المواضیع المتعلقة
  • عدد المراجعات :
  • 2527
  • 8/18/2004
  • تاريخ :

الإمام الباقر ( عليه السلام ) مع نافع مولى عمر

الإمام الباقر ( عليه السلام )

حج هشام بن عبد الملك ومعه نافع مولى عمر بن الخطاب ، فنظر نافع إلى

الإمام الباقر ( عليه السلام ) في ركن البيت وقد اجتمع عليه الخلق ، فقال : يا أمير المؤمنين ! من هذا الذي قد تكافأ عليه الناس ؟

فقال : هذا محمد بن علي بن الحسين .

قال نافع : لآتينَّه ولأسألنَّه عن مسائل لا يجيبني فيها إلا نبيّاً أو وصيَّ نبيٍّ .

قال هشام : فاذهب إليه لعلَّك تخجله ، فجاء نافع حتى اتكأ على الناس وأشرف على الإمام ( عليه السلام ) ، فقال :

يا محمد بن علي ، إني قرأت التوراة والإنجيل والزبور والفرقان ، وقد عرفت حلالها وحرامها ، وقد جئت أسألك عن مسائل لا يجيبني فيها إلا نبيّاً أو وصيَّ نبيٍّ أو ابنَ نبيٍّ .

فرفع الإمام ( عليه السلام ) رأسه ، فقال :

سَلْ عَمَّا بَدا لك !

قال نافع : أخبرني كم بين عيسى ومحمد من سنة ؟

قال ( عليه السلام ) : أجيبك بقولك أم بقولي ؟

قال نافع : أجبني بالقولين .

قال ( عليه السلام ) : أما بقولي فخمسمائة سنة ، وأما بقولك فستمائة سنة .

قال نافع : فأخبرني عن قول الله عزَّ وجلَّ :

(

وَاسْأَلْ مَن أَرسَلْنَا مِنْ قَبلِكَ مِن رُسُلِنَا أَجَعَلْنَا مِن دُونِ الرَّحْمَنِ آلِهَةً يَعْبُدُونَ )

[ الزخرف : 45 ] .

من الذي سأل محمد وكان بينه وبين عيسى خمسمائة سنة ؟

فتلا الإمام ( عليه السلام ) :

(

سُبحَانَ الَّذِي أَسرَى بِعَبدِهِ لَيلاً مِنَ المَسجِدِ الحَرَامِ إِلَى المَسجِدِ الأَقصَى الَّذِي بَارَكنَا حَولَهُ لِنُريهُ مِن آيَاتِنَا ) [ الإسراء : 1 ] .

كانت من الآيات التي أراها

محمداً ( صلى الله عليه وآله ) – حيث أُسري به إلى بيت المقدس – أنه حشر الله الأولين والآخرين من النَّبيِّينَ والمرسلين ، ثم أمر جبرئيل ( عليه السلام ) ، فأذن شفعاً وأقام شفعاً وقال في أذانه : ( حَيَّ عَلى خَيرِ العَمَلِ ) .

ثم تقدم محمد ( صلى الله عليه وآله ) فَصَلَّى بالقوم ، فلما انصرف قال الله عزَّ وجلَّ :

(

وَاسْأَلْ مَنْ أَرسَلنَا مِن قَبلِكَ مِن رُسُلِنَا أَجَعَلنَا مِن دُونِ الرَّحْمَنِ آَلِهَةً يَعبُدُونَ )

[ الزخرف : 45 ] .

فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : على من تشهدون ؟ وما كنتم تعبدون ؟

قالوا : نشهد أن لا إله إلا الله ، وحده لا شريك له ، وأنَّك رسول الله ، أخذت على ذلك عهودنا ومواثيقنا .

فقال نافع : صدقت يا أبا جعفر !!

قال نافع : فأخبرني عن قول الله عزَّ وجلَّ :

( يَومَ تُبَدَّلُ الأرضُ غَير الأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتِ ) [ إبراهيم : 48 ] .

أي أرضٍ تُبَدَّل ؟

فقال الإمام ( عليه السلام ) : خبزة بيضاء يأكلونها ، حتى يفرغ الله من حساب الخلائق.

فقال نافع : إنهم عن الأكل لمشغولون .

قال ( عليه السلام ) : إنهم حينئذٍ أَشْغَلُ أَمْ هُم فِي النار ؟

قال نافع : بل هم في النار .

قال ( عليه السلام ) : فقد قال الله عزَّ وجلَّ :

(

وَنَادَى أَصحَابُ النَّارِ أَصحَابَ الجَنَّةِ أَن أَفِيضُوا عَلَينَا مِنَ المَاءِ أَو مِمَّا رَزَقَكُمُ اللهُ )

[ الأعراف : 50 ] .

ما أشغلهم إذ دعوا بالطعام فأطعموا الزقوم ، ودعوا بالشراب فسقوا من الحميم ؟!

فقال نافع : صدقت يا ابن رسول الله ! وبقيت مسألة واحدة .

قال ( عليه السلام ) : وما هي ؟

قال نافع : فأخبرني متى كان الله ؟

قال ( عليه السلام ) : ويلك ! أخبرني متى لم يكن حتى أخبرك متى كان ؟! سبحان من لم يزل ولا يزال ، فرداً صمداً لم يتخذ صاحبة ولا ولداً .

ثم أتى هشام بن عبد الملك فقال : ما صنعتَ ؟

قال نافع : دعني من كلامك ، هو والله أعلم الناس !! وهو ابن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حقاً .


انطباعات عن شخصية الإمام محمّد الباقر(عليه السلام)

مكارم الأخلاق الباقرية

العلم القرآني للإمام الباقر(عليه السلام)

الداء والدواء في علم الإمام الباقر(عليه السلام)

المنهج التثقيفي عند الإمام الباقر (عليه السلام)

ما قاله الأعلام في فضائل محمد بن علي الباقر (عليهما السلام)

استدعاء الإمام الباقر ( عليه السلام ) إلى دمشق

طباعة

أرسل لصديق

التعلیقات(0)