• عدد المراجعات :
  • 1057
  • 9/19/2004
  • تاريخ :

في ظلال القرآن الکريم
الامام الحسين عليه السلام

في كتاب الله العظيم - الذي لايأتيه الباطل من بين يديه و لامن خلفه - فقد أعلن فضل الإمام الحسين في اطار أهل البيت (عليهم السلام) ، و له في كتاب الله غنى عن مدح المادحين و وصف الواصفين ، وهذه بعض الآيات الناطقة في فضلهم.

 

- آية التطهير

قال تعالى : ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً ) ، (1) ، ولابد لنا من وقفة قصيرة للبحث عن هذه الآية.

أ- من هم أهل البيت؟

و أجمع المفسرون و ثقاة الرواة ، (2) ، أن أهل البيت هم الخمسة أصحاب الكساء و هم : سيد الكائنات الرسول (صلى الله عليه وآله) ، و صنوه الجاري مجرى نفسه أمير المؤمنين (عليه السلام) ، و بضعته الطاهرة عديلة مريم بنت عمران سيدة النساء فاطمة الزهراء ، التي يرضى الله لرضاها ، و يغضب لغضبها ، و ريحانتاه من الدنيا سبطاه الشهيدان الحسن و الحسين سيدا شباب أهل الجنة ، و لم يشاركهم أحد من الصحابة و غيرهم في هذه الآية ، و يدل على هذا الاختصاص مايلي:

أولاً - إن أم سلمة قالت : نزلت هذه الآية في بيتي ، و في البيت فاطمة و علي و الحسن و الحسين ، فجللهم رسول الله (صلى الله عليه وآله) بكساء كان عليه ، ثم قال : ( اللهم هؤلاء أهل بيتي فاذهب عنهم الرجس، وطهرهم تطهيرا ) يكرر ذلك ، و أم سلمة تسمع ، و ترى فقالت : و أنا معكم يا رسول الله ، و رفعت الكساء لتدخل فجذبه منها ، و قال لها : ( انك على خير ) ، و تواترت الصحاح بذلك ، (3) ، و هي حسب رواية أم سلمة تدل - بوضوح - على الحصر بهم ، و امتيازهم عن غيرهم بهذه المأثرة المشرقة.

ثانياً - إن الرسول(صلى الله عليه وآله) قد سلك كل مسلك في إعلان اختصاص الآية بهم ، فقد روى ابن عباس قال: ( شهدت رسول الله  سبعة أشهر يأتي كل يوم باب علي بن أبي طالب عند وقت كل صلاة ، فيقول : السلام عليكم و رحمة الله و بركاته أهل البيت ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا) الصلاة رحمكم الله، كل يوم خمس مرات ) ، (4)، و روى أنس بن مالك ، أن النبي كان يمر ببيت فاطمة ستة أشهر إذا خرج إلى الفجر فيقول: الصلاة يا أهل البيت ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت و يطهركم تطهيرا ) ، (5).

و قد أكد النبي (صلى الله عليه وآله) اختصاص الآية بأهل بيته و نفاها عن غيرهم إرشاداً للأمة و إلزاماً لها باتباعهم و تسليم قيادتها لهم.

ثالثاً - احتجاج العترة الطاهرة على اختصاص الآية بهم ، فقد قال الإمام الحسن الزكي (عليه السلام) في بعض خطبه:

( و أنا من أهل البيت الذي كان جبرائيل ينزل إلينا ، و يصعد من عندنا ، و أنا من أهل البيت الذين أذهب الله عنهم الرجس و طهرهم تطهيرا ) ، (6).

و تواترت الأخبار من طرق العترة الطاهرة معلنة اختصاص الآية بالخمسة من أصحاب الكساء وعدم تناولها لغيرهم من اسرة النبي.

ب - خروج نساء النبي:

و ليس لنساء النبي (صلى الله عليه وآله) أي نصيب في هذه الآية فقد خرجن عنها موضوعاً أو حكماً - كما يقول علماء الأصول - و للتدليل على ذلك نذكر ما يلي:

1- إن الأهل - في اللغة - موضوع لعشيرة الرجل و ذوي قرباه ، (7) ، و لا يشمل الزوجة ، و أكد هذا المعنى زيد بن أرقم حينما سئل عن أهل بيت النبي (صلى الله عليه وآله) ، هل يشمل زوجاته ؟ ، فأنكر ذلك ، و قال : ( لا - وأيم الله - إن المرأة تكون مع الرجل العصر من الدهر ثم يطلقها فترجع إلى أبيها وقومها،.. أهل بيته أصله وعصبته الذين حرموا الصدقة بعده ) ، (8).

2- إنا لو سلمنا أن الأهل يشمل الزوجة ، و يطلق عليها فلابد من تخصيصه بالأخبار المتقدمة ، فانها توجب التخصيص من دون شك ، فقد بلغت حد التواتر اللفظي أو المعنوي.

ج - مزاعم عكرمة و مقاتل:

و هناك جماعة من صنائع بني أمية و دعاة الخوارج حاولوا صرف الآية عن العترة الطاهرة ، و اختصاصها بنساء النبي (صلى الله عليه وآله) متمسكين بسياق الآية و من الذاهبين إلى ذلك عكرمة ، و مقاتل بن سليمان ، و كان عكرمة من أشد الناس تحاملاً على أصحاب الكساء ، و كان ينادي بذلك في السوق ، (9) ، و بلغ من إصراره و عناده أنه كان يقول : ( من شاء بأهلته أنها نزلت في أزواج النبي ) ، (10) ، و من الطبيعي أن نداءه في السوق ، و عرضه للمباهلة ، إنما يدل على بغضه الشديد للعترة الطاهرة التي هي عديلة القرآن الكريم ، و لابد لنا من النظر في شؤون عكرمة و مقاتل حتى يتبين اندفاعهما لما زعماه.

- عكرمة في الميزان : عكرمة البربري هو أبو عبد الله المدني أصله من البربر كان مولى للحصين ابن أبي الحر العنبري فوهبه لابن عباس لما ولي البصرة من قبل الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) ، و بقي رقاً حتى توفي ابن عباس فباعه علي بن عبد الله ثم استرده ، (11) ، و قد جرح في عقيدته و اتهم في سلوكه ، فقد ذكر المترجمون له ما يلي:

 1-إنه كان من الخوارج  ، (12) ، و قد وقف على باب المسجد فقال ما فيه إلا كافر ، (13) ، لأن الخوارج ذهبوا إلى كفر المسلمين ، أما موقفهم من الإمام أمير المؤمنين فمعروف بالنصب و العداء.

2 - إنه عرف بالكذب ، وعدم الحريجة منه ، وقد اشتهر بهذه الظاهرة فعن ابن المسيب أنه قال لمولاه برد : ( لا تكذب علي كما كذب عكرمة على ابن عباس ) ، (14) ، و عن عثمان بن مرة أنه قال للقاسم : إن عكرمة حدثنا عن ابن عباس كذا ، فقال القاسم : يا بن أخي إن عكرمة كذاب يحدث غدوة حديثاً يخالفه عشيا ، (15). و مع اتهامه بالكذب لا يمكن التعويل على أي رواية من رواياته ، فان اقتراف الكذب من أظهر الأسباب التي توجب القدح في الراوي.

3-إنه كان فاسقاً يسمع الغناء ، و يلعب بالنرد ، و يتهاون في الصلاة ، و كان خفيف العقل ، (16).

 4- أن المسلمين قد نبذوه و جفوه ، وقد توفي هو و كُثيرعَزة في يوم واحد فشهد الناس جنازة كُثير ، و لم يشهدوا جنازته ، (17). و مع هذه الطعون التي احتفت به كيف يمكن الاعتماد على روايته و الوثوق بها ، وقد اعتمد عليه البخاري و تجنبه مسلم ، (18) ، قال البخاري : ليس أحد من أصحابنا إلا ، و هو يحتج بعكرمة ، (19) ، و من الغريب أن البخاري يعتمد في رواياته على عكرمة و أمثاله من المطعونين في دينهم ، و يتحرج من رواية العترة الطاهرة التي هي عديلة القرآن الكريم.

مقاتل بن سليمان:

أما مقاتل بن سليمان بن بشير الأزدي الخراساني ، فهو كصاحبه عكرمة كان متهماً في دينه ، و ذكر المترجمون له مايلي:

1-إنه كان كذاباً ، قال النسائي : كان مقاتل يكذب ، (20) ، و كذلك قال وكيع ، و قال اسحاق بن إبراهيم الحنظلي : أخرجت خراسان ثلاثة لم يكن لهم نظير - يعني في البدعة و الكذب - : جهم و مقاتل ، و عمر بن صبح ، و قال خارجة بم مصعب: كان جهم و مقاتل عندنا فاسقين فاجرين ، (21) و مع اتهامه بالكذب لا يصح الأعتماد على روايته ، و يسقط حديثه عن الإستدلال به.

2-إنه كان متهماً في دينه،  و كان يقول بالتشبيه ، قال ابن حبان : كان مقاتل يأخذ عن اليهود و النصارى علم القرآن الذي يوافق كتبهم ، و كان مشبهاً يشبه الرب سبحانه بالمخلوقين و كان يكذب في الحديث ، (22) ، و قد استحل بعض الأخيار دمه يقول خارجة : لم استحل دم يهودي و لا ذمي ، و لو قدرت على مقاتل بن سليمان في موضع لا يرانا فيه أحد لقتلته ، (23).

3- عرف مقاتل بالنصب و العداء لأمير المؤمنين (عليه السلام) و كان دأبه صرف فضائل الإمام (عليه السلام) ، وقد أثر عن الإمام أنه كان يقول: ( سلوني قبل أن تفقدوني ) ، فأراد مقاتل أن يجاريه في ذلك فكان يقول : (سلوني عما دون العرش ) ، فقام إليه رجل فقال له : إخبرني عن النملة أين أمعاؤها فسكت ، ولم يطق جواباً ، (24) ، و قال مرة : سلوني عما دون العرش فقام إليه رجل فقال له : إخبرني من حلق رأس آدم حين حج ؟ ، فحار ولم يطق جواباً ، (25) . و هذه البوادر تدل على فساد آرائه ، و عدم التعويل على أي حديث من أحاديثه.

و هن استدلالهما:

و استدل عكرمة و مقاتل بسياق الآية على أنها نزلت في نساء النبي صلى الله عليه و آله و لا تشمل أهل بيته ، وقد عرض الإمام شرف الدين بصورة موضوعية إلى إبطال ذلك ، قال رحمة الله : ولنا في رده وجوه :

- (الأول) : إنه اجتهاد في مقابل النصوص الصريحة ، والأحاديث المتواترة الصحيحة.

- (الثاني) : إنها لو كانت خاصة في النساء - كما يزعم هؤلاء - لكان الخطاب في الآية بما يصلح للاناث ، و لقال عز من قائل : عنكن و يطهركن ، كما في غيرهما في آياتهن ، فتذكير ضمير الخطاب فيها دون غيرها من آيات النساء كاف في رد تضليلهم.

- (الثالث) : إن الكلام البليغ يدخله الاستطراد و الاعتراض ، و هو تخلل الجملة الأجنبية بين الكلام المتناسق ، كقوله تعالى في حكاية خطاب العزيز لزوجته إذ يقول لها : ( إنه من كيدكن إن كيدكن عظيم يوسف أعرض عن هذا و استغفري لذنبك ) ، فقوله : ( يوسف أعرض عن هذا ) مستطرد بين خطابيه معها - كما ترى - و مثله قوله تعالى : ( إن الملوك إذا دخلوا قرية أفسدوها وجعلوا أعزة أهلها أذلة وكذلك يفعلون وأني مرسلة إليهم بهدية فناظرة بما يرجع المرسلون ) ، فقوله : ( و كذلك يفعلون ) مستطرد من جهة الله تعالى بين كلام بلقيس ، و نحوه قوله عز من قائل : ( فلا اقسم بمواقع النجوم ، وإنه لقسم لو تعلمون عظيم ، و إنه لقرآن كريم ) ، تقديره أفلا أقسم بمواقع النجوم . إنه لقرآن كريم ، و ما بينهما استطراد على استطراد ، و هذا كثير في الكتاب و السنة و كلام العرب و غيرهم من البلغاء.

و آية التطهير من هذا القبيل جاءت مستطردة بين آيات النساء ، فتبين بسبب استطرادها أن خطاب الله لهن بتلك الأوامر و النواهي و النصائح والآداب لم يكن إلا لعناية الله تعالى بأهل البيت ( أعني الخمسة ) لئلا ينالهم ( ولو من جهتهن ) لوم أو ينسب إليهم ( ولو بواسطة ) هناة أو يكون عليهم للمنافقين ( ولو بسببهن ) سبيل ولولا هذا الاستطراد ما حصلت النكتة الشريفة التي عظمت بها بلاغة الذكر الحكيم ، و كمل اعجازه الباهر كما لا يخفى ، (26).

و رأي الإمام شرف الدين رأي وثيق فقد قطع به تأويل المتأولين ، و دحض به أوهام المعاندين ، و تمت به الحجة على المناوئين.

دلالتها على العصمة

و دلت الآية بوضوح على عصمة الخمسة من أهل البيت (عليه السلام) ، فقد أذهب تعالى عنهم الرجس - أي المعاصي- و طهرهم منها تطهيرا ، و هذا هو واقع العصمة و حقيقتها.

و قد تصدرت الآية للدلالة على ذلك بكلمة (إنما) التي هي من أقوى أدوات الحصر ، و يضاف إليه دخول اللام في الكلام الخبري ، و تكرار لفظ الطهارة ، و كل ذلك يدل - بحسب الصناعة - على الحصر و الاختصاص و إرادة الله في ذلك إرادة تكوينية يستحيل فيها تخلف المراد عن الإرادة ( إنما أمره إذا أراد شيئاً أن يقول له كن فيكون ).

و يقول الإمام شرف الدين : إنها دلت بالالتزام على إمامة أمير المؤمنين (عليه السلام) لأنه أدعى الخلافة لنفسه ، و ادعاها له الحسنان و فاطمة ، و لا يكونون كاذبين، لأن الكذب من الرجس الذي أذهبه الله عنهم، وطهرهم منه تطهيرا ، (27).

آية المودة

وفرض الله على المسلمين مودة أهل البيت (عليه السلام) قال تعالى : ( قل لا أسألكم عليه أجراً إلا المودة في القربى ومن يقترف حسنة نزد له فيها حسناً أن الله غفور شكور ) ، (28).

ذهب جمهور المسلمين إلى أن المراد بالقربى هم علي و فاطمة و ابناهما الحسن و الحسين ، و ان اقتراف الحسنة إنما هي في مودتهم و محبتهم ، وفيما يلي بعض ما أثر في ذلك:

1-روى ابن عباس قال: لما نزلت هذه الآية قالوا : يا رسول الله من قرابتك هؤلاء الذين أوجبت علينا مودتهم ؟ ، قال (صلى الله عليه وآله ) : ( علي و فاطمة و ابناهما ) ، (29).

2-روى جابر بن عبد الله قال : جاء أعرابي إلى النبي (صلى الله عليه وآله) فقال : يا محمد اعرض علي الإسلام ، فقال (صلى الله عليه وآله) : تشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، و أن محمداً عبده و رسوله ، قال الأعرابي : تسألني عليه أجراً ؟ ، قال (صلى الله عليه وآله) : لا إلا المودة في القربى.

الأعرابي : قرباي أم قرباك ؟ ، الرسول (صلى الله عليه وآله) : قرباي .

الأعرابي : هات أبايعك . فعلى من لا يحبك ، و لا يحب قرباك لعنة الله . قال (صلى الله عليه وآله) : (آمين) ، (30).

3-احتجاج العترة الطاهرة بأنها نزلت فيهم فقد خطب سبط الرسول (صلى الله عليه وآله) الأول و ريحانته الإمام الحسن (عليه السلام) فقال في جملة خطابة:

( و أنا من أهل البيت الذين أفترض الله مودتهم على كل مسلم فقال تبارك و تعالى : قل لا أسألكم عليه أجراً إلا المودة في القربى، ومن يقترف حسنة نزد له فيها حسنا) فاقتراف الحسنة مودتنا أهل البيت ) ، (31).

و احتج بها سيد الساجدين و العابدين الإمام علي بن الحسين (عليه السلام) لما جيء به أسيراً إلى الطاغية يزيد ، و أقيم على درج دمشق انبرى إليه رجل من أهل الشام فقال له: (الحمد لله الذي قتلكم واستأصلكم، وقطع قرني الفتنة).

فنظر إليه الإمام فرأه مغفلاً قد خدعته الدعايات المضللة وحادت به عن الطريق القويم فقال له: (اقرأت القرآن؟).

- (نعم).

- (اقرأت آل حم؟).

- (قرأت القرآن، ولم أقرأ آل حم) .

- (ما قرأت (لا أسألكم عليه أجراً إلا المودة في القربى) ؟

- فذهل الرجل ومشت الرعدة باوصاله وسارع يقول:

- (وانكم لأنتم هم؟

- (نعم) ، (32)

و قال الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام): فينا آل حم آية لا يحفظ مودتنا إلا كل مؤمن ثم قرأ (قل لا أسألكم عليه أجراً إلا المودة في القربى)(33).

كلمة الفخر الرازي:

و علق الفخر الرازي على هذه الآية مشيداً بآل النبي (صلى الله عليه وآله) قال ما نصه: ( و إذا ثبت هذا - يعني اختصاص الآية بآل البيت (عليهم السلام) - وجب أن يكونوا مخصوصين بمزيد التعظيم قال و يدل عليه وجوه :

- (الأول) : قوله تعالى: ( إلا المودة في القربى ) و وجه الاستدلال به ما سبق ، و هو ما ذكره من قبل أن آل محمد (صلى الله عليه وآله) هم الذين يؤول أمرهم إليه فكل من كان أمرهم إليه أشد ، و أكمل كانوا هم الآل ، و لا شك أن فاطمة و علياً و الحسن و الحسين كان التعلق بهم و بين رسول الله (صلى الله عليه وآله) أشد التعلقات ، و هذا كالمعلوم بالنقل المتواتر ، فوجب أن يكونوا هم الآل.

- (الثاني) : لا شك أن النبي (صلى الله عليه وآله) كان يحب فاطمة (عليها السلام) قال (صلى الله عليه وآله) : ( فاطمة بضعة مني يؤذني ما يؤذيها ) ، و ثبت بالنقل المتواتر عن محمد (صلى الله عليه وآله) أنه كان يحب علياً و الحسن و الحسين عليهم السلام ، و إذا ثبت ذلك وجب على كل الأمة مثله لقوله تعالى : (و اتبعوه لعلكم تهتدون ) ولقوله تعالى : ( فليحذر الذين يخالفون عن أمره ) و لقوله : ( قل إن كنتم تحبون الله فاتبعون يحببكم الله ) ولقوله سبحانه: ( لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة ).

- (الثالث) : إن الدعاء للآل منصب عظيم ، و لذلك جعل هذا الدعاء خاتمة التشهد في الصلاة و هو قوله: ( اللهم صل على محمد وعلى آل محمد وارحم محمداً وآل محمد ) ، واجب... (34).

أن مودة أهل البيت (عليهم السلام) من أهم الواجبات الإسلامية ، و من أقدس الفروض الدينية يقول الإمام محمد بن إدريس الشافعي:

 

يا أهل بيت رسول الله حــــــبكم
فــــرض من الله فـــي القرآن أنزله
كفا كم من عظيم القدر أنكــــــم     
من لم يصل عليكم لا صلاة له(35)

             

و قال ابن العربي:

 

رأيت ولائــــي آل طــــــه فريضـــــة 
   على رغم أهل البعد يورثني القربى
فما طلب المبعوث أجراً على الهدى
بتبليغــــه إلا المــــــــودة في القربى

             

و يقول شاعر الإسلام الكميت:

 

وجدنا لكم في آل حم آية 
        تأولها منا تقي ومعرب

 

إن في مودة آل البيت (عليه السلام) أداءاً لأجر الرسالة ، و صلة للرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله) وشكراً له على ما لاقاه من عظيم العناء والجهد في سبيل انقاذ المسلمين من الشرك، وتحرير عقولهم من الخرافات، وقد جعل تعالى حق نبيه العظيم على هذه الأمة أن توالي عترته، وتكن لها المودة والولاء.

آية المباهلة

من آيات الله البينات التي أعلنت فضل أهل البيت عليهم السلام آية المباهلة قال تعالى : (فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين ) ، (36) . وا تفق المفسرون و رواة الحديث أنها نزلت في أهل البيت(37).

و أن أبناءنا إشارة إلى ( الحسنين ) و نساءنا إشارة إلى ( فاطمة ) ، و أنفسنا إشارة إلى علي .. نزلت الآية الكريمة في واقعة تاريخية بالغة الخطورة جرت بين قوى الإسلام و بين القوى الممثلة للنصارى ، و موجز هذه الحادثة أن وفداً من نصارى نجران قدموا على رسول الله (صلى الله عليه وآله) ليناظروه في الإسلام ، و بعد حديث دار بينهم و بين النبي ( صلى الله عليه و آله) اتفقوا على الابتهال أمام الله ليجعل لعنته ، و عذابه على الكاذبين و الحائدين عن الحق ، و عينوا وقتاً خاصاً لذلك ، و انصرف وفد النصارى على موعد للعودة للمباهلة ، حتى يستبين أمر الله و يظهر الحق و يزهق الباطل ، وقد هامت نفوسهم بتيارات من الهواجس و الأحاسيس ، لا يعلمون أن النبي (صلى الله عليه وآله) و قد اختار للمباهلة أفضل الناس و أكرمهم عند الله ، و هم باب مدينة علمه و أبو سبطيه الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) و بضعته فاطمة الزهراء سيدة نساء العالمين ، و الحسن و الحسين سيدا شباب أهل الجنة.

و أقبل (صلى الله عليه وآله) وقد احتضن الحسين ، و أمسك بيده الأخرى الحسن ، و سارت خلفه الزهراء مغشاة بملأة من نور الله ، يسير خلفها الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) و هو باد الجلال..

و خرج السيد و العاقب بولديهما و عليهما الحلي و الحلل ، و معهم نصارى نجران و فرسان بني الحرث على خيولهم و هم على أحسن هيأة و استعداد ، و احتشدت الجماهير ، و قد اشرأبت الأعناق تراقب الحادث الخطير ، و ساد الوجوم و صار الكلام همساً ، و لما رأت النصارى هيأة الرسول مع أهل بيته و هي تملأ العيون ، و تعنو لها الجباه امتلأت نفوسهم رعباً و هلعاً من هيبة الرسول و روعة طلعته ، و جثا النبي (صلى الله عليه وآله) للمباهلة بخضوع فتقدم اليه السيد و العاقب ، و قد سرت الرعدة في نفوسهم قائلين : (يا أبا القاسم بمن تباهلنا؟).

فاجابهم (صلى الله عليه وآله) بكلمات تمثلت فيها روعة الإيمان و الخشية من الله قائلاً : ( أباهلكم بخير أهل الأرض ، و أكرمهم إلى الله، وأشار إلى علي وفاطمة والحسنين).

و انبريا يسألان بتعجب قائلين : ( لم لا تباهلنا بأهل الكرامة، والكبر وأهل الشارة ممن آمن بك و اتبعك؟!!).

فانطلق الرسول (صلى الله عليه وآله) يؤكد لهم أن أهل بيته أفضل الخلق عند الله قائلاً : ( أجل أباهلكم بهؤلاء خير أهل الأرض وأفضل الخلق).

فذهلوا ، و عرفوا أن الرسول (صلى الله عليه وآله) على حق ، و قفلوا راجعين إلى الأسقف زعيمهم يستشيرونه في الأمر قائلين له : ( يا أبا حارثة ماذا ترى في الأمر؟ ).

 - (أرى وجوهاً لو سأل الله بها أحد أن يزيل جبلاً من مكانه لأزاله )، و لا يكتفي بذلك، وانما دعم قوله بالبرهان، واليمين قائلاً : ( أفلا تنظرون محمداً رافعاً يديه، ينظر ما تجيئان به، وحق المسيح - إن نطق فوه بكلمة - لا نرجع إلى أهل، ولا إلى مال !!!) . و جعل ينهاهم عن المباهلة ويهتف فيهم قائلاً : ( ألا ترون الشمس قد تغير لونها، والأفق تنجع فيه السحب الداكنة، والريح تهب هائجة سوداء، حمراء، وهذه الجبال يتصاعد منها الدخان، لقد أطل علينا العذاب أنظروا إلى الطير وهي تقي حواصلها وإلى الشجر كيف تتساقط أوراقها، وإلى هذه الأرض كيف ترجف تحت أقدامنا!!!).

لقد غمرتهم تلك الوجوه العظيمة ، رأوا بالعيان ما لها من مزيد الفضل و الكرامة عند الله ، و يتدارك النصارى الأمر فأسرعوا إلى النبي (صلى الله عليه وآله) قائلين: ( يا أبا القاسم ، إقلنا أقال الله عثرتك ).

و يخضعون لما شرطه النبي (صلى الله عليه وآله) عليهم ، و أعلن بعد ذلك أنهم لو استجابوا للمباهلة لهلكت النصارى قائلاً : ( و الذي نفسي بيده أن العذاب تدلى على أهل نجران ، ولو لاعنوا لمُسخوا قردة و خنازير ، و لا ضطرم عليهم الوادي ناراً، ولا ستأصل الله نجران وأهله، حتى الطير على الشجر، وما حال الحول على النصارى كلهم...) ، (38).

و أوضحت هذه الحادثة الخطيرة مدى أهمية أهل البيت (عليهم السلام) ، و أنهم لا مثيل لهم في المجتمع الإسلامي الحافل آنذاك بالمجاهدين و المكافحين في سبيل الإسلام ، ولو أن النبي (صلى الله عليه وآله) وجد من هو خير منهم ورعا و تقوى لاختارهم للمباهلة ، بل لو كان هناك من يساويهم في الفضل لامتنع أن يقدم أهل بيته عليهم لقبح الترجيح بلا مرجح - كما يقول علماء الأصول - كما أنه (صلى الله عليه وآله) لم ينتدب للمباهلة أحداً من عشيرته الأقربين ، فلم يدع صنو أبيه و عمه العباس بن عبد المطلب ، و لم يدع أحداً من أبناء الهاشميين ليضمه إلى سبطية ، و كذلك لم يدع واحدة من امهات المؤمنين ، و هن كن في حجراته بل لم يدع شقيقة أبيه صفية ، و لا غيرها ليضمها إلى بضعته سيدة نساء العالمين ، و لم يدع غيرها من عقائل الشرف و خفرات عمرو العلى و شيبة الحمد و لا واحدة من نساء الخلفاء الثلاثة و غيرهم من المهاجرين و الأنصار ، و جميع أسرته كانوا بمرأى منه و مسمع ، و الغرض من ذلك التدليل على فضل أهل بيته و عظيم شأنهم عند الله ( ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء و الله ذو الفضل العظيم ).

يقول الإمام شرف الدين رحمه الله : ( و أنت تعلم أن مباهلته (صلى الله عليه وآله) بهم و التماسه منهم التأمين على دعائه بمجرده لفضل عظيم ، و انتخابه إياهم لهذه المهمة العظيمة ، و اختصاصهم بهذا الشأن الكبير ، و إيثارهم فيه على من سواهم من أهل السوابق ، فضل على فضل لم يسبقهم إليه سابق ، و لن يلحقهم فيه لاحق ، و نزول القرآن العزيز آمراً بالمباهلة بهم بالخصوص فضل ثالث ، يزيد فضل المباهلة ظهوراً ، و يضيف إلى شرف اختصاصهم بها شرفاً ، و إلى نوره نوراً ) ، (39).

كما دلت الآية - بوضوح - على أن الإمام أمير المؤمنين هو نفس رسول الله (صلى الله عليه وآله) و رسول الله أفضل من جميع خلق الله ، فعلي كذلك بمقتضى المساواة بينهما ، و قد أدلى بهذا الفخر الرازي في تفسيره الكبير قال : ( كان في الري رجل يقال له محمود بن الحسن الحمصي ، و كان معلم الاثنى عشرية ة، و كان يزعم أن علياً أفضل من جميع الأنبياء سوى محمد (صلى الله عليه وآله) ، و استدل على ذلك بقوله تعالى : ( و أنفسنا و أنفسكم ) إذ ليس المراد بقوله : ( و أنفسنا ) نفس محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، لأن الإنسان لا يدعو نفسه بل المراد غيرها ، و أجمعوا على أن ذلك الغير كان علي بن أبي طالب ، فدلت الآية على أن نفس علي هي نفس محمد ، و لا يمكن أن يكون المراد أن هذه النفس هي عين تلك ، فالمراد أن هذه النفس مثل تلك النفس ، و ذلك يقتضي المساواة بينهما في جميع الوجوه ، تركنا العمل بهذا العموم في حق النبوة ، و في حق الفضل بقيام الدلائل على أن محمداً (صلى الله عليه وآله) كان نبياً ، و ما كان علي كذلك ، و لا نعقاد الاجماع على أن محمداً (صلى الله عليه وآله) كان أفضل كان أفضل من سائر الأنبياء (عليه السلام) ، فيلزم أن يكون على أفضل من سائر الأنبياء...) ، (40).

آية الأبرار

و من آيات الله الباهرات التي أشادت بفضل العترة الطاهرة ، آية الأبرار ، قال تعالى : ( إن الابرار يشربون من كأس كان مزاجها كافورا عيناً ، يشرب بها عباد الله ، يفجرونها تفجيرا ، يوفون بالنذر ، و يخافون يوماً كان شره مستطيراً ) ، (41).

روى جمهور المفسرين و المحدثين أنها نزلت في أهل البيت (عليهم السلام) ، (42) ، و كان السبب في ذلك أن الحسن و الحسين (عليهم السلام) مرضا ، فعادهما جدهما الرسول (صلى الله عليه وآله) مع كوكبة من أصحابه ، و طلبوا من علي أن ينذر لله صوماً ، إن عافاهما مما ألم بهما من السقم ، فنذر أمير المؤمنين صوم ثلاثة أيام ، و تابعته الصديقة عليها السلام و جاريتها فضة في ذلك ، ولما أبل الحسنان من المرض صاموا جميعاً ، و لم يكن عند الإمام في ذلك الوقت شيء من الطعام ليجعله إفطاراً لهم ، فاستقرض سلام الله عليه ثلاثة أصواع من الشعير ، فعمدت الصديقة في اليوم الأول إلى صاع فطحنته و خبزته ، فلما آن وقت الإفطار ، و إذا بمسكين يطرق الباب يستمنحهم شيئاً من الطعام ، فعمدوا جميعاً إلى هبة قوتهم إلى المسكين ، و استمروا في صيامهم لم يتناولوا سوى الماء.

و في اليوم الثاني عمدت بضعة النبي (صلى الله عليه وآله) إلى تهيأة الطعام الذي كان قوامه خبز الشعير ، و لما حان وقت الغروب ، و اذا بيتيم قد أضناه الجوع ، و هو يطلب الاسعاف منهم فتبرعوا جميعاً بقوتهم ، ولم يتناولوا سوى الماء.

و في اليوم الثالث قامت سيدة النساء ، فطحنت ما فضل من الطعام ، و خبزنه ، فلما حان وقت الإفطار قدمت لهم الطعام ، و سرعان ما طرق الباب أسير قد ألم به الجوع ، فسحبوا أيديهم من الطعام و منحوه له.

سبحانك اللهم أي مبرة أعظم من هذه المبرة !!! ، أي إيثار أبلغ من هذا الإيثار ، إنه إيثار ما قصد به إلا وجه الله الكريم.

و وفد عليهم رسول الله (صلى الله عليه وآله) في اليوم الرابع فرآهم ، و يا لهول ما رأى رأى أجساماً مرتعشة من الضعف و نفوساً قد ذابت من الجوع ، فتغير حالة و طفق يقول : ( واغوثاه أهل بيت محمد يموتون جياعاً!!! ).

ولم ينه الرسول كلامه حتى هبط عليه أمين الوحي ، و هو يحمل المكافأة العظمى لأهل البيت و التقييم لإيثارهم الخالد.. إنها مكافأة لا توصف بكيف و لا تقدر بكم ، فهي مغفرة و رحمة ورضوان من الله ليس لها حد ، فقد (جزاهم بما صبروا جنة و حريرا. متكئين فيها على الأرائك لا يرون فيها شمساً و لا زمهريرا. وانية عليهم ظلالها وذللت قطوفها تذليلا. ويطاف عليهم بآنية من فضة وأكواب كانت قواريرا، قوارير من فضة قدروها تقديرا ويسقون فيها كأساً كان مزاجها زنجبيلا ). إنه عطاء سمح و جزيل ، فقد حباهم ربهم في الدار الآخرة من عظيم النعم و الكرامات ، و أجزل لهم المزيد من مغفرته ورضوانه.

و بهذا ينتهي بنا الحديث عن بعض الآيات الكريمة التي نزلت في أهل البيت (عليهم السلام) و مما لا شك فيه أن الإمام الحسين (عليه السلام) من المعنيين بتلك الآيات الكريمة النازلة من السماء ، و قد أبرزت مدى مقامه العظيم عند الله.

------------------------------------------------------------------------------------------

الهوامش

1-سورة الأحزاب آية 22.

2-تفسير الفخر ج 6 ص 783، النيسابوري في تفسير سورة الأحزاب صحيح مسلم ج 2 ص 331، ما نزل من القرآن في أهل البيت ص 41، من المخطوطات المصورة في مكتبة الإمام الحكيم نقلت من الخزانة المستنصرية سنة 666 هـ تأليف الحسين بن الحكم الخنزي، الخصائص الكبرى ج 2 ص 264، الرياض النضرة ج 2 ص 188، خصائص النسائي، تفسير ابن جرير ج22 ص 5 مسند أحمد بن حنبل ج 4 ص107، سنن البيهقي ج 2 ص 150 مشكل الأثار ج 1 ص 334. وقد أورد جلال الدين السيوطي في (الدر المنثور) عشرين رواية من طرق مختلفة في اختصاص الآية بأهل البيت، وأورد ابن جرير في تفسيرة خمس عشرة رواية بأسانيد مختلفة في قصر الآية عليهم بالخصوص.

3-مستدرك الحاكم ج 2 ص 416، أسد الغابة ج 5 ص 521.

4-الدر المنثور ج 5 ص 199.

5-مجمع الزوائد ج 9 ص 169، أنساب الأشراف ج1 ق1 ص 157.

6-مستدرك الحاكم ج 3 ص 172.

7-القاموس المحيط ج 1 ص 331، أقرب الموارد.

8-تفسير ابن كثير ج 3 ص 486، صحيح مسلم ج 2 ص 238.

9-أسباب النزول للواحدي (ص 268).

10- الدر المنثور ج 5 ص 198.

11-تهذيب التهذيب ج 7 ص 263.

12-ميزان الاعتدال ج 3 ص 95، طبقات القراء ج 1 ص 15، طبقات ابن سعد ج 5 ص 216.

13-ميزان الاعتدال ج 3 ص 95.

14- ميزان الاعتدال ج 3 ص 96.

15-معجم الأدباء.

16-تهذيب التهذيب ج 7 ص 263.

17-تهذيب التهذيب ج7 ص 271.

18-ميزان الاعتدال ج 3 ص 93.

19-تهذيب التهذيب ج 7 ص 271.

20-ميزان الإعتدال ج 4 ص 173.

21-تهذيب التهذيب ج 10 ص 281.

22-تهذيب التهذيب ج 10 ص 284، ميزان الاعتدال ج 4 ص 175.

23-تهذيب التهذيب ج 10 ص 281.

24-تهذيب التهذيب ج 10 ص 283.

25-وفيات الأعيان.

26- الكلمة الغراء في تفضيل الزهراء (عليها السلام) ص 196 - ص 197.

27-الكلمة الغراء في تفضيل الزهراء (عليها السلام) ص 201.

28-سورة آل حم الشورى: آية 23.

29-مجمع الزوائد ج 7 ص 103، ذخائر العقبى ص 25، نور الأبصار ص 101، الدر المنثور.

30-حلية الأولياء ج 3 ص 201.

31--حياة الإمام الحسن ج 1 ص 68.

32-تفسير الطبري ج 25 ص 16.

33-كنز العمال ج 1 ص 218، الصواعق المحرقة ص 101.

34-تفسير الرازي في ذيل تفسير آية المودة في سورة الشورى.

35-الصواعق المحرقة ص 88.

36-سورة آل عمران: آية 60.

37- تفسير الرازي ج 2 ص 699، تفسير البيضاوي ص 76 تفسير الكشاف ج 1 ص 49، تفسير روح البيان ج 1 ص 457، تفسير الجلالين ج 1 ص 35، صحيح الترمذي ج 2 ص 166، سنن البيهقي ج 7 ص 63، صحيح مسلم كتاب فضائل الصحابة، مسند أحمد بن حنبل ج 1 ص 185، مصابيح السنة للبغوي ج 2 ص 201، سير أعلام النبلاء ج 3 ص 193.

38-نور الأبصار ص 100.

39-الكلمة الغراء ص 184.

40-تفسير الرازي ج 2 ص 488.

41-سورة هل أتى.

42-تفسير الفخر ج 8 ص 392، أسباب النزول للواحدي ص 133 النيسابوري في تفسير سورة هل أتى، روح البيان ج 6 ص 546، الدر المنثور ينابيع المودة ج 1 ص 93، الرياض النضرة ج 2 ص 227، إمتاع الأسماع للمقريزي ص 502.

طباعة

أرسل لصديق

التعلیقات(0)