• عدد المراجعات :
  • 2470
  • 10/30/2005
  • تاريخ :

حقيقة الشفاء بالايمان

حقيقة الشفاء بالايمان

تتناقل الأخبار المؤكدة ، أن بعض المرضى المصابين بأمراض خطيرة ، قد كُتب لهم الشفاء المعجز بعد أن يأس الأطباء من شفاءهم ، و تم ذلك بفضل الإيمان بالله سبحانه و تعالى ، و دينه الإسلامي الحنيف .

و قصة الإيمان بالدين كـ ( وسيلة مستثناة ) في فعل خيرها للبشر ، ماتزال تتداول ، و ستبقى كذلك مادام الوجود مستمراً للتعريف بأن القوة الربانية الغيبية ، هي القوة العادلة و الرحيمة ، التي لن تضاهيها قوة أخرى منافسة مهما أوتي العلماء و الوجهاء بشطريهما الخيراني و الشراني و الشفاء (

بقوة الإيمان ) من أمراض مستعصية أو حالات مرضية و حوادثية نادرة ، يعترف بها الأطباء من ذوي الكفاءات العالية ، و ، يتناقلوا قصصاً كثيرة بهذا المجال حتى أن كلمة ( الشفاء بيد الله ) ، يكاد ينطق بها كل الأطباء دون استثناء سواء لمرضاهم أو ذوي مرضاهم قبل إجراء أي عملية جراحية ، قد تكون ذات أبعاد خطيرة تقرر مصير حياة إنسان ، أو قد تسبب عاهة مستديمة له.

و الأطباء الذين هم وسائل للعلاج وا لشفاء ، لايمكنهم بكل ما أُوتوا من العلم و الخبرة ، أن يشفوا مريضاً مصاب بمرض بسيط لولاتدخل العناية الإلهية ، و لذلك فالمعرضون عن الدين هم أكثر الناس خسارة في مسألة ضمان نسبة النجاح في الشفاء ، أي على العكس من الأناس المؤمنين ، الذين يساعد إيمانهم بالدين توجه مسار المرض الجسدي إلى شفاء بإذن من العلي القدير ، إذ يكاد أن يكون الإيمان هنا ، هو صمام أمان لاستحصال الشفاء ، و استرداد العافية بعدئذ.

إن بعض الكفرة أو الناقصي الإيمان بالدين ، يحاولوا أن يغيروا حقيقة (

الشفاء بالإيمان ) إلى ما يشبه التنكر لها ، مع أنهم يسمعون و أعداد منهم يقفون على كون الإيمان ، كان سبباً في شفاء فلان أو فلانة من أمراض ، لم يكن الأطباء المعالجون يتوقعون ذاك الشفاء لكن المكابرة بروحها المتخلفة ، هي التي تدفعهم كي يتجاهلوا هذه الحقيقة.

ولو تذكرنا قول

النبي محمد ( ص ) ، الذي قال ثلاثاً  : ( أن الدين النصيحة ، الدين النصيحة ، الدين النصيحة ) ، لكان لزاماً على كل مسلم و مسلمة ، أن ينصحوا الناس لـ ( الإيمان بالدين ) و الاستعانة بالرب الكريم في دعاء أو مناجاة من اجل إنزال رحمته بهم . و طبيعي أن لايتم توجيه مثل هذه النصيحة إلا برفق و مودة ، حيث ينبغي لمن يشعر أن مجرد إيمانه الشخصي ، هو ميزة حسنة له تميزه عن الآخرين.

صحيح أن المكتبة العلمية عموماً و المكتبة الإسلامية خاصة ، تفتقر لكتب ذات دراسات تشير إلى ما يفعله عدم الإيمان بالدين من خل في التوازن الروحي و غياب عن الثقة المطلوبة بالله سبحانه و تعالى ، و ما يعكسه ذلك على عادية أو سوء قيادة المرء لذاته ، فإن مالايمكن الابتعاد عنه أن ظاهرة ، عدم استيعاب الدين لدى مجتمعات كثيرة في العالم ، يمحو عنها إمكانية النجاح في محنة أو الشفاء من مرض بقوة الإيمان بالغيب الإلهي ، حيث أن معجزات الشفاء غالباً ما تتم على أراضي البلدان الإسلامية أو للمسلمين الحقيقيين ، أينما كانوا في أرض المعمورة ، ماداموا يحملون في قلوبهم عمران الدين.

و لعل في مسيرة الإيمان بالدين عند الأفراد المؤمنين استعدادات ، كانت دوماً تأتي بها الزمن ، بما لم يكن متوقعاً ففي الانطلاقة من موقع الإيمان راحة للنفس و شعور عميق عند هؤلاء الأفراد ، بأنهم يملكون قوة احتياطية ، يعتمدون عليها في السراء و الشدائد أيضاً ، ألا و هي القوى الغيبية السماوية الراعية لهم في كل حين و مكان.

لاشك أن تردي الواقع الحياتي في كثير من المجتمعات ، قد خلق آليات الابتعاد الجهول عن الدين ، و هذا ما تسبب ، و يسبب الغرور الذي يبرره الإنسان المعني لذاته ، التي تبدو بلاوازع من سلطان الرب عليها ، فيحاول الشخص أن يبدو ، و كأنه في مأمن عن مكائد الدهر ، ولو بنسبة ضئيلة ، و قد تناسى أن عدم الإيمان بالله ، هو نوع من المرض النفسي القاتل ذلك أنه ، يضع مثل هذا النموذج من الأشخاص ، أن يعيش في دور تبريري لكل وقائع يومه و تقييمات تجاربه في الحياة ، و مع الآخرين.

و المرء الذي يأتي إلى الدنيا وليداً ، و هو في دور التأسيس الجسدي القوي – الذي يستغرق سنين طويلة ، حتى يصل إلى مرحلة الشباب ، يبقى محتاجاً للاعتراف دوماً بأنه لو لارحمة الله سبحانه و تعالى به ، لما أصبح فرداً يشار له بأصابع اليد من قبل مجتمعه سواء بإشارة إيجابية أو سلبية عليه ، كي يعي دوره المطلوب بذله لنفسه ، و لمجتمعه هو الانتصار أولاً على نوازع السلبية في ذاته ، فبدون تحقيق مثل هذا الانتصار ، لايمكن للمرء أن يضاهي شيئاً على غيره ، و في المضاهاة في الدين فخر لحسم صراع العقل و العاطفة لصالح الأول ، فقد أثبتت تجارب الداعون و المبتهلون لله سبحانه و تعالى أنه عونهم في كل شدة ماداموا على خط الإيمان بالغيب و بالذات ، أولئك المعانون من أمراض نفسية أو جسدية.

فأصعب شيء في الحياة ، هو تمادي المرء لوضعه ، حين يحتاج هذا الوضع إلى مداراة أخلاقية و قيمية ، و من أولويات ذلك ضرورة الحرص على عدم التحلل في مستنقع بؤر ، ترفع شعارات مزيفة تدعي علمية النظرة للحياة ، و في هذا الصدد يمكن القول ، أن الازدواجية في الادعاء بالإيمان في الدين ، و عدم الالتزام بروحية ذلك،  تسحب أبسط الرعاية الإلهية من البعض ، مهما اعتقدوا أن نفوذهم ، هو الوحيد في ساحة عيشهم .


كيف يحيي العبدُ قلبَه ؟

الحقائق اللامرئية في الإيمان بالله

الدين في الذهن البشري

 

طباعة

أرسل لصديق

التعلیقات(0)