المواضیع المتعلقة
  • أتعبتني يا قلب
    أتعبتني يا قلب
    أتعبتني يا قلب في دنيا هواك تيها ولا ادري متى تلقى مناك ...
  • الدنیا مزرعة الآخرة
    الدنیا مزرعة الآخرة
    قال الله تعالى : ( مَّن كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاء لِمَن نُّرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلاهَا مَذْمُومًا مَّدْحُورًا وَمَنْ أَرَادَ الآخِرَةَ ...
  • علاقة النفس بالجسم والعقل والروح
    علاقة النفس بالجسم والعقل والروح
    البعض يجعل من النفس والروح شيئاً واحداً والبعض الآخر يجعل من النفس والجسد أو العقل شيئاً واحداً أيضاً، والحقيقة أن ...
  • عدد المراجعات :
  • 2468
  • 10/30/2005
  • تاريخ :

حقيقة الشفاء بالايمان

حقيقة الشفاء بالايمان

تتناقل الأخبار المؤكدة ، أن بعض المرضى المصابين بأمراض خطيرة ، قد كُتب لهم الشفاء المعجز بعد أن يأس الأطباء من شفاءهم ، و تم ذلك بفضل الإيمان بالله سبحانه و تعالى ، و دينه الإسلامي الحنيف .

و قصة الإيمان بالدين كـ ( وسيلة مستثناة ) في فعل خيرها للبشر ، ماتزال تتداول ، و ستبقى كذلك مادام الوجود مستمراً للتعريف بأن القوة الربانية الغيبية ، هي القوة العادلة و الرحيمة ، التي لن تضاهيها قوة أخرى منافسة مهما أوتي العلماء و الوجهاء بشطريهما الخيراني و الشراني و الشفاء (

بقوة الإيمان ) من أمراض مستعصية أو حالات مرضية و حوادثية نادرة ، يعترف بها الأطباء من ذوي الكفاءات العالية ، و ، يتناقلوا قصصاً كثيرة بهذا المجال حتى أن كلمة ( الشفاء بيد الله ) ، يكاد ينطق بها كل الأطباء دون استثناء سواء لمرضاهم أو ذوي مرضاهم قبل إجراء أي عملية جراحية ، قد تكون ذات أبعاد خطيرة تقرر مصير حياة إنسان ، أو قد تسبب عاهة مستديمة له.

و الأطباء الذين هم وسائل للعلاج وا لشفاء ، لايمكنهم بكل ما أُوتوا من العلم و الخبرة ، أن يشفوا مريضاً مصاب بمرض بسيط لولاتدخل العناية الإلهية ، و لذلك فالمعرضون عن الدين هم أكثر الناس خسارة في مسألة ضمان نسبة النجاح في الشفاء ، أي على العكس من الأناس المؤمنين ، الذين يساعد إيمانهم بالدين توجه مسار المرض الجسدي إلى شفاء بإذن من العلي القدير ، إذ يكاد أن يكون الإيمان هنا ، هو صمام أمان لاستحصال الشفاء ، و استرداد العافية بعدئذ.

إن بعض الكفرة أو الناقصي الإيمان بالدين ، يحاولوا أن يغيروا حقيقة (

الشفاء بالإيمان ) إلى ما يشبه التنكر لها ، مع أنهم يسمعون و أعداد منهم يقفون على كون الإيمان ، كان سبباً في شفاء فلان أو فلانة من أمراض ، لم يكن الأطباء المعالجون يتوقعون ذاك الشفاء لكن المكابرة بروحها المتخلفة ، هي التي تدفعهم كي يتجاهلوا هذه الحقيقة.

ولو تذكرنا قول

النبي محمد ( ص ) ، الذي قال ثلاثاً  : ( أن الدين النصيحة ، الدين النصيحة ، الدين النصيحة ) ، لكان لزاماً على كل مسلم و مسلمة ، أن ينصحوا الناس لـ ( الإيمان بالدين ) و الاستعانة بالرب الكريم في دعاء أو مناجاة من اجل إنزال رحمته بهم . و طبيعي أن لايتم توجيه مثل هذه النصيحة إلا برفق و مودة ، حيث ينبغي لمن يشعر أن مجرد إيمانه الشخصي ، هو ميزة حسنة له تميزه عن الآخرين.

صحيح أن المكتبة العلمية عموماً و المكتبة الإسلامية خاصة ، تفتقر لكتب ذات دراسات تشير إلى ما يفعله عدم الإيمان بالدين من خل في التوازن الروحي و غياب عن الثقة المطلوبة بالله سبحانه و تعالى ، و ما يعكسه ذلك على عادية أو سوء قيادة المرء لذاته ، فإن مالايمكن الابتعاد عنه أن ظاهرة ، عدم استيعاب الدين لدى مجتمعات كثيرة في العالم ، يمحو عنها إمكانية النجاح في محنة أو الشفاء من مرض بقوة الإيمان بالغيب الإلهي ، حيث أن معجزات الشفاء غالباً ما تتم على أراضي البلدان الإسلامية أو للمسلمين الحقيقيين ، أينما كانوا في أرض المعمورة ، ماداموا يحملون في قلوبهم عمران الدين.

و لعل في مسيرة الإيمان بالدين عند الأفراد المؤمنين استعدادات ، كانت دوماً تأتي بها الزمن ، بما لم يكن متوقعاً ففي الانطلاقة من موقع الإيمان راحة للنفس و شعور عميق عند هؤلاء الأفراد ، بأنهم يملكون قوة احتياطية ، يعتمدون عليها في السراء و الشدائد أيضاً ، ألا و هي القوى الغيبية السماوية الراعية لهم في كل حين و مكان.

لاشك أن تردي الواقع الحياتي في كثير من المجتمعات ، قد خلق آليات الابتعاد الجهول عن الدين ، و هذا ما تسبب ، و يسبب الغرور الذي يبرره الإنسان المعني لذاته ، التي تبدو بلاوازع من سلطان الرب عليها ، فيحاول الشخص أن يبدو ، و كأنه في مأمن عن مكائد الدهر ، ولو بنسبة ضئيلة ، و قد تناسى أن عدم الإيمان بالله ، هو نوع من المرض النفسي القاتل ذلك أنه ، يضع مثل هذا النموذج من الأشخاص ، أن يعيش في دور تبريري لكل وقائع يومه و تقييمات تجاربه في الحياة ، و مع الآخرين.

و المرء الذي يأتي إلى الدنيا وليداً ، و هو في دور التأسيس الجسدي القوي – الذي يستغرق سنين طويلة ، حتى يصل إلى مرحلة الشباب ، يبقى محتاجاً للاعتراف دوماً بأنه لو لارحمة الله سبحانه و تعالى به ، لما أصبح فرداً يشار له بأصابع اليد من قبل مجتمعه سواء بإشارة إيجابية أو سلبية عليه ، كي يعي دوره المطلوب بذله لنفسه ، و لمجتمعه هو الانتصار أولاً على نوازع السلبية في ذاته ، فبدون تحقيق مثل هذا الانتصار ، لايمكن للمرء أن يضاهي شيئاً على غيره ، و في المضاهاة في الدين فخر لحسم صراع العقل و العاطفة لصالح الأول ، فقد أثبتت تجارب الداعون و المبتهلون لله سبحانه و تعالى أنه عونهم في كل شدة ماداموا على خط الإيمان بالغيب و بالذات ، أولئك المعانون من أمراض نفسية أو جسدية.

فأصعب شيء في الحياة ، هو تمادي المرء لوضعه ، حين يحتاج هذا الوضع إلى مداراة أخلاقية و قيمية ، و من أولويات ذلك ضرورة الحرص على عدم التحلل في مستنقع بؤر ، ترفع شعارات مزيفة تدعي علمية النظرة للحياة ، و في هذا الصدد يمكن القول ، أن الازدواجية في الادعاء بالإيمان في الدين ، و عدم الالتزام بروحية ذلك،  تسحب أبسط الرعاية الإلهية من البعض ، مهما اعتقدوا أن نفوذهم ، هو الوحيد في ساحة عيشهم .


كيف يحيي العبدُ قلبَه ؟

الحقائق اللامرئية في الإيمان بالله

الدين في الذهن البشري

 

طباعة

أرسل لصديق

التعلیقات(0)