• عدد المراجعات :
  • 1800
  • 4/24/2006
  • تاريخ :

عادات اجتماعية تخنق الحب بين الأزواج


تقضي العادات الاجتماعية في معظم الدول العربية بتهيئة الفتيات المقبلات علي الزواج نفسيا لأول يوم لهن مع أزواجهن، ليبدين مهيضات الطرف وراضخات لرأي الزوج.

ولا تستنكف الكثيرات، وعلي رأسهن الأم أو الجدة، بث النصائح للعروس علي اساس انهن خبيرات في هذا المجال، إضافة إلي كونها سفيرة تمثل أسرتها من خلال سلوكياتها وحسن طبعها، عند أهل الزوج. ومن بين النصائح التي تتردد علي مسامعها ألا تظهر أي لهفة للزوج، أو إظهار علامات الحب، حتي تجعله يتعلق بها ويقدرها اكثر مع إصرارهن ان الحياء صفة يجب ان تتسم بها أي عروس لتنال احترامه ومحبته.

كما تأتي علي قائمة هذه النصائح تقليل اللقاءات بين الخطيبين، ولائحة طويلة من المشتريات التي تفرضها علي العريس الذي ينبغي أن يقدمها خلال فترة وجيزة، إلي حد أنه يقضي معظم فترة الخطوبة الجميلة، في المحلات بحثا عن النوادر التي تصر عليها أم العروس، وتفرض ألا يتم الزواج من دونها.

ويعتقد البعض أن تصرفات الأم هذه إنما هي خطة ذكية منها لترويض زوج المستقبل وتدريبه علي تلبية طلبات ابنتها وتنفيذها بدون تذمر او سؤال. هذا في ما يتعلق بالعريس، أما بالنسبة للعروس، فإن التعليمات باتباع العادات والتقاليد تتصاعد منذ اول يوم من الخطوبة لتصل ذروتها في يوم الزواج.

تقول صفاء محمد، عن تجربتها: «نصحني بعض أقاربي بعدم مصارحة زوجي بشعوري تجاهه لتجنب الظنون السيئة التي قد تتولد في ذهنه، كما ان أمي نفسها همست لي وأنا أهم بارتداء فستان الزفاف، ألا اقوم بتغيير ثيابي أمام زوجي، علي اساس أن الحياء من الصفات الجيدة التي يجب علي الزوجة أن تتحلي بها».

وينقسم الأزواج إلي فريقين حول هذا الموضوع، الفريق الاول يطالب المرأة بمصارحته بكل كبيرة وصغيرة لتحقيق الوئام والسعادة بينهما. أما الفريق الثاني فيصرون أن أجمل ما في المرأة حياؤها حتي وإن تطلب الأمر إخفاء بعض الامور، وعدم مصارحتهم بكل شيء انطلاقا من قناعتهم، بأن الغموض يزيد من الشوق ويقضي علي الملل والرتابة.

في هذا الصدد تشير الدكتورة فوزية أشماخ، استشارية الأمراض النفسية والاجتماعية، ومديرة مركز الاستشارات للتطوير الذاتي في جدة لتقديم الاستشارات الزوجية، إلي ضرورة المصارحة بين الأزواج ومناقشة أي مشكلة مهما كانت بسيطة، وتطالب أيضا بضرورة تثقيف الزوجين في مرحلة (الملكة)، لتأهيلهما لدخول مؤسسة الزواج، مؤكدة أن من أهم المشاكل التي تؤدي إلي الطلاق هي المشاكل الجنسية والجهل والتابوهات التي تحيط بها.

وتضيف أن «العادات الاجتماعية في أغلب الأوقات تكون بمثابة بزة حديدية تحبس الشخص بداخلها فتمنعه من التعبير عن متطلباته بحرية واضحة».

وتتابع الدكتورة فوزية أن سبب حالات الصمت التي تلازم الزوجة تجاه المطالبة بحقوقها الزوجية يرجع إلي الجهل أو إلي التجارب الخاطئة قبل الزواج، بالإضافة إلي الاطلاع علي الكتب الضعيفة، واستشارة بعض الأشخاص ذوي الخبرة الخاطئة.

كما تشير الدكتورة أشماخ إلي وجود آلاف الزوجات اللاتي يشعرن بالوحدة النفسية والفراغ العاطفي جراء غلظة الأزواج، مؤكدة أنه لا توجد امرأة تحب زوجها وتخافه في الوقت ذاته، فأساس الحياة الزوجية إحساس الزوجة بالأمان والثقة.

طباعة

أرسل لصديق

التعلیقات(0)