• عدد المراجعات :
  • 852
  • 2/25/2006
  • تاريخ :

من يتحمل مسؤولية تفجير الأماكن المقدسة

تفجير الأماكن المقدسة في العراق هو من عمل مرتزقة يستهدفون دفع العراقيين الى الاقتتال الطائفي، وهو حلقة من مسلسل الدم والموت من سيارات مفخخة تنفجر في الشوارع والأسواق، الى القتل الجماعي للشرطة العراقية وقتل الصحفيين، ثم هذه الجثث التي يتم اكتشافها كل يوم لمدنيين ابرياء، وعلينا ان نتوقع كل شيء، فقوى الإرهاب الدولي وبقايا النظام السابق لن يوفروا جريمة يمكن ان يرتكبوها.

ما لا يجب ان نتوقعه هو ان يسمح أي سياسي عراقي لقوى الإرهاب ان تحقق اهدافها عبر التصعيد الطائفي، واتهام زعامات سياسية بأعمال العنف، ونسيان ان هناك جهلة ومدسوسين يمكن ان يقوموا بأي شيء، إما كردة فعل جاهلية او ضمن مخطط الشر، ومطلوب من كل القادة السياسيين الابتعاد عن الاستثمار السياسي الرخيص لمثل هذه الأحداث لتحقيق اهداف قصيرة النظر.

في الحروب الطائفية، ليس هناك منتصر ولا مهزوم سوى الوطن، وكل تجارب الدنيا من ايرلندا الى بيروت تؤكد هذه الحقيقة، ولم يحدث ان انتصرت طائفة دينية على اخرى او فرضت شروطها بالسلاح. وليس هناك طريق يمكن ان يسلكه السياسيون المحترمون سوى طريق نبذ الطائفية وادانتها بلغة واضحة وصريحة وإعلان البراءة من كل السلوك الطائفي. ولقد كان نداء السيد السيستاني بعد حوادث التفجير مثالا للشعور بالمسؤولية وتحريم الاعتداء على أي مسجد يرتاده السنة. واعتباره جريمة هو دليل رجاحة العقل والشعور بالمسؤولية، كما ان مواقف عدد كبير من القادة السياسيين السنة والشيعة وتضامنهم كان موقفا وطنيا باستثناء قلة من المنفلتين والطائفيين.

طباعة

أرسل لصديق

التعلیقات(0)