدينة.

وبالرغم من وجود الأحياء والمباني والأسواق والشوارع الحديثة في كاشان، إلاّ أنها لازالت تحتضن الأزقة القديمة الطويلة المتعرجة، والأحواض والمعابر الهوائية والأقبية العميقة المنتهية إلى عيون المياه العذبة. وكذلك تزخر المدينة بالعشرات من المساجد القديمة والمراقد والمدارس الدينية التي شيدت قبل عدة قرون.

تقع مدينة كاشان عند حافة صحراء كبيرة تشغل معظم وسط إيران وهي ثاني أكبر مدينة في محافظة اصفهان بعد مركزها. وتحدها مدينة قم من الشمال والشمال الغربي، والصحراء الكبرى من الشرق والشمال الشرقي، ومدينة أردستان من الشرق، ومدينة اصفهان من الجنوب، ومدينتا كلبايكان ومحلاّت من الغرب.

ونتيجة لموقع المدينة الجغرافي ووجودها في مهب الريح الصحراوية الحارة والأعاصير الموسمية التي تهب من الصحراء، فان طقسها يتميز بالتغير خلال فصول السنة وهو عموماً بارد جاف في الشتاء وحار بشدة في الصيف.

والذي ينظر إلى الواقع المعاصر لمدينة كاشان يبدو أمامه المخطط المعماري التاريخي القديم للمدينة فضلاً عن وجود آثار كثيرة لنشاطات واسعة وعامة في الفنون المعمارية التي كانت منتشرة في هذه المدينة وهي مختلطة مع الظروف الاقليمية التي كانت سائدة عبر التاريخ، والممزوجة مع الفنون التقليدية والمصالح الخاصة لهذه المنطقة.

ويمثل السوق الرئيسي مركز المخطط المعماري التاريخي للمدينة حيث تتوزع المحلاّت والمناطق السكنية على أطرافه. وهذه المحلاّت تتكوّن من مجموعة من الأزقة الضيقة والمتشابكة والمتعرجة التي تنتهي بساحة واسعة بدورها تتفرع إلى أزقة وحارات وهكذا.

وفي كل محلة يوجد مسجد وحسينية ومخزن للماء وحمام وسوق صغير. ويزداد عدد هذه المراكز مع زيادة مساحة المحلة. وثمة بقاع تاريخية عديدة في كاشان من أبرزها بقعة السلطان ميرمحمد وبقعة السلطان عطابخش وجهل دختران وأبو لؤلؤ وبقعة الأمير إبراهيم.

أما المساجد التاريخية في المدينة، فهي عديدة منها مسجد الإمام الخميني ومسجد ميرعماد ومسجد وزير والمسجد الجامع.

ومن الآثار التاريخية سور كاشان القديم حيث يقع في الجنوب الغربي من المدينة. ولم يبق سوى القسم الجنوبي الشرقي منه.

كما ان هناك مجموعة من الحمامات الأثرية والقديمة مثل حمام ميرعماد وحمام خان وحمام ملاّ قطب.

وتزخر مدينة كاشان بالاضافة إلى كل ذلك بالعشرات من مراكز الترفيه والاستجمام كالمنتزهات والحدائق العامة التي يرتادها سكان المدينة والضيوف من السياح.

طباعة

أرسل لصديق

التعلیقات(0)