• عدد المراجعات :
  • 1007
  • 6/7/2006
  • تاريخ :

هل جاء سارس من الفضاء؟

الاعتقاد السائد أن فيروس سارس بدأ أول ظهور له في الصين، ثم انتشر منها إلى العالم عن طريق رحلات الطيران، فمثلا أحد الأشخاص يعود من الصين، حاملا سارس إلى كندا وهكذا، لكن هناك قلة قليلة تعتقد أن الفيروس انتشر بسبب أحد المذنبات.
أول من اقترح هذا الفكرة هو العالم الفلكي شاندرا ويكراماسينغ من جامعة كاردف، ويرى أنها تبدو منطقية جدا إذا ما تتبعنا مسار الفيروس، فالمذنب الحامل لفيروس سارس يتحطم على مرتفعات الهيمالايا، حيث القسم الأكثر سمكا من الغلاف الجوي عند هذا الارتفاع، مودعا محتوياته الميكروبية أولا على الصين، ثم تتناثر بعد ذلك تدريجيا على بقية العالم. وطبقا لويكراماسينغ فإن نظرية المذنب
تستطيع تفسير وباء الأنفلونزا الذي اجتاح العالم أيضا عام ،۱۹۱۸ حيث ظهر أولا في الصين، ثم تفشى بعد ذلك في العالم قبل أن يتواجد النقل الجوي بسنين.هذه النظرية الغريبة لا تنطبق على فيروس سارس فحسب، لكنها إحدى النظريات التي تبحث في نشأة الحياة على الأرض.
وتعرف باسم نظرية الأسلاف الكونية، وكان أول من تقدم بهذه النظرية هو عالم الفلك البريطاني فريد هويل منذ أكثر من ۲۰ سنة.
هويل و ويكراماسينغ استندا على أن حياة الميكروبات نشأت على الأرض بشكل تلقائي نتيجة لسحب كونية ومذنبات تناثرت منها الجراثيم الآتية من الفضاء على الأرض، ولكن من أين جاءت هذه الجراثيم الفضائية؟ حتى الآن لم يستطع أحد الإجابة بصورة قطعية على هذا السؤال.
هناك بعض السجلات الجيولوجية التي تدعم نظرية الأسلاف الكونية، وعلى الرغم من أنها تعتبر دليلا ضعيفا، لكنها تشير إلى أن الحياة الميكروبية ظهرت قديما على الأرض منذ حوالى ۴ بلايين سنة، وهي نفس الفترة التي شهدت تصادم أعداد كبيرة من المذنبات بالأرض. وما يزال البحث عن براهين إضافية جاريا، فقد قامت مجموعة ويكراماسينغ باستخدام مناطيد ارتفعت في الجو حتى ۴۱ كيلومتر فوق الأرض، لجمع عينات من الكائنات الحية الدقيقة الموجودة على هذا الارتفاع، وقد وجدوا فعلا أكثر مما كان متوقعا بكثير، ويقترح ويكراماسينغ أن هذه الكائنات الحية الدقيقة جاءت من الفضاء الخارجي ولم تصعد إلى هذا الارتفاع قادمة من طبقات الجو السفلي.
لكن الاختبار الحقيقي هو قياس نسبة نظائر الكربون المشعة في هذه الكائنات الحية الدقيقة، فإذا كانت مختلفة عن تلك التي في الكائنات الحية الأرضية فستحسم القضية. لكن ما نزال في انتظار النتائج.

طباعة

أرسل لصديق

التعلیقات(0)