• عدد المراجعات :
  • 1996
  • 7/16/2006
  • تاريخ :

هل المرض فى الدنيا يخفف العذاب فى الأخرة ؟



هل المعاناة النفسية والجسمانية نتيجة المرض في الدنيا تخفف من عذاب الله يوم القيامة؟
من مظاهر رحمة الله بخلقه أن كل ما يصيب الإنسان في حياته من أمور تؤلمه في صحته أو بدنه أو ماله مهما بلغ مقدار ما تحدثه المصيبة في نفس المصاب قد رتب الله عليها التكفير من سيئات المؤمن بقدر المصيبة بما يخفف من عذابه يوم القيامة.
قال صلى الله عليه وسلم في حديث آخر: “كل ما آذى المؤمن فهو مصيبة” فإنه يخفف من سيئاته بما يجعله أهلا لتخفيف العذاب يوم القيامة، وذلك هو المأمول في رحمة الله، فالله أرحم من أن يجمع على عبده عذاب المصيبة وعذاب الآخرة.
ويدل على ذلك قوله عز من قائل: “ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين”.
وقد بشر الله الذين ينتابهم نقص في صحتهم بالمرض أو الوهن الذي يصيب الإنسان في آخر العمر، مما يسمى بأمراض الشيخوخة، إذا صبروا عليها ولم يحدث منهم ما يتنافى مع خلق الصابرين من ألفاظ الضجر، وعبارات الجزع، ويقول تعالى تفسيرا لتلك البشارة: “أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون”.
ولا يتواءم مع مدلول الرحمة في هذا القول الكريم أن يجمع الله على عبده عذاب الآخرة مع ما يصيبه من مرض أو وهن في الدنيا، وهذا التخفيف الإلهي مشروط كما يبدو من الآية الكريمة بالصبر.

طباعة

أرسل لصديق

التعلیقات(0)