• عدد المراجعات :
  • 2464
  • 9/26/2004
  • تاريخ :

علي الأكبر بن الإمام الحسين ( عليهما السلام)
علي الأكبر بن الإمام الحسين ( عليهما السلام)

ولادته :

ولد علي الأكبر ( عليه السلام ) سنة ( 39 هـ ) أو ( 41 هـ ) ، و أبوه الإمام الحسين ( عليه السلام ) ، و أمه لَيلى بنت أبي مُرَّة بن عروة بن مسعود الثقفي .

صفاته و سيرته :

كان ( عليه السلام ) من أصبحِ الناس وجهاً ، و أحسنِهِم خُلُقاً ، و روي أنه كان يشبه جَدّه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في المنطق و الخَلق و الخُلق . و رَوى الحديث عن جَدِّه علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، و هو صغير السنِّ ، مِمَّا يدل على تعلّقه بالعلم و الكمال منذ الصغر .

شجاعته :

أما عن شجاعته فقد روي أنه : لما ارتحلَ الإمام الحسين ( عليه السلام ) من قصر بني مقاتل خفق ، و هو على ظهر فرسه خفقة ، ثم انتبه ( عليه السلام ) ، و هو يقول : ( إنَّا للهِ وإنَّا إليهِ راجِعُون ، و الحمدُ للهِ رَبِّ العَالَمين ) ، كَرَّرها مرَّتين أو ثلاثاً . فأقبل ابنه علي الأكبر ( عليه السلام ) فقال : ( ممَّ حمدْتَ اللهو استرجَعْتَ ؟ ) .

فقال الحسين ( عليه السلام ) : ( يا بُنَي ، إنِّي خفقتُ خفقة فعنَّ لي فارسعلى فرس ) ، و و يقول : ( القوم يسيرون ، و المنايا تسير إليهم ، فعلمت أنها أنفسنانُعِيَت إلينا) .

فقال علي الأكبر ( عليه السلام ) : ( يا أبَه ، لاأراك الله سوءً ، ألَسْنَاعلى الحق ؟ ) .

فقال ( عليه السلام ) : (بَلَى و الذي إليه مَرجِع العباد ) .

فقال علي الأكبر ( عليه السلام ) : ( فإننا إذَنْ لانُبالي أن نموت مُحقِّين ) .

فقال له الإمام الحسين ( عليه السلام ) : (جَزَاك اللهُ مِن وَلدٍ خَير مَاجَزَى وَلَداً عن والِدِه ) .

و في الرواية السابقة دلالة على جلالة قدر علي الأكبر ( عليه السلام ) ، و حسن بصيرته ، و شجاعته ، و رَباطَةِ جأشه ، و شدة معرفته بالله تعالى .

وقد مدحته الشعراء ، فيقول أبو الفرج الإصفهاني ، إن هذه الأبيات قِيلَت في عليالأكبر ( عليه السلام ) :

 

لم تَرَ عَينٌ نَظَرتْ مِثله
من محتف يَمشي ومِن نَاعِلِ
كانَ إذا شبَّت لَهُ نارُه
 وقَّدَها بالشَّرفِ الكَامِلِ
كَيْما يراهَا بائسٌ مرملٌ
أو فرد حيٍّ ليسَ بالأهلِ
أعني ابن اليلى ذا السدى والنَّدى
أعني ابن بنت الحسين الفاضل
لا يؤثِرُ الدّنيا على دِينِه
            ولا يبيعُ الحَقَّ بِالباطِلِ

 

 

 

                            

 

                          

 

                            

 

                   

علي الأكبر بن الإمام الحسين ( عليهما السلام)

شهادته :

روي أنه لم يبقَ مع  الإمام الحسين ( عليه السلام ) يوم عاشوراء إلاَّ أهل بيته و خاصَّته. فتقدم علي الأكبر ( عليه السلام ) ، و كان على فرس له يدعى الجناح ، فاستأذن أبَاه ( عليه السلام ) في القتال فأذن له ، ثُمَّ نظر إليه نظرة آيِسٍ مِنه ، و أرخَى عينيه ، فَبَكى ثم قال : ( اللَّهُمَّ كُنْ أنتَ الشَّهيد عَليهم ، فَقد بَرَز إليهم غُلامٌ أشبهُ النَّاس خَلقاً و خُلقاً و مَنطِقاً برسولك ) .

فشَدَّ عَليٌّ الأكبر ( عليه السلام ) عليهم ، و هو يقول :

 

أنَا عَليّ بن الحسين بن علي
نحن وبيت الله أولَىبِالنَّبي
تالله لا يَحكُمُ فينا ابنُ الدَّعي
أضرِبُ بالسَّيفِأحامِي عَن أبي
                                                                  ضَربَ غُلام هَاشِميٍّ عَلوي

 

 

 

 

 

ثم يرجع إلى أبيه فيقول : ( يا أباه العطش !! )  . فيقول له الحسين ( عليه السلام ) : ( اِصبِرْ حَبيبي ، فإنَّك لاتُمسِي حتى يَسقيك رسولُ الله ( صلى الله عليه وآله ) بكأسه ) .

ففعل ذلك مِراراً ، فرآه منقذ العبدي ، و هو يشدُّ على الناس ، فاعترضه و طعنه فصُرِع ، و احتواه القوم فقطَّعوهُ بِسِيوفِهِم . فجاء الحسين ( عليه السلام ) حتى وقف عليه ، و قال : (قَتَلَ اللهُ قوماً قتلوك يا بُنَي ، ما أجرأهُم على الرَّحمن ، وعلى انتهاك حرمة الرسول ) .

و انهمَلَتْ عيناه بالدموع ، ثم قال ( عليه السلام ) : (عَلى الدُّنيا بَعدَك العفا ) . و قال لِفِتيانه : (احملُوا أخَاكُم ) .

فحملوه من مصرعه ذلك ، ثم جاء به حتى وضعه بين يدي فسْطَاطِهِ .

و روي أنه كان أول قتيل مِن وِلد أبي طالب مع الحسين ( عليه السلام ) ابنه علي الأكبر ( عليه السلام ) .

فَسَلامٌ عليك يا شهيد ، و ابن الشهيد ، و يا مظلوم ، و ابن المظلوم ، و لعن اللهقاتليك و ظالميك .


عبد الله الرضيع ( عليه السلام )

الاکبرعليه السلام في مسيرة الركب التاريخية

السيدة فاطمة الكبرى بنت الإمام الحسين ( عليه السلام )

طباعة

أرسل لصديق

التعلیقات(0)