• عدد المراجعات :
  • 1477
  • 7/12/2006
  • تاريخ :

تعلم الاستلام والاستقبال في الحياة الزوجية

من الامور التي تثير الخوف والفزع عند المرأة هي وضع الحدود والاستقبال .

ماتخشاه المرأة هو شعور الرجل بأنها كثيرة الطلبات ونتيجة لذلك بيدأ الرجل بالملل والتضجر منها وبعد ذلك يهملها ويرفض طلباتها . شعور الرفض وشعور الاهمال هذا شعور مؤلم جداً بالنسبة للمرأة إذ انها وفي اللآوعي تشعر بأنها لا تستحق كل ذلك العطاء من قبل الرجل . هذا النوع من الشعور تكون عند المرأة عند الطفولة وذلك عندما كان واجبا عليها ان تكتم مشاعرها واحتياجاتها ورعباتها .

المرأة ضعيفة وغير محصنة ضد المعتقدات السلبية والخاطئة والتي تولد لديها الشعور بعدم امكانية حب الاخرين لها . والمرأة التي عاشت طفولة بائسة تخللتها كثير من المعاناة والاهانات , تكون عند الكبر صيداً سهلاً لذلك الشعور المؤذي , شعور عدم امكانية حب الاخرين لها . تقتنع بذلك اقتناعا كبيراً ويصبح من الصعب جداً اقناعها بعكس ذلك . هذا الشعور الكامن في اللآوعي عند المرأة يولد عندها شعور الخوف من الاحتياج للآخرين إذ انها تشعر بإستحالة امكانية حصولها على ماتريد .

وبما انها مقتنعة بذلك الشعور اقتناعاً كبيراً , فنراها تبتعد عن طلب العون والمساعدة وتحاول ان تدبر الامور بنفسها وبدون الحاجة الى مساعدة الرجل .

وعندها يلآحظ الرجل تجنب المرأة طلب مساعدته فنراه ينزعج كثيراً لذلك ويغضب .

والسبب هو اعتقاده الخاطئ بأن عدم طلب المرأة مساعدته كان بسبب عدم ثقتها به وبقدراته .

ومن السخرية ان نعرف ان مايشجع الرجل على العطاء والاستمرار فيه هو شعوره بإحتياج الاخرين له . وعدم احتياج الاخرين للرجل معناه ضرورة توقفهعن العطاء .

تتوقف المرأة عن طلباتها عندما تشعر وبطريق الخطأ ان الرجل مغتاظ لكثرة طلباتها بينما الحقيقة هي أن توقفها عن طلب المساعدة هو الذي سبب ازعاجاً للرجل .

توقفت المرأة عن الطلب كي تريح الرجل , وتوقفها هذا هو الذي سبب ازعاج الرجل ! ياسبحان الله على سوء الفهم واختلاف الطبيعة .

هناك امرا محيراً وغير مفهوماً عند المرأة , فهي لاتستطيع ان تفهم الفرق بين طلب المساعدة والالحاح في طلب المساعدة ( المطالبة ) وتأثير ذلك على الرجل .

فطلب المساعدة بالنسبة للرجل معناه ان المرأة تثق به وتتوقع منه ان يبذل جهوده لتحقيق ذلك الطلب لها , وطبعاً فإن هذا الشعور يقوي الرجل ويدفعه الى المزيد من العطاء .

أما الالحاح في الطلب بالنسبة للرجل معناه إن المراة لا تثق به ولا تتوقع منه بذل أي مجهود من جانبه لتحقيق ذلك الطلب . وهذا هو السبب الوحيد الذي يدفع المراة الى الالحاح .

ومن البديهي جداً ان ذلك الشعور يزعج الرجل ويدفعه الى الابتعاد عن المرأة التي لا تثق به وحتى لو انه حقق للمراة ماتريد فإنها سوف لن تقدر ذلك الصنيع .

بالنسبة للمرأة فإن حاجتها للاخرين امر محير, والاتعس من ذلك هو انها تطلب ولكن النتيجة تكون الرفض وخيبة الامل . وهذه النتيجة تؤكد ما موجود ومخزون في اللآوعي عندها .

كيف تعلمت المرأة أحقيتها في الاستقبال ؟

عوضت النساء ولمدة طويلة ذلك الشعور- شعور عدم الاحقية– وذلك بالاهتمام وسرعة تلبية طلبات الاخرين . فالمرأة وبطبيعتها استمرت في العطاء أملا بأن ذلك سيؤهلها الى احقيتها في الاستقبال . وبعد فترة من العطاء بدأ شعور الاحقية في الاستقبال ينمو ويكبر .

وبما ان المرأة وخلال فترة عطائها كانت تشعر بأحقية الاخرين بالاستقبال , فمن باب اولى ان تكون هي ايضاً اهلا لعطاء الاخرين لها وبالتالي فإن الجميع رجالاً ونساء اهلاً للعطاء والحب .

تشعر الطفلة بالعزة والتقدير عندما تلاحظ معاملة والدها الطيبة ومساعدته ومساندته لوالدتها . وعند ذلك يتولد عند الطفلة شعور استحقاقها للمساعدة وانه من السهل والممكن للآخرين ان يحبوها . وهذا الشعور يؤثر في نفسيتها تأثيراً ايجابياُ ويسعدها في الافصاح وعدم التردد عما تريد في حياتها .

من الامور التي تفرح المرأة وتسعدها هو شعورها بأنها تستحق مساعدة الرجل , وعندها تفسح المرأة المجال للرجل بتقديم مساعدته لها . وتلك المساعدة تغمرها بسعادة بالغة . أما اذا لاحظت المرأة انها ولسنوات طويلة اعطت وقدمت الكثير للرجل ولكنه لم يقابل ذلك العطاء بعطاء من جانبه , عندها تقرر المرأة اغلاق الابواب وتتوقف عن الطلب من الرجل وتعتقد انه من الافضل انهاء تلك الرابطة الزوجية إذ انها اعطت واعطت وقد وصلت الى حالة التعب والارهاق وآن الاوان الى انقاذ نفسها من ذلك الوحش المتمثل بشكل رجل .

على كل من الرجل والمرأة ان ينتبها الى الحقيقة التالية وان يعملا بها : على المرأة ان تعلم ان واجبها هو ليس العطاء الدائم والمستمربدون أي مقابل من الرجل . وعلى الرجل ان يعلم ان عليه احترام المرأة وتلبية متطلباتها . فالعدل مطلوب وواجب بالنسبة للطرفين . عليهما ان يستيقظا من سباتهما هذا قبل فوات الاوان . إذا إستيقظ الرجل من سباته العميق وادرك ان عليه مسؤولية العطاء والاهتمام بزوجته وقدم بذلك ايقانا منه بأنه اهملها لفترة طويلة ولم يكن عادلا معها وهي فعلا تستحق أفضل من تلك المعاملة وانه مسؤول عن تعاستها , عندها سيرى جهوده هذه تثمر وسيرى اثر ذلك على زوجته وعلى علاقتهما وعلى الاسرة . قد تحتاج النتيجة الى بعض الوقت إلآ انها حتمية .

طباعة

أرسل لصديق

التعلیقات(0)