• عدد المراجعات :
  • 1116
  • 7/16/2006
  • تاريخ :

ماساة اسمها التقاليد البالية

ماساة اسمها التقاليد البالية

نشات في اسرة متوسطة الحال، وكانت ايضا على قدر متوسط من الجمال... لكنها كانت مجتهدة في دراستها .. تجلس الساعات الطوال امام كتبها ولا تمل ابداً من المذاكرة.. كان ترتيبها دائما من الاوائل على مدرستها... وفي فترة الاجازات الصيفية وحتى اثناء الدراسة، كانت تحاول تثقيف نفسها عن طريق قراءة الكتب وبالذات الدينية منها، بان تستعيرها من زميلاتها، ومن المكتبات او من خلال توفير بعض النقود من مصروفها المتواضع لشرائها..

حصلت في الثانوية العامة على درجات عالية ممتازة.. اهلها لدخول كلية الطب.. ومضت السنوات بها هادئة مستقرة لو يقلقها سوى خطبة وزواج معظم صديقاتها الواحد تلو الاخرى.. لكن لم يطرق بابها سوى خطيبين احدهما من اقاربها لكنهما لم يحظيا بقبول اسرتها لعدة اسباب.. وبعد تخرجها بدأت تنتظر فارس الاحلام وتترقب كل يوم لكي تستقر في بيت الزوجية.. وخصوصا ان اختها التي تصغرها، وهي أجمل منها يتقدم لخطبتها الكثيرون الذين يتمتعون بالمواصفات التي ترضى عنها أسرتها.. لكن الجميع رفض حتى تتزوج الكبرى.. وفي ظل احباط الفتاة من هذا الموضوع والمنطق المتخلف، وقلقها على زواج أختها، هي آخرى واقفت بسرعة على خطيب تقدم لها يحمل مؤهلا متوسطا.. لكنه كان يتمتع بمواصفات أخرى مثل المستوى الاجتماعي والاقتصادي.. وكانت أسرتها تربطها علاقة نسب بأسرته..وقد ترددت الفتاة الكبرى بعض الشيء في قبوله، شجعها على اعلان رضاها وقد كانت في شوق لان يكون لها بيت واسرة وأطفال بعد أن امضت معظم حياتها في المذاكرة والاجتهاد.. وبسرعة تزوجا، وخصوصا أن زوجها كان لديه شقة جاهزة ولم يكلف أباها شيئا يذكر في إعداد وتجهيز بيت الزوجية.. ومضت شهور على هذا الزواج وانجبت الفتاة طفلة جميلة سعدت بها كثيرا... لكن هناك شيئا ما ملأها حزنا وهو انها تحس دائما بتفاهة زوجها وبضعف مستواه الثقافي، وتشعر احيانا بخجل أثناء حديثه مع زميلاتها، واذا جاء لزيارتها في المستشفى، تخجل كثيرا، هي لا تتحامل عليه ولا تبغضه ولكنها دائما تحس في كل شيء وفي قرارة نفسها بسذاجة تفكيره وعدم كفاءة مستوى تفكيره.. وها قد كبرت طفلتهما... وما يحزنها هو اختلاف مستوى تعاملهما مع ابنتهما، واحساسها الدائم بأن هذا الرجل ليس فارس أحلامها، وأن ابنتهما قد تعيش يوما ما بدون استقرار معنوي بين أم وأب غير منسجمين علميا وثقافياً واجتماعياً.

ان مثل هذه الفتاة، وبالرغم من التقاليد الموروثة التي دفعتها للتسرع في القبول بهذا الزوج البسيط وبدون تأن او روية، لكن يمكنها أن تنسجم بمرور الزمن وتتلاءم -تدريجيا- مع زوجها الذي لم يكن مقصرا في اقدامه على الزواج منها، وانما هي التي رضيت به شريكا دائما في الحياة.

كما ان الفارق في المستوى الثقافي، ليس مشكلة كبيرة تحول دون استمرار هذا الزواج مادام أثمر طفلا ملأ حياتهما بهجة وسروراً ومادام الرجل يحمل صفات وسجايا حميدة ويعامل زوجته بالتي هي احسن كما انه رجل كادح يعمل ويشقى من اجل تأمين حياة سعيدة لاسرته وهذه صفات تتمناه كثير من النساء اللاتي يعشن على حد تعبيرهن مع اناس من اصحاب الثروات العليا.


عشرون نصيحة للشباب

من وصايا لقمان لابنه

الشباب بين الخواء الروحي و أسوار المادية المقيتة

الشباب والتراث

متي ينتهي الشباب ؟

عالم اليوم..والآلام النفسية للشباب

كيف تكونين أمًّا متفهمة لابنتك المراهقة؟

 

طباعة

أرسل لصديق

التعلیقات(0)