المواضیع المتعلقة
  • عدد المراجعات :
  • 1391
  • 1/10/2005
  • تاريخ :

الامام محمد بن علي الجواد عليه السلام

الإمام الجواد

من أروع صور الفكر و العلم في الإسلام الإمام أبو جعفر الثاني محمد الجواد (عليه السلام) ، الذي حوى فضائل الدنيا و مكارمها ، و فجر ينابيع الحكمة و العلم في الأرض ، فكان المعلّم و الرائد للنهضة العلمية ، و الثقافية في عصره ، و قد أقبل عليه العلماء و الفقها ء، و رواة الحديث ، و طلبة الحكمة و المعارف ، و هم ينتهلون من نمير علومه و آدابه.

لقد كان هذا الإمام العظيم أحد المؤسسين لفقه

أهل البيت (عليهم السلام) ، الذي يمثل الإبداع و الأصالة ، و تطور الفكر.

و دلّل الإمام أبو جعفر الجواد (عليه السلام) بمواهبه و عبقرياته، و ملكاته العلمية الهائلة ، التي لا تُحدّ على الواقع المشرق ، الذي تذهب إليه الشيعة الإمامية من أن الإمام ، لابد أن يكون أعلم أهل زمانه ، و أفضلهم من دون فرق بين أن يكون صغيراً أو كبيراً ، فإن الله أمدّ أئمة أهل البيت (عليهم السلام) بالعلم و الحكمة و فصل الخطاب ، كما أمدَّ أُولي العزم من أنبيائه و رسله.

لقد برهن الإمام الجواد (عليه السلام) على ذلك فقد تقلّد الإمامة و الزعامة الدينية بعد وفاة أبيه

الإمام الرضا (عليه السلام) ، و كان عمره الشريف لايتجاوز السبع سنين ، إلا أن الإمام الجواد (عليه السلام) ، و هو بهذا السنّ قد خرق العادة.

و عاش الإمام محمد الجواد (عليه السلام) في تلك الفترة من حياته متجهاً صوب العلم فرفع مناره ، و أرسى أصوله و قواعده ، فأستغل مدّة حياته في التدريس ، و نشر المعارف و الآداب الإسلامية ، و قد احتفّ به جمهور كبير من العلماء و الرواة ، و هم يأخذون منه العلوم الإسلامية من علم الكلام و الفلسفة ، و علم الفقه ، و التفسير.

و أحيط الإمام محمد الجواد (عليه السلام) بهالة من الحفاوة و التكريم ، و قابلته جميع الأوساط بمزيد من الإكبار و التعظيم ، فكانت ترى في شخصّيته امتداداً ذاتياً لآبائه العظام ، الذين حملوا مشعل الهداية و الخير إلى الناس ، إلا أنه لم يحفل بتلك المظاهر التي أحيط بها ، و إنما آثر الزهد في الدنيا وا لتجرد عن جميع مباهجها ، على الرغم من أن الإمام الجواد (عليه السلام) ل، م يلق أي ضغط اقتصادي طيلة حياته ، و إنما عاش مرفّهاً عليه غاية الترفيه.

ولكن سمو شخص الإمام الجواد (عليه السلام) ، و علو مقامه الشريف مما جعل الخليفة العباسي المعتصم ، يضيّق على الإمام ، و أرغمه على مغادرة يثرب ، و الإقامة الجبرية في بغداد ، و من ثم دسّ إليه السم، وكان الإمام في غضارة العمر و ريعان الشباب.


مناجاة الإمام الجواد ( عليه السلام ) 

 ما قاله الأعلام في فضائل الامام الجواد( عليه السلام) 

طباعة

أرسل لصديق

التعلیقات(0)