• عدد المراجعات :
  • 1285
  • 8/26/2004
  • تاريخ :

زهد الإمام الجواد ( عليه السلام)
الامام الجواد (ع)

الزهد في الدنيا من أبرز الذاتيات في خُلق أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) ، فقد أعرضوا عن زهرة هذه الدنيا ، وفعلوا كل ما يقربهم إلى الله زُلفى .

فقد كان الإمام علي أمير المؤمنين ( عليه السلام ) رائد العدالة الكبرى في الأرض في أيام خلافته ، فكان ( عليه السلام ) يلبس أخشن الثياب ، ويأكل أجشب العيش ، ولم يتَّخذ من غنائمها وفراً ، ولم يضع لبنة على لبنة .

وعلى ضوء هذه السيرة المشرقة الواضحة سار الأئمة الطاهرون ( عليهم السلام ) ، فقد زهدوا جميعاً في الدنيا وأعرضوا عن رغائبها .

لقد كان الإمام الجواد (عليه السلام ) شاباً في مقتبل العمر ، وكان المأمون يغدق عليه الأموال الوافرة البالغة مليون درهم . وكانت الحقوق الشرعية ترد إليه ( عليه السلام ) من الطائفة الشيعية التي تذهب إلى إمامته ، بالإضافة إلى الأوقاف التي في مدينة قُم المقدسة وغيرها .

إلا أنه ( عليه السلام ) لم يكن ينفق شيئاً منها في أموره الخاصة ، وإنما كان ينفقها على الفقراء والمعوزين والمحرومين .

وقد رآه الحسين المكاري في بغداد ، وكان محاطاً بهالة من التعظيم والتكريم من قِبل الأوساط الرسمية والشعبية ، فحدثَتْه نفسُه أنه لا يرجع إلى وطنه يثرب ، وسوف يقيم في بغداد راتعاً في النعم والترف .

فعرف الإمام ( عليه السلام ) قصده وانعطف عليه وقال له : يا حسين ، خبز الشعير ، وملح الجريش ، في حرم جَدي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أحب إليَّ مما تراني فيه .

فإنه ( عليه السلام ) لم يكن من عشاق تلك المظاهر التي كانت تضفيها عليه الدولة ، وإنما كان كآبائه ( عليهم السلام ) حيث طلَّقوا الدنيا ، واتجهوا لله تعالى لا يبغون عنه بديلاً .


النصوص الدالة على إمامة محمّد بن عليّ الجواد (عليه السلام)

فضل زياره الامام الجواد عليه السلام

منزلة الإمام الجواد ( عليه السلام )

طباعة

أرسل لصديق

التعلیقات(0)