المواضیع المتعلقة
  • المثل الأول: المنافقون
    المثل الأول: المنافقون
    قون المثل الاول لموضوع بحثنا هو ما ورد في الآيات 17 و 18 من سورة البقرة: ( مَثَلُهُم كَمَثَلِ الَّذي اسْتَوقَدَ نَاراً فلمَّا أضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ ذَهَب الله بِنُورِهِمْ وَتَرَكهُم في ظُلُمَات لا يُبْصُرون صُمٌ بُكُم عُميٌ...
  • المثل الثاني: تمثيل آخر للمنافقين
    المثل الثاني: تمثيل آخر للمنافقين
    يقول الله في الايتين 19 و 20 من سورة البقرة:( أَوْ كَصَيِّب منَ السَّماءِ فيهِ ظُلُمَاتٌ وَرَعْدٌ وَبْرقٌ، يَجْعَلُونَ أصَابِعَهُم فِي آذَانِهِمْ
  • المثل الثالث: قسوة القلب
    المثل الثالث: قسوة القلب
    يقول الله في الاية المباركة 74 من سورة البقرة: ( ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْد ذَلك فَهِيَ كالحِجَارَةِ أوْ أشَدُّ قُسْوَةً وإنَّ مِنَ ...
  • عدد المراجعات :
  • 5431
  • 4/30/2006
  • تاريخ :

المثل الخامس: الإنفاق

القرآن الکريم

يقول الله تعالى في الآية 261 من سورة البقرة: ( مَثَلُ الّذِيْنَ يُنْفِقُونَ أمْوَالَهُم فِي سَبِيْلِ اللهِ كَمَثَلِ حَبَّة أنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَة مِائَةُ حَبَّة وَاللهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ واللهُ وَاسِعٌ عَلِيْمٌ ) .

تصوير البحث

تحدثت الآية الشريفة عن (الإنفاق) وذكرت مثالا رائعاً للانفاق في سبيل الله.

إنَّ الفقر معضلة، والبشر لا زال يعاني منها في مختلف مجتمعاته، وهي مشكلة ترجع في الحقيقة إلى عدم التوزيع العادل للثروة، الأمر الذي يؤدي إلى تقسيم البشر إلى فقير وغني.

التاريخ يشهد بأنَّه كانت هناك شخصيات مثل قارون تمتلك ثروات عظيمة، بحيث حمل مفتاح مخازن ثروته يحتاج إلى طاقة عدة اشخاص أقوياء،(1)، وفي مقابل هؤلاء كان هناك اشخاص بحاجة إلى قرص من الخبز يقضوا بها ليلتهم. إنَّ هذه المشكلة اشتدت في عصرنا الحاضر.

كمثال على ما نقول: إن بعض الاحصائيات حكت عن أن نسبة 80% من ثروة الكرة الارضية يمتلكها نسبة 20% من الناس فاذا كان مجموع البشر في الكرة الارضية عبارة عن خمس مليارات; فان 80% من الثروة تحت تصرف مليار من البشر و20% من الثروة العالمية يتقاسمها اربعة مليارات.

وبعبارة أخرى: إذا كان مجموع شعوب الدول الصناعية يقدر بمليار فهذا المليار يملك اربعة اخماس من ثروة الكرة الارضية وما تبقى من البشر فلهم خمس تلك الثروة.

والمدهش هنا أنّ هذه النسبة وتلك المفارقات تزداد يوماً بعد آخر ولصالح الأغنياء.

طرق علاج الفقر

لحل هذه المعضلة قدّم العلماء منذ القدم علاجات، والبشرية جربت علاجين مختلفين.

- الأول: يعتقد الاشتراكيون والشيوعيون أنَّ الفقر مشكلة نجد جذورها في الملكية الخاصة، فاذا ما اجتثثنا جذور هذه المشكلة فانَّ المشكلة ستُحل.

إنّ اصحاب هذه الفكرة جربوا هذا العلاج مدة سبعين عاماً، قتلوا خلالها الملايين من البشر، وارتكبوا جرائم كثيرة وتحلموا التكاليف الباهضة وواعدوا الناس وعوداً كاذبة كثيرة، وأمّلوهم بحياة متعالية، وتحدثوا مع الناس عن جنة الأرض، بل اعتبروا جنة الانبياء هي نتيجة اعمالهم و.. إلاّ انهم اعترفوا بفشلهم بعد هذه التجربة وتلاشى نظامهم، الامر الذي أراح الناس الذين كانوا يرضخون تحت حكومتهم.

- الثانى: رسمت الدول الرأسمالية خططاً اُخرى لرفع معظلة الفقر، فشكلوا لأجل ذلك مؤسسات و منظمات كثيرة، مثل: الهلال الأحمر و صندوق النقد الدولي و البنك الدولي و صندوق التعاون و مؤسسات الاعانات الاقتصادية و الغذائية للدول الفقيرة، و خصصوا لأجل ذلك ميزانيات، لكنها جميعاً كانت تعاني من نقطتي ضعف:

- الاولى: إجراءاتها محدودة و قليلة و غير متناسبة مع نفوس الدول الفقيرة، و لذلك لم تحدث تغييراً في مستوى الفقر في هذه الدول.

- الثانية: كثيراً ما تقترن هذه الاعانات بأغراض سياسية، فاذا اقتضت مصالح هذه الدول الاعانة أعانوا و الاَّ امتنعوا عن الاعانة، و أحياناً يعترف بعض مسؤولي هذه الدول بهذه الاُمور (2) . 

وعلى هذا فان العلاج الثاني ما حل عقدة من عقد الفقر العالمي.

علاجات الإسلام

إنّ العلاج الاخر لمعضلة الفقر هو وصايا الإسلام، فإنَّ العمل بها يؤدي إلى ملء فجوة الفقر وتقليل الفاصلة بين الطبقات الفقيرة والغنية.

لقد حصل هذا في عهد الرسول(صلى الله عليه وآله) فإنَّ العمل بها حصل لاول مرة في التاريخ في ذلك العهد وكانت نتيجة ذلك هو مجتمع غير مقسم إلى طبقات، أو مجتمع مع مفارقات طبقية محدودة جداً.

إذا تمكنا اليوم تطبيق هذه الوصايا والاوامر الالهية في مجتمعنا هذا بل وفي المجتمعات البشرية لكانت الثروة موزعة على البشر بشكل عادل ولصغرت الفجوة بين الفقير والغني في مجتمعات الكرة الارضية.

الإنفاق طريق لرفع الفقر

الانفاق هو احد الوصايا والأوامر الالهية القيمة التي هي موضوع بحثنا هنا. إنَّ القرآن المجيد أكَّد كثيراً على موضوع الانفاق وقد كان هذا الامر موضوعاً لكثير من آياته، والآيات التي تضمنت مادة الانفاق تقدر بسبعين آية، وإذا اضفنا اليها الايات التي اشارت لهذا الموضوع من دون أنْ تأتي بمادة الانفاق، فالعدد يتجاوز عن هذا الحد بكثير.

أمر الله في القرآن الإنسان أنْ يدفع مقداراً مما كان من نصيبه في هذه الحياة الدنيا. الآية 19 من سورة الذاريات أمرت بهذا بتعبير جميل: ( وَفِي أمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ والمَحْرُومِ )، وبناء على هذه الآية فان للفقراء والمساكين حقاً في أموال الناس.

ولأجل تشجيع الناس على الإنفاق جاء القرآن بآيات عبرت عن الأمر بتعابير جميلة:

1- يقول الله في الآية 96 من سورة النحل: ( مَا عِنْدَكُم يَنْفَدُ وَمَا عِنْدَ اللهِ بَاق ).

يا له من تعبير جميل! فالعبارة تضم معان كثيرة رغم صغرها. وهي تعني أنّ الإنسان إذا صرف الملايين من امواله فان تلك الملايين تعد نافدة ومستهلكة، بينما إذا صرف اقل مقدار من امواله انفاقاً في سبيل الله فإنَّ ذلك سيبقى في خزينة الله الغيبية ولا ينفد، وهذا خلاف ما يتصوره اكثر الناس.

2- جاء في الآية 89 من سورة النمل: (  مَنْ جَاءَ بِالحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها ) ونفسها في سورة القصص الآية 84.

وحسب ما صرحت به هذه الآية، فإنَّ الصدقة والانفاق لا يذهبان سدى فحسب، بل يمنح الله عليهما شيئاً افضل منهما عوضاً عن ذلك.

3 - الآية 160 من سورة الانعام رفعت من قيمة الانفاق لتصرح بما يلي: (  مَنْ جَاءَ بِالحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أمْثَالِهَا ) .

الآية تحدثت عن الحسنات عموماً، وباعتبار أنَّ الانفاق من الحسنات العظيمة فهي تشمله. وحسب ما صرحت به، فإنَّ للإنفاق عشرة أضعاف من الثواب والأجر.

أمّا الآية المبحوث هنا (261 من سورة البقرة) فقد رفعت مستوى الانفاق إلى أعلى مستوى ممكن، فمثلت الانفاق بالسنابل التي تضمّ حبات كثيرة وكل حبة تنبت سنابل كثيرة، وهي بذلك تشير إلى التضاعف التصاعدي للثواب المترتب على الانفاق. ولكي تجيب الآية عن بعض التساؤلات التي تتراود في اذهان البعض عن مصدر هذه العطاءات أشارت إلى أن ذلك كله من كنوز الله العظيمة، وهو واسع وأوسع من أنْ يتصور.

خطابات الآية

1- المراد من (في سَبِيلِ اللهِ)

إنَّ اصطلاح ( فِي سَبِيْلِ اللهِ ) استخدم اكثر من 45 مرة في القرآن، واصطلاح ( عَنْ سَبِيْلِ اللهِ ) استخدم 25 مرة. وقد أُريد من ( سَبِيْلِ اللهِ ) الجهاد في كثير من الموارد كما في الآية الشريفة 169 من سورة آل عمران التي جاءت لبيان المقام الرفيع للشهداء: (

وَلاَ تَحَسَبَنَّ الَّذِيْنَ قُتِلُوا فِي سَبِيْلِ اللهِ أمْوَاتاً بَلْ أحْياءٌ عِنْدَ رَبِهِمْ يُرْزَقُونَ ) فقد اريد من ( سَبِيْلِ اللهِ ) هنا الجهاد كما اريد منه هذا المعنى في موارد كثيرة أخرى.

إلاَّ أنَّ (سبيل الله) اختلف معناه في الآية 26 من سورة (ص): (  وَلاَ تَتَّبِع الهَوَى فَيضِلَّكَ عَنْ سِبِيلِ اللهِ.. ) فقد نهت الآية النبي داود(عليه السلام) عن اتباع الهوى في القضاء ودعته للقضاء في سبيل الله، أي القضاء العادل والذي يصل المحق إلى حقه من خلاله.

وعلى هذا; فلا نصحح ما ادعاه البعض من أنَّ المراد من ( فِي سَبِيْلِ اللهِ ) هو الانفاق لاجل الجهاد فقط; وذلك لأنَّ المُراد منه مطلق سبيل الله سواء كان في الجهاد العسكري أو الجهاد الثقافي أو الجهاد العمراني أو تأسيس مكتبة أو اعانة المحتاجين أو بناء المستشفيات والمستوصفات أو تأسيس صندوق للقروض أو غير ذلك.

بالطبع، إنَّ رعاية الأولوليات والضروريات أمر مهم وفي محله، كما أنَّ الابداع في هذا المجال سوف يؤدي إلى جذب الناس إلى هذه الاعمال بشكل واسع، نأتي هنا بنموذجين لهذه المقولة:

الأول: صندوق إعانة عوائل السجناء

مهما كان سبب سجن الرجل فإنه غالباً ما يكون معيلا لعائلته. وخلال فترة حبسه - بخاصة إذا كانت طويلة - تواجه عائلته مشاكل جمة، فمن جانب تهددهم مشكلة الفقر المالي، ومن جانب آخر تترصدهم المشاكل الإجتماعية والأخلاقية، وهنا إذا لم نلتفت إلى الأوضاع التي تعيشها عوائل السجناء ولم نجد حلا لها فإنَّ عملية حبس رب العائلة سوف تورث بالقوة سجناء ومجرمين آخرين. ومن المؤسف أنَّ هذا الأمر لم يُلتفت اليه في المجتمع وقلما نجد شخصاً يفكر فيه.

إذا قمنا بمثل العمل الذي حصل في بعض المحافظات وهو تأسيس صندوق القرض الحسن فإنَّ عملنا هذا سيكون علاجاً لكثير من المشكلات الخاصة بعوائل السجناء وبالسجناء انفسهم، وبذلك نقي المجتمع من كثير من الشذوذ والجرائم المحتمل وقوعها.

إنَّ شخصا إذا كان سجيناً بسبب دين في ذمته يعطى من هذا الصندوق قرضاً لكي يطلق سراحه، وبعد أن يحصل على عمل شريف يقوم بالدفع لهذا الصندوق. وبذلك نكون قد عالجنا مشكلته ومشكلة عائلته وانقذناهم من المشاكل الأخلاقية والإجتماعية التي تترصدهم.

الثاني: جمعية اعانة مرضى الكلية

هناك الكثير ممن يعانون من امراض الكلية وقد يحتاج بعضهم للديلزة اكثر من مرة في الاسبوع وخلال هذه الفترة يعانون آلاماً حادة. واكثر هؤلاء يشفون إذا ما زرعت لهم كلية جديدة، لكنهم في الغالب غير قادرين على دفع مبلغ الكلية الجديدة، وفي هذه الحالة إذا تشكلّت جمعية لاعانة هؤلاء المرضى المحتاجين لأجل زرع كلية فإن الجمعية ستقوم بعمل جبار في سبيل انقاذهم من الالام التي يعانون منها، كما تخرج عوائلهم من حالة الاضطراب والقلق.

ويمكن تأسيس جمعيات مشابهة لهذه الجمعية تعم منافعها قطاعات ومجالات أخرى، وذلك سعياً لتقليل المشاكل الاجتماعية والمالية عن الناس.

2- المراد من «الحبّة» في الآية الشريفة

هناك بحوث كثيرة قام بها المفسرون متناولين فيها موضوع الحبة والمراد منها.

قيل: معنى ذلك أنَّ الله يقوم بهذه المضاعفة لمن يشاء، وهي قد تصل إلى سبعمائة ضعف،(3)

إنّ هذا المثل قد لا يكون له وجود في الخارج لكن هذا لا يضر، فإنَّ شأن أكثر الأمثال هو هذا سواء كانت بالفارسية أو العربية أو باي لغة أخرى. فالعنقاء وغيرها من الحيوانات التي لا وجود لها في الخارج تستخدم في الامثال.

لكن بما أنَّ المثل صدر من الله الحكيم والعالم، فلابد وأن يكون له وجود خارجي.

ولاجل ذلك قال البعض: المراد من الحبة في المثل هو حبة الدِّخن لا حبة القمح; لأنَّ حبة الدخن قد تنتج سبعمائة حبة. لكن بما أنَّ مزارعاً بوشهرياً (مدينة في جنوب إيران) استطاع في  السنوات الأخيرة ان ينتج 4000 حبة من حبة واحدة، لذلك فسرنا الحبة هنا بالقمح، وأمكننا القول بان لذلك وجوداً خارجياً ،(4)

3 - المراد من (يضاعف) في الآية الشريفة

هل المراد من عبارة ( واللهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ ) أنَّ الله يمنح للمحسن والمنفق ما يشاء من دون حساب بأن يمنح الشخص (أ) ضعفين من الثواب بينما يمنح الشخص (ب) ثلاثة أضعاف؟ أو أنَّ المضاعفة لها حساب خاص وقواعد خاصة؟

إنّ حكمة الله تقتضي بأن لا يكون منح الثواب بشكل اعتباطي ومن دون حساب، بل جعل الأمر مرتبطاً بمفارقات من قبيل درجة الاخلاص وكيفية الانفاق ومورده وشخصية المُنْفِق والمنفَق عليه، أي أنَّ ثواب الشخص الذي انفق خالصاً لوجه الله يختلف عن ثواب الشخص الذي لم يبلغ تلك الدرجة من الاخلاص، والشخص الذي ينفق سراً ومن دون منة واذى يختلف ثواباً عن الشخص الذي ينفق علناً، فهما يقعان في مرتبتين لا مرتبة واحدة. والمسلم الذي ينفق قرصاً من قرصي الخبز اللذين يمتلكهما يختلف عن المسلم الذي ينفق قرصاً وهو يملك عشرة أقراص من الخبز. كما أنَّ الشخص الذي يعين عائلة مسكينة لم يتفوهوا بحاجتهم لاحد يختلف عن الشخص الذي يعين عائلة طلبت الاعانة منه.

أرفع نموذج للإنفاق في القرآن

في القرآن سورة باسم (الدهر) أو (الإنسان) أو (الابرار) نزلت في شأن الانفاق الخالص، وقد ادرجت هذه السورة اجمل نعم الجنة للمنفقين.

العامة والخاصة نقلوا أنَّ السورة نزلت في الامامين الحسن والحسين(عليهما السلام) حيث مرضا فنذر الامام علي(عليه السلام) صيام ثلاثة ايام لشفائهما، فالتحقت فاطمة(عليها السلام) بهذا النذر، ثم فضة كذلك. وبعد الشفاء صام الجميع وقد اعدت فاطمة في اليوم الاول خمسة اقراص من خبز الشعير وعند الافطار طرق فقير الباب طالباً العون فاعطى الجميع اقراصهم له وافطروا على الماء فحسب. وفي اليوم الثاني جاءهم يتيم، وفي اليوم الثالث جاءهم اسير، وقد أعطوهما مثل ما اعطوا الفقير في الليلة الاولى، وفي اليوم الرابع نزلت هذه السورة في حقهم،(5) وفيها توصيف وتمجيد للانفاق ووعود بنعم عظيمة في الجنة.

وعلى هذا، فإنّ هذه العائلة حصلت على ثواب عظيم اثر انفاقها لخمسة عشر قرصاً من الخبز.

تقول الايات 9 و 10 من سورة الدهر: (  إنَّمَا نُطْعِمَكُم لِوَجْهِ اللهِ لاِ نُرِيْدُ مِنْكُم جَزَاءً وَلاَ شُكُوْراً إنَّا نَخَافُ مِنْ رَبِّنَا يَوْماً عَبُوْساً قَمْطَرِيْراً ).

النموذج المذكور وغيره من النماذج التي اثرناها عن  المعصومين(عليهم السلام)، هي في الحقيقة موارد نتأسى بها نحن المسلمون لنسير قدماً نحو مجتمع اسلامي مقبول خلو من المفارقات الإقتصادية.

مما يمكن أنْ يُستشف من الاحاديث والروايات هو: أنَّ عدم الفقر والحاجة من خصائص المجتمع الاسلامي المطلوب.

أي أنَّا إذا بلغنا يوماً مستوى اقتصادياً رفيعاً وتنمية صحيحة بحيث توزع الثروة في المجتمع الاسلامي توزيعاً عادلا في جميع البلاد الاسلامية فانا قد بلغنا - من الناحية الاقتصادية - مستوى المجتمع الاسلامي المطلوب.

إنَّ هذه العقيدة ليست شعراً ولا شعاراً ولا كلاماً عاطفياً وذات صبغة احساسية بل إنَّه مضمون رواية منقولة عن الامام الصادق(عليه السلام): محمد بن مسلم من اصحاب الامام الصادق(عليه السلام)ينقل عن الامام قوله: «إنَّ الله عزوجل فرض للفقراء في مال الأغنياء ما يسعهم ولو علم أنَّ ذلك لا يسعهم لزادهم. إنهم لم يؤتوا من قبل فريضة الله عزوجل ولكن اوتوا من منع من منعهم حقهم لا مما فرض الله لهم ولو أنَّ الناس ادوا حقوقهم لكانوا عايشين بخير».(6)  

المجتمع الذي يضمُّ فُقَرَاء، لا يكون الفقراء المتضرّرين الوحيدين من هذا المجتمع، بل اضرار الفقر تعم جميع المجتمع، فإنَّ الفقر منشأ كثير من الذنوب منها: السرقة والاعمال المنافية للعفة وغير ذلك.

وقد جاء في رواية أخرى للامام الصادق(عليه السلام): « ولو أنَّ الناس ادوا زكاة اموالهم ما بقي مسلم فقيراً محتاجاً لاستغنى بما فرض الله وأنَّ الناس ما افتقروا ولا احتاجوا ولا جاعوا ولا عروا الا بذنوب الأغنياء».(7)

وحسب هذه الرواية فإنَّ الحقوق الشرعية الواجبة مثل الخمس والزكاة تسد حاجة المحتاجين، واذا ما تم العمل بهذه الواجبات، فإنَّ هذه المعضلة ستُجتث جذورها بالكامل.

يطرح هنا تساؤل وهو: ما الحاجة إلى الانفاق والتبرعات المستحبة إذا كانت التبرعات الواجبة تعمل عملها وتسد حاجة الفقراء إلى المال؟ وعلى هذا فما دور الآية 261 من سورة البقرة في هذا المجال؟

يمكننا الاجابة عن هذا السؤال بطريقتين:

الاولى: قد يتخلّف بعض المتمولين والاغنياء عن وظائفهم الشرعية ولا يدفع ما عليه من الزكاة الواجبة - كما هو الحال في الوقت الحاضر فان كثيراً من المتمولين غير موفقين في دفع ما عليهم من الزكاة الواجبة، وفي هذه الحالة يأتي دور الصدقات والتبرعات المستحبة لتملأ الفراغ الناشئ عن عدم دفع الاغنياء لما عليهم من صدقات واجبة.

وعلى هذا، فالمحسنون من المؤمنين يقومون بدور الاغنياء العصاة ويتحملون نتائج عصيانهم، هذا اضافة إلى ما يتحملون من دفع الصدقات الواجبة عليهم.

الثانية: إنّ الزكاة وغيرها من التبرعات الواجبة والمفروضة على الاغنياء تسد الحاجة الضرورية للفقراء إذا ما دفعت. واما الانفاق فدوره يبرز في التوسيع على الفقراء ليبلغ بهم مستوى رفاهي نسبي ومعتد به.

في النتيجة: إذا اخذنا بنظر الاعتبار مستوى الفقر ونوعيته في المجتمع يمكننا الحكم في ضوئه على مستوى اقترابنا من المجتمع الاسلامي المطلوب.

4- دراسة المشبَّه في آية الانفاق

للمفسرين رأيان في تحديد المشبّه في الآية 261 من سورة البقرة، فبعض قال بأنه المال المنفق، حيث شُبِّه بالحبة المباركة التي تنتج سبعمائة حبة.

وقال بعض آخر: بأنَّ المشبَّه هو المنفِق الذي ينمو ويتكامل إلى مستوى رفيع جداً.

اكثر المفسرين يعتقد بأنَّ المشبَّه هو المال المنفق ويقدرون جملة محذوفة هنا لتكون حقيقة الآية كالتالي: ( مثل اموال الذين ينفقون..).

ونحن نعتقد أنَّ الآية لا تحتاج إلى التقدير، وحسب الظاهر فإنَّ المشبَّه هو الإنسان المنفِق الذي تعلو شخصيته وتتكامل وتنمو إلى مستوى سبعمائة ضعف، ومصداق هذا الاعتقاد هو الايات والروايات التي دلت على أنَّ الإنسان كالنبات ينمو ويتكامل.

أولا: يقول الله في الايات 17 و 18 من سورة نوح: ( واللهُ أنْبَتَكُم مِنَ الأرْضِ نَبَاتاً ثم يُعيدُكُمْ فيهَا ويُخْرِجُكُمْ إخْرَاجاً ) فقد شُبّه الإنسان هنا بالنبات الّذي يُزرع لينمو ويتكامل ثم يجف ثم يحيا مرة أخرى ثم يجف ثم يحيا وهكذا...

ثانياً: يقول الله في الآية 37 من سورة آل عمران: ( فَتَقَبَّلَها رَبُّها بِقَبُول حَسَن وأنْبَتَهَا نَبَاتاً حَسَناً وَكَفَّلَها زَكَريا... ) فقد استخدم هنا مادة الانبات للاشارة إلى تربية مريم من قبل زكريا، والشاهد هو تشبيه تربية الإنسان بتنمية الزرع بعد انباته.

ثالثاً: جاء في حديث نقل عن الرسول(صلى الله عليه وآله): «إياكم وخضراء الدمن!» قيل وما خضراء الدمن؟ قال: «المرأة الحسناء في منبت السوء»، (8) فقد شبه الإنسان هنا بالنبات الذي قد ينبت في مكان سيء.

من جانب آخر، انَّ في هذا الحديث خطاباً واضحاً ووصية مهمة للشباب المقبلين على تشكيل عائلة. ففي هذا الحديث يوصي الرسول(صلى الله عليه وآله) المؤمنين أنْ لا يجعلوا الجمال المقياس الوحيد لانتخاب الزوجة بل اضافة اليه ينبغي النظر إلى العائلة، أي المكان الذي تربت فيه الزوجة، وذلك رغم أنَّ الجمال بحد ذاته قيمة إلاّ أنّه يرضي الزوج في الفترة الوجيزة الاولى من الحياة المشتركة، أمّا القيم الأساسية والمهمة في الحياة العائلية، وهي التربية والثقافة والفكر والقيم المكتسبة في البيت فيبرز دورها في المراحل اللاحقة من حياة الإنسان. والجميلة إذا لم تتميز بسيرة حسنة واخلاق جميلة بدلت محيط العائلة المقدس إلى جهنم يصعب تحملها.

كما شاهدنا في الايات والروايات السابقة، فإنَّ الإنسان شبّه بالنبات الذي ينمو ويتكامل، وبهذا يمكن أنْ نستدل على أنَّ المُراد من المشبَّه في الآية هو الإنسان نفسه. وفي النتيجة يكون مفهوم الآية كالتالي: أيها الإنسان أنت كالنبات والإنفاق بمثابة الماء الذي يسقي النبات ليمنحه حياة ونمواً. وبعبارة أخرى: إنَّ الانفاق يُحيي في الإنسان الصفات العليا مثل السخاء والعطاء والمروة والانصاف والشجاعة وغير ذلك.

إنَّ هذه الصفات في البداية تكون (فعلا) أو عملا مجرداً، واذا ما تكررت تصبح عادة وفي صورة الاستمرار تصبح (حالات) وفي النهاية تكون (ملكة)(9) وجزءاً من وجود الإنسان.

وعلى هذا، فالانفاق، قبل ان تكون له عوائد مادية، له مردودات معنوية، وكلما كان الانفاق عن اخلاص اشد وكلما كان اطهر وانسب كلما كانت هذه المردودات اكثر وأوسع. وقد نكون جميعاً جربنا عطاءنا مسكيناً لم يصّرح بحاجته لنا مقداراً من المال (رغم حاجتنا له) وجدنا في ذلك لذة معنوية احسسناها بكل وجودنا، وبلغنا إثر ذلك هدوءاً باطنياً وحالة روحانية ومعنوية خاصة.

ذلك هو النمو والتعالي الذي تشير اليه الآية من خلال مثلها. إنَّ الله القادر والحكيم بامكانه أنْ يغني الجميع ويجتث جذور الفقر من المجتمعات، لكنه شاء أن تكون هناك فجوة بين الفقراء والأغنياء يسعى المؤمنون في ملئها ليروا آثار أعمالهم الحسنة وبركات انفاقهم في الدنيا ويشعروا بهذه الاثار ويبلغوا اثر ذلك الدرجات العليا من الكمال والمعنوية. وعلى هذا فلا نمن على الله بالانفاق ولا على المنفق عليه، بل الله هو الذي يمن علينا أنْ وفقنا لهذا العمل العظيم  (اللهم وفقنا لما تحب وترضى).

ومن مجموع ما مضى يمكننا ان نفسر الآية 261 من سورة البقرة بصراحة من دون حاجة إلى تقدير جملة محذوفة. رغم ذلك فانا لا نصر على تفسيرنا بل نعتبر أنَّ كلا التفسيرين مقبولان، أي يمكننا القول: الآية تفيد أنَّ مال الفرد المنفق ينمو كما أنَّ شخصيته تنمو من خلال نمو وتكامل خصالها الحسنة ، (10)

نمو المال المنفق في كلام الرسول(صلى الله عليه وآله)  في مجال نماء المال المنفق، للرسول(صلى الله عليه وآله) كلام جميل ننقله هنا: « ما تصدق احد بصدقة من طيب - ولا يقبل الله الا الطيب - إلاَّ أخذها الله الرحمن بيمينه وإن كانت تمرة فتربو في كف الرحمن حتى تكون اعظم من الجبل».(11)

في هذه الرواية نرى عدة نقاط أهلا للإنتباه:

- الاولى: الرواية صرحت بأنَّ الله ياخذ الصدقة بيمينه وهذا أمر يطرح تساؤلا: هل لله جسم وأعضاء؟

من البديهي أنّ الله غير مجسم، وتعبير (الاخذ باليمين) كناية عن قدرة الله الكاملة، وذلك لأنَّ اليمنى عند الإنسان غالباً اقوى، لذلك كان مفهوم العبارة أنَّ الله يأخذ الصدقة بقدرة كاملة مع احترام.

- الثانية: انّ ما يحضى بالأهمية في الإسلام هو كيفية العمل ودوافعه لا كميته وظاهره. وعلى هذا، فإنّ اعطاء تمرة حلال لمسكين من دون منة ولا أذى افضل عند الله من تمر كثير غير حلال أو تزامن مع منة أو أذى.

- الثالثة: وفقاً لهذه الرواية، فإنّ المال المنفق ينمو إلى سبعمائة ضعف أو أكثر. وعلى هذا الأساس، فإنَّ المال يبقى عند الله ينمو ويرد إلى صاحبه يوم القيامة ليكون سبباً لانقاذه من نار الجحيم.

(الانفاق) في تعابير القرآن الجميلة

لاجل بيان اهمية الانفاق في الإسلام وقيمته في القران، وردت في القرآن تعابير كثيرة عن هذا الأمر، وهي اهل للالتفات والدقة نكتفي هنا بذكر نموذجين منها:

- الأول: جاء في الآية الشريفة 245 من سورة البقرة ما يلي: (مَنْ ذَا الّذِي يَقْرِضُ اللهَ قَرْضاً حَسَناً فيُضَاعِفَهُ لَهُ أضْعَافاً كَثِيْرَةً ) .

التعبير بالقرض الحسن عن الانفاق تعبير بديع ومدهش. كيف يمكن لله القادر والمالك لكل شيء أنْ يقترض من الإنسان الفقير والمحتاج لربه في كل حركاته وسكناته وحتى في الشهيق والزفير؟ ومع لحاظ أنَّ القرض الربوي في الإسلام حرام فإنّ التعبير عن الانفاق بالقرض الحسن لا يكشف إلاّ عن اهمية الانفاق وتشجيع للعباد لاجل اداء هذا العمل بإخلاص.

ويبدو أنَّ ذكر هذه النقطة ضروري، وهي أنَّ (القرض الربوي) ناظر إلى العباد وسلوكهم بينما القرض الحسن ناظر إلى رب العباد، وهو يعني أنَّ من يقرض الله قرضاً فالله يرجعه مع اضعاف مضاعفة. والنقطة المدهشة كثيراً هنا هي أنَّ يَد الفقير - حسب الآية والروايات المذكورة - هي يد الله، وبيته هو بيت الله. وفي الحقيقة ان ما يوضع في يد الفقير يوضع في يد الله، ولذلك كانت الروايات توصينا بأنْ نضع ايدينا في مستوى ادنى من يد الفقير عند التصدق إليه، لأجل أنْ يَأخذها من أيدينا، ولأنَّ يده هي يد الله وقدرته الكاملة، وهو الذي يستلم المال من المتصدق. حذارا أن تصدر منا اهانة أو تحقير لفقير.

وقد تكررت العبارة المذكورة هنا في الآية 11 من سورة الحديد، كما قد اضيف لها جملة أخرى: (  مَنْ ذَا الذي يُقْرِضُ اللهَ قَرْضَاً حَسَناً فَيُضَاعِفَهُ لَهُ وَلَهُ أجْرٌ كَرِيمٌ... ) .

- الثاني: جاء في الآية 92 من سورة آل عمران: ( لَنْ تَنَالُوا البِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شِيء فإنَّ اللهَ بِهِ عَلِيمٌ... ) .

وكذا جاء في الآية الشريفة 267 من سورة البقرة ( يَا أيَّها الَّذِينَ آمنُوا أنْفِقُوا مِنْ طَيّباتِ مَا كَسَبْتُم وَمِمَّا أخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الأرْضِ )، أي عليكم أن لا تنفقوا الا من الطيبات فلا تنفقوا من الاشياء التي لا فائدة فيها أو مضرة مثل الملابس الخلقة أو الفواكه والمأكولات الفاسدة وما شابه ذلك، بل تذهب الآية إلى ابعد من ذلك لتأمر بانفاق ما يحبه الإنسان، والذي هو أهل لان يعطى بيد الله، فإنَّ غير ذلك ليس أهلا لوضعه بيد الله، فالانفاق بالاكل ينبغي أنْ يكون من النوع الذي يحبه المنفق له ولعياله وفي الملابس من النوع الذي يحب لبسه المنفق واهل بيته.

إنَّ نظام القيم الحاكم في الإسلام يحكى عن منح الإسلام القيمة والاهمية لكيفية العمل لا كميته ومقداره، ولهذا يضاعف الله أجرة تمرة واحدة ألف ضعف، بينما لا يفعل ذلك في تمرة أُخرى; لأنَّها قد لا تكون مكتسبة من حلال أو قد تنفق بنية الرياء وما شابه. ننقل هنا حكاية عن الرسول(صلى الله عليه وآله) تكشف عن دقائق الانفاق:

كان الرسول يعدُّ العدة لاحد غزواته وكان المسلمون يتبرعون لاجل هذه الغزوة.. فجاء رجل فتصدق بشيء كثير فقالوا: مراء، وهذا القول صدر من المنافقين الذين لا يامن احد من لسانهم، وجاء أبو عقيل، الذي ما كان مورده يسعه للتصدق فاضطر للعمل ليل نهار لاجل الاشتراك في هذه التعبئة الجماهيرية، بنصف صاع فقال المنافقون: إنّ الله لغني عن صدقة هذا، فنزلت الآية 79 من سورة التوبة: ( الّذِيْنَ يَلْمِزُونَ المُطَّوِّعِينَ مِنَ المُؤمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ والّذينَ لاَ يَجِدُونَ إلاّ جُهْدَهُم فَيَسْخَرُونَ مِنْهُم سَخِرَ اللهُ مِنْهُم وَلَهُمْ عَذَابٌ ألِيْمٌ ) . (12)

--------------------------------------------------------------------------------

الهوامش

1. لقد جاءت قصة قارون في القرآن المجيد في سورة القصص الآية 76 فما بعد، ومنها الآية التالية: (وآتَيْنَاهُ مِنَ الكُنُوزِ مَا انْ مَفَاتِحَهُ لتَنُوأ بالعُصْبَة أُولِى القُوَّة...) وقصة قارون من قصص القرآن الجميلة والمليئة بالعبر.

2.كما شهدنا ذلك في حرب البوسنة و في شتائها القارص، إذا اعترف بعض رؤساء هذه الدول بعدم وجود مصالح لها في البوسنة لكي تتدخّل عسكرياً في النزاع الدائر هناك.

3. الميزان 2: 387، طبعة جامعة المدرسين في الحوزة العلمية - قم.

4. تفسير الأمثل 2: 206.

5. التبيان ج 9: 211.

6. وسائل الشيعة ج 6، ابواب ما تجب فيه الزكاة، الباب 1 الحديث 2، وكذا من لا يحضره الفقيه ج 2، ابواب الزكاة، الباب 1 (علة وجوب الزكاة) الحديث 4، وكذا الكافي ج3 (كتاب الزكاة) باب فرض الزكاة، الحديث الاول.

7. وسائل الشيعة ج 6 ابواب ما تجب فيه الزكاة، الباب الاول، الرواية السادسة.

8. وسائل الشيعة ج 41، أبواب مقدمات النكاح، الباب 7، الحديث 7. والدمن تعني المزبلة.

9. ان الملكة تعني (الصفة الراسخة في البدن)، وتوضيح ذلك: إذا حصلت للانسان هيئة خاصة من جراء فعل ما قيل لهذه الهيئة: (كيفية نفسانية)، واذا كانت هذه الكيفية سريعة الزوال قيل لها: (حال)، واذا كانت بطيئة الزوال كانت ملكة أو عادة (موسوعة دهخدا ينقلها عن الجرجاني).

10. الاستاذ كغيره من محققي علم الاصول يجوّز استعمال اللفظ في اكثر من معنى واحد. وبناء على هذا الرأي يتمكن المتكلم النطق بلفظ وارادة عدة معاني منه. وللمزيد راجع انوار الاصول 1:141 فما بعدها.

11. صحيح مسلم 2: 702، وقد جاء نفس المضمون في روايات اهل البيت (عليهم السلام) في وسائل الشيعة ج 6، ابواب الصدقة الباب 7، الحديث 5 - 8.

12 . انظر الامثل 6: 130 -133.


المثل الرابع : الكفار و احوالهم

آخر مقترحات المنتسبین
اسرء سوسو سوسو
انا عیزه موضوع تعبیر
جواب تبیان :
الأحد 20 محرم 1431
غیر معروف
مطلوب موضوع عن الانفاق
جواب تبیان :
الثلاثاء 17 ذيقعده 1430
غیر معروف
ارجو الاشارة الى تسمیة المفسرین وهذا من باب عزو ألاقول الى قائلها والسلام علیكم ورحمة الله نعالى وبركاته
جواب تبیان : انشاء الله سيكون ذلك
الأربعاء 4 صفر 1430
غیر معروف
رائع ومفید
جواب تبیان :
الثلاثاء 16 رمضان 1429

طباعة

أرسل لصديق

التعلیقات(4)