• عدد المراجعات :
  • 1491
  • 5/3/2005
  • تاريخ :

في يومه.. دور جديد للمعلم
معلم

في يوم المعلم وقف المجتمع بأسرة احتراما وتقديرا لـ (المعلم) إذ هو الأمين الذي عهدنا إليه بفلذات أكبادنا تربية وتنشئة وغرسا للفضائل والمحامد في إطار منظومة (العلم) الذي حضنا وحثنا ديننا الحنيف علي تحصيله، ثم هو أي العلم نضع عليه كل رجائنا وكل آمالنا في أن نغدو في يوم قريب آت أمة عربية مهابة الجانب.

وإذا كنا نعول علي العلم وقبلا علي المعلم في أن يقودانا إلي رحاب المجد، فإننا وعلي صدي يوم المعلم نؤكد بان ضرورة المرحلة أو المنعطف الذي تمر به العملية التربوية برمتها في عصر التكنولوجيا قد ألقت بظلال لها ساطعة أو بأثقال لها هائلة علي كاهل المعلم إذ يتعين عليه مواجهة الأعباء العلمية المتسارعة حتي يغدو متناغما مع ثورة المعلومات التي هي في الأساس علمية تعليمية، إذن المعلم بات رأس الرمح في التحدي الجديد المفروض عليه وعلينا كأولياء أمور.

إنالاهتمام بتأهيل المعلم يجئ ضمنالمساعي نحو تطوير الأداء والحاق المعلمين بركب التقدم العلمي وحضارة القرن الحادي والعشرين وما تنطوي عليه وما سوف تواجهنا به هذه الحضارة من تقدم في مجال التكنولوجيا وتقنيات المعلومات والاتصال، وإن العالم يشهد اليوم تحولات كثيرة في كل مكان أكبرها العولمة واهمها شبكة الاتصال الدولية (إنترنت) والفضائيات التي باتت تطالع كل إنسان في كل مكان كما وان التفجر المعرفي وتنوع أساليب عرضه قد أكد أن الكتاب لم يعد هو المصدر الوحيد للمعرفة بل وان المتعلم اصبح بإمكانه الوصول إلي المعرفة من مصادر غير الكتب مما حول عملية التعليم إلي ممارسات للتعلم الذاتي والتعليم التعاوني عن طريق الحواسيب وغيرها.

 أن الأوعية الثقافية والعلمية والتربوية الجديدة فرضت نفسها بقوة ولم يعد بالإمكان أصلا تجاهل قوتها السحرية والتأثيرية علي سكان المعمورة، وبما إن الأمر كذلك فإنها ومباشرة تفرض واقعا مغايرا علي المعلم تحديدا، إذ يتعين عليه أن يطور من ملكاته وقدراته الخاصة بقدر يتيح عليه مجاراة تلميذ له يملك عتادا كمبيوتريا انترنتيا بمنزلة، هذا التلميذ الصغير قد يحرج معلمه بمعلومات متجددة وموثقة استقاها من مصادره المشار إليها.

في حين سيجد المعلم نفسه في وضع لا يحسد عليه إذ هو لا يملك قدرة النفي أو التأكيد، باعتباره لم يجلس يوما أمام حاسوب، ولم يلمس (الماوس) بإصبعه قط ، تلك القضية باتت تبرز رويدا رويدا وبتنا نحس بها الآن كأشكال تربوي جديد، ذلك أن أطفالنا إذ هم ينقبون في بحار إنترنت واسعة الأرجاء ويستقون المعلومات من بحارها الممتدة إلي ما لانهاية ومن المراجع والقواميس الإلكترونية فيقدمونها إلي معلميهم الذين لا يملكون غير المصادقة عليها بغير تعقيب أو تعليق، وبالطبع فان التعليق والتعقيب من لدن المعلم المتبحر إلكترونيا ستثري حصيلة الطالب إذ معلمه يشاطره همومه الانترنتية التعليمية والعكس صحيح أيضا إذ يستشعر التلميذ في دواخله إحباطا مفاده انه يغرد وحيدا في صفه.

طباعة

أرسل لصديق

التعلیقات(0)