• عدد المراجعات :
  • 2946
  • 4/24/2006
  • تاريخ :

معرض "نساء يهمن في الجمال" و تجربة الفنانات الإيرانيات

تجاورت اللوحات وتباعدت الأساليب في المعرض الذي ضم أعمال 12 فنانة إيرانية معاصرة عرضت أعمالهم في قاعة النخيل من مبني المجمع الثقافي في أبوظبي. والمعرض الذي افتتحه مؤخراً جاء تحت عنوان "نساء يهمن في الجمال".
والجمال والفن توزع علي الأعمال المعروضة بدءا من لوحات الفنانة نسرين خسروي التي استحضرت المرأة في لوحاتها الزيتية ومزجتها باللون مع عناصر أخري مثل الأحصنة والزخارف، التي تستقر بحرية في أكثر من مكان في اللوحة ، ما يوحي بأجواء الشرق والفنانة نسرين التي عرضت أعمالها في جنيف وبودابست ودان هيج وروما وغيرها من الدول تميزت أعمالها بتنوع لوني اعتمدت فيه علي الدرجات المشتقة أكثر من اللون الخالص من الأنبوبة، بينما فرضت الزخارف علي شيرين استخدام اللون الذهبي بكثرة، والشرق يمتد في لوحات الفنانة فرح أصولي الحاصلة علي ليسانس تصميم الجرافيك من كلية الفنون الجميلة من جامعة طهران عام1977. فالنساء المرسومات بدقة كبيرة والأشخاص الآخرون الذين يشكلون لوحات فرح يوحون بألف ليلة وليلة. إنها ليالي الشرق القديمة التي تذكر بالحضارة التي تنتمي إليها الفنانة التي اختارت الحجم الصغير لتنفيذ لوحاتها مما يمنحها صبغة الإيقونة.أما مريم شيرينلو الحاصلة علي ليسانس في الرسم وتصميم الجرافيك من جامعة كاليفورنيا في الولايات المتحدة فقد فضلت إبراز جمالية الخط العربي بطريقة"الكولاج" والخط جسدته حروف متناثرة دون عبارات واضحة وكأنها بهذا تريد أن تقول إنه بإمكاننا الاستمتاع بجمالية الخط العربي بعيدا عن معناه فانحناءاته وانسيابيته تجسدت بحرفية في وسط لوحة من لوحات مريم أحيانا لتجعله يمتد ويستقر في كل أجزاء اللوحة في أعمال أخري وهي بهذا تبرز أهمية التكوين في منح الشكل الكثير من الجمالية. وتتحرر الفنانة فريدة لاشائي من الأساليب التقليدية في الفن متجهة إلي التجريد، وبلوحاتها الأربع تتميز عن كل الاتجاهات المعروضة في المعرض إنها ألوان تتناثر بدراسة تخدم فكرة اللون التي اختارت منها الفنانة الألوان الباردة بدرجاتها كالأخضر والبنفسجي وغيره. وشاركت الفنانة شهرازد قروي فريدة التمرد علي الأساليب الواقعية التي ميزت المعرض لكنها لم تتمرد بأسلوب فني بل اختارت النسيج لتعبر عن أفكارها الفنية وهذا ما يتناسب مع دراستها لفن الطباعة علي الحرير والجرافيك التبستري. واختارت شهرزاد لمواضيعها الأفكار البسيطة كالزهور والطبيعة وحاكتها بخيوط ملونة بألوان تنمح من يراها الفرح والبهجة لأنها مستمدة من تدرجات الطبيعة وتمثل اللوحات بالمحصلة تجربة الفنانات الإيرانيات المعاصرات اللواتي تميزن بأسلوبهن الفني وإن تناولن المواضيع التقليدية التي تستهوي الفنان عادة، لتتحرر اللوحة كما هو معروف بأسلوب الفنان وتجربته الفنية وهذا ما يجعل المتجول لهذا المعرض يلاحظ الاختلاف والخصوصية التي ميزت كل فنانة من فنانات المعرض الذي سيستمر لغاية 30 أبريل الجاري.

طباعة

أرسل لصديق

التعلیقات(0)