المواضیع المتعلقة
  • عدد المراجعات :
  • 2279
  • 9/19/2004
  • تاريخ :

كرم الامام الحسين ( عليه السلام )

الإمام الحسين (عليه السلام)

- كرم الحسين ( عليه السلام ) :

• قال الخوارزمي : ( قال الحسن البصري ،ك ان الحسين بن علي سيّداً زاهداً ورعاً صالحاً ناصحاً حسن الخلق ، فذهب ذات يوم مع أصحابه إلى بستانه ، و كان في ذلك البستان غلام له اسمه صاف ، فلما قرب من البستان رأى الغلام قاعداً ، يأكل خبزاً ، فنظر الحسين إليه ، و جلس عند نخلة مستتراً لا يراه ، و كان يرفع الرغيف فيرمي بنصفه إلى الكلب ، و يأكل نصفه الآخر ، فتعجب الحسين من فعل الغلام ، فلما فرغ من أكله قال : الحمد لله رب العالمين ، اللهم اغفر لي ، و اغفر لسيّدي و بارك له ، كما باركت على أبويه برحمتك يا أرحم الراحمين ،

فقام الحسين و قال : يا صافي ، فقام الغلام فزعاً و قال : يا سيدّي و سيد المؤمنين ، انّي ما رأيتك فاعف عنّي .

فقال الحسين : اجعلني في حلّ يا صافي ، لأني دخلت بستانك بغير أذنك ، فقال صافي: بفضلك يا سيدي ، و كرمك و بسؤددك تقول هذا ؟ ،

فقال الحسين : رأيتك ترمي بنصف الرغيف للكلب ، و تأكل النصف الآخر فما معنى ذلك ؟ فقال الغلام : ان هذا الكلب ينظر إليّ حين آكل ، فأستحي منه يا سيدي لنظره إليّ ، و هذا كلبك يحرس بستانك من الأعداء ، فأنا عبدك و هذا كلبك ، فأكلنا رزقك معاً ،

فبكى الحسين و قال : أنت عتيق لله وقد وهبت لك ألفي دينار بطيبة من قلبي ، فقال الغلام : ان اعتقتني ، فأنا أريد القيام ببستانك ،

فقال الحسين : إن الرجل إذا تكلم بكلام ، فينبغي أن يصدّقه بالفعل ، فأنا قد قلت، دخلت بستانك بغير إذنك ، فصدقت قولي ، و وهبت البستان و ما فيه لك غير أن أصحابي هؤلاء ، جاءوا لأكل الثمار و الرطب ، فاجعلهم أضيافاً لك ، و اكرمهم من أجلي اكرمك الله يوم القيامة ، و بارك لك في حسن خلقك و أدبك ، فقال الغلام : ان وهبت لي بستانك فأنا قد سبلته لأصحابك و شيعتك،

قال الحسن : فينبغي للمؤمن أن يكون كنافلة (1) رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) ، (2).

• و روى بإسناده المتصّل : (أن اعرابياً جاء إلى الحسين بن علي فقال له : يا بن رسول الله انّي قد ضمنت دية كاملة و عجزت عن أدائها ، فقلت في نفسي : اسأل أكرم الناس و ما رأيت أكرم من أهل بيت رسول الله (ص) ،

فقال الحسين : يا أخا العرب أسألك عن ثلاثة مسائل ، فإن أجبت عن واحدة أعطيتك ثلث المال ، و ان أجبت عن اثنتين أعطيتك ثلثي المال ، و ان أجبت عن الكل اعطيتك المال كله ، فقال الأعرابي : يا بن رسول الله أمثلك يسأل من مثلي ، و أنت من أهل العلم و الشرف ؟ ،

فقال الحسين : بلى سمعت جدي رسول الله يقول : المعروف بقدر المعرفة ، فقال الأعرابي : سل عما بدا لك فإن أجبت ، و إلا تعلمت الجواب منك ، و لا قوة إلاّ بالله ،

فقال الحسين أي الأعمال أفضل ؟ ، فقال : الإيمان بالله ،

قال: فما النجاة من الهلكة ؟ ، قال: الثقة بالله.

قال : فما يزين الرجل ؟ ، قال : علم معه حلم ،

قال : فإن أخطأه ذلك ؟ ،، قال : فمال معه مروءة ،

قال: فإن اخطأه ذلك ؟ ، قال: ففقر معه صبر ،

قال فإن أخطأه ذلك؟ ، قال : فصاعقة تنزل من السماء فتحرقه ،

فضحك الحسين و رمى بصرّة إليه فيها ألف دينار ، و أعطاه خاتمه و فيه قيمته مائتا درهم ، و قال له : يا أعرابي أعط الذهب لغرمائك و اصرف الخاتم في نفقتك ، فأخذ الإعرابي ذلك منه و مضى و هو يقول : الله أعلم حيث يجعل رسالته ) ، (3).

- مناقب الحسين (عليه السلام) :

 • روى ابن سعد كاتب الواقدي بإسناده عن عبد الله عن أبيه ، قال: ( مرّ حسين بن علي على ابن مطيع و هو ببثره قد أنبطها فنزل حسين عن راحلته ، فاحتمله ابن مطيع احتمالاً حتى وضعه على سريره ، ثم قال : بأبي و أمي أمسك علينا نفسك فو الله لئن قتلوك ليتخذنا هؤلاء القوم عبيداً ) ، (4).

•و روى بإسناده عن أبي عون ، قال: ( لما خرج حسين بن علي من المدينة يريد مكة مرّ بابن مطيع ، و هو يحفر بئره فقال له : أين، فداك أبي و أمي ؟ ، قال: أردتُ مكةّ … و ذكر له أنه كتب إليه شيعته بها فقال له ابن مطيع : إني فداك أبي و أمي متّعنا بنفسك ، و لا تسر إليهم فأبى حسين ، فقال له ابن مطيع : إن بئري هذه قد رشحتها ، و هذا اليوم أوان ما خرج إلينا في الدلو شيء من ماء ، فلو دعوت الله لنا فيها بالبركة . قال: هات من مائها فأتى من مائها في الدلو ، فشرب منه ثم مضمض ثم ردّه في البئر فأعذب و أمهى) ، (5).

•قال الخوارزمي : ( و كان الحسين ، يجالس المساكين ، و يقرأ ( إن الله لا يحب المتكبرين ) و مرّ على صبيان معهم كسرة ، فسألوه أن يأكل معهم ، فأكل ثم حملهم إلى منزله ، فأطعمهم و كساهم ، و قال: إنهم أسخى مني لأنهم بذلوا جميع ما قدروا عليه و أنا بذلت بعض ما أقدر عليه ) ، (6).

•روى ابن عساكر بإسناده عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم قال: ( مر الحسين بمساكين يأكلون في الصفة فقالوا : الغداء فنزل ، و قال : ( إن الله لا يحبُّ المتكبرّين ) فتغدّى معهم ، ثم قال لهم : قد أجبتكم فأجيبوني ، قالوا: نعم . فمضى بهم إلى منزله فقال للرباب : اخرجي ما كنت تدخرين ) ، (7).

-----------------------------------------------------------------------------------------

الهوامش

1ـ النافلة: الذرّية من الأحفاد والأسباط.

2 -مقتل الحسين: ج 1 ص 153.

3 -مقتل الحسين: ج 1 ص 157.

4 -الطبقات الكبرى: ج 5 ص 107.

5 -المصدر: ورواه ابن عساكر في ترجمة الإمام الحسين من تاريخ مدينة دمشق: ص 155 رقم 201.

6 -مقتل الحسين: ج 1 ص 155.

7 -ترجمة الإمام الحسين (عليه السلام) من تاريخ مدينة دمشق: ص 151 رقم 196.


عبادة الإمام الحسين ( عليه السلام )

طباعة

أرسل لصديق

التعلیقات(0)