المواضیع المتعلقة
  • عدد المراجعات :
  • 1867
  • 9/19/2004
  • تاريخ :

استسقاء الإمام السجاد ( عليه السلام ) لأهل مكة

لإمام السجاد ( عليه السلام )

 

قال ثابت البناني : كنت حاجّاً مع جماعة من عباد البصرة ، فلمَّا دخلنا مكّة رأينا الماء ضيِّـقاً ، وقد اشتدَّ بالناس العطش لقلة الغيث . ففزع إلينا أهل مكـة والحُجَّاج يسألوننا أن نستسقي لهم ، فأتينا الكعبة وطفنا بها ثمَّ سألنا الله خاضعين متضرعين بها فَمُنِعْنَا الإجابة . فبينما نحن كذلك إذا نحن بفتى قد أقبل وقد أكربته أحزانه ، وأقلقته أشجانه ، فطاف بالكعبة أشواطاً ثم أقبل علينا فقال : يا مالك بن دينار ، ويا ثابت البناني ، ويا أيوب السجستاني ، ويا .. ويا ، حتى عدَّنا وعدَّ من جلس معنا ، فقلنا : لبيك وسعديك يا فتى .

فقال : أما فيكم أحد يحبّه الرحمن ؟ ،فقلنا : يا فتى ، علينا الدعاء وعليه الإجابة .

فقال : أبعدوا عن الكعبة ، فلو كان فيكم أحد يحبّه الرحمن لأجابه ، ثم أتى الكعبة فخرَّ ساجداً فسمعته يقول – في سجوده – : سيدي ، بِحُبِّك لي إلا سقيتهم الغيث .

قال ثابت : فما استتم كلامه حتى أتاهم الغيث كأفواه القرب .

قال مالك بن دينار : فقلت : يا فتى ، من أين علمت أنه يحبك ؟

قال : لو لم يحبني لم يستزرني ، فلما استزارني علمت أنه يحبني ، فسألته بحبه لي فأجابني .

ثم ذهب عنَّا وأنشأ يقول :

مَن عَرَفَ الرَّبَّ فلم تُغنِهِ                 معرفة الرَّبِّ فَذَاكَ الشَّقِي

 

مَا ضَرَّ في الطاعة ما نَالَهُ                في طاعةِ اللهِ وما ذَا لَقِي

 

مَا يصنع العبدُ بغير التُّقَى                 والعِزُّ كُل العِزِّ للمُتَّقِي

قال مالك : يا أهل مكة ، من هذا الفتى ؟

قالوا : علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ( عليهم السلام ) .


حِكَم الإمام السجاد ( عليه السلام )

صحيفة الامام السجاد (عليه السلام) السجادية

 

طباعة

أرسل لصديق

التعلیقات(0)