• عدد المراجعات :
  • 968
  • 8/10/2004
  • تاريخ :

أعمدة المصابيح في الطرقات تتحول إلى محطات الكترونية للإنترنت اللاسلكي

يبدو ان فكرة تحويل أعمدة المصابيح في الشوارع الى اعمدة الكترونية تعمل بواسطة الكومبيوترات، اخذت تلاقي الرواج، خصوصا ان الاعمدة يمكنها ان تصبح قاعدة لشبكة معلومات يوظفها المراقبون لحركة السير لفرض السيطرة على حركة مرور السيارات بالاعتماد على الاتصالات اللاسلكية.

وبدأ نظام «واي ـ فاي»WiFi اللاسلكي للتواصل مع الانترنت الجديد بالهيمنة على ذهنية المستهلك, حيث انتشر داخل البيوت مع الكومبيوترات المرتبطة بالانترنت بدون أسلاك، سواء داخل غرف النوم أو في صالات الجلوس أو في المطابخ، بل وحتى في المقاهي أو قاعات التمارين الرياضية ومحطات القطار. بل أصبح ممكنا حتى استخدام كومبيوترك لإجراء المكالمات الهاتفية المجانية. كل ذلك جعل الناس يتساءلون إن كان ممكنا تغلغل النظم اللاسلكية في البيوت أكثر مما تستطيعه أي شبكة هاتفية موجودة حاليا. ويقول الرواد في هذا الحقل ربما ذلك يتحقق ذات يوم خلال ثلاثة أعوام.

وإذا كانت شركة «لاست مايل» على حق، فإنه من الممكن لثورة النظم اللاسلكية أن تحدث بسرعة أكبر من أي تصور سابق. فهي ستعطينا الانترنيت في أي مكان , في البلدة وفي البلد بل وحتى داخل الأنفاق, كما ستمنح ميداني التجارة والصناعة إعلاما جديدا كليا. وبالإمكان أن يبدأ نصبها هذه السنة باستخدام طرق الخط السريع في العالم كشبكة أولية.

إنه مبدأ سهل جدا. «خذ عمود كهرباء وضع محله الكترونيات، ثم ابعث رسالة إلى أجهزة لاسلكية أخرى وبضمنها أعمدة مصابيح أخرى. أنت بإمكانك أن تربط عمود المصباح بالانترنت مباشرة، فإذا توفر اتصال انترنتي مهما يكن نوعه فإن ذلك كاف لتشغيله. وأفضل المواد هي الألياف ذات السرعة العالية, لكن إذا كان ذلك غير متوفر فعندها تكون الأقمار الصناعية أو حتى استخدام هاتف سلكي قريب من الموقع. وإذا لم يتوفر أي شيء فعند ذلك يكون عمود الكهرباء اللاحق, إذا كان فيه أي اتصال بالانترنت، وهذا قد يمكّن من التشغيل. وإذا لم يكن ممكنا فقد يكون العمود اللاحق بعده.

وهكذا ستذهب لاختبار كل الأعمدة في الشارع حتى تعثر على واحد فيه يمكنك من تشغيل نظامك. وقد يتطلب الأمر جزءا من ثانية لإكمال السلسلة وحالما تكون السلسلة قد اكتملت فإنه يكون بإمكانك آنذاك أن تبعث أي معلومات تشاء. الدافع الأساسي وراء الثورة اللاسلكية هي توجهات على مستوى العالم بضرورة مراقبة حركة مرور السيارات الكترونياً. ويجب التدقيق بسرعتها دائما لا عند مرورها أمام الكاميرات فحسب, بل وكذلك يجب إرسال المعلومات للسائقين لإشعارهم بأن المراقبين على علم بما يجري. وكذلك يمكن التدقيق بمحركات السيارات من خلال أجهزة المراقبة, فإذا وقع حادث فإن أجهزة التسريع قادرة على تحذير شبكة الاتصالات من وقوع اصطدام ما مما يمنع وقوع حوادث اصطدام ناجمة عن الاصطدام الأول عن طريق تنبيه السائقين القريبين من الحادث.

والحلم النهائي بالطبع هو أن يكف الناس عن السياقة إذ تكون السيارات المزودة بمحركات تشغِّلها كومبيوترات هي المسؤولة عن تنقل السيارات بسرعة آمنة وقطع مسافات بشكل آمن. فعند ذلك لا تقع حوادث يُقتل بها السائقون، أو أن تضطر لأخذ قطار كي تنجز عملك على الكومبيوتر وأنت على الطريق. لكن قبل التمكن من القيام بذلك يجب أولا إنشاء شبكة «تيليماتيكس» (شبكة مراقبة للسيارات عبر الأقمار الصناعية واستخدام الأجهزة اللاسلكية).

حينما بدأت وكالة شبكة طرق الخط السريع في بريطانيا بالتخطيط لهذا المستقبل طلبت من المتعاقدين أن ينصبوا في الشوارع أجهزة لاسلكية. وأتضح لهذه الوكالة أن شركة «لاست مايل» تمتلك كل حقوق الابتكارات للنظام الذي كانت الوكالة تفكر فيه.

النظام الذي طورته شركة «لاست مايل» يستخدم راديو ذا موجات مصغرة (ميكرو ويف) بترددات عالية بالمقابل يستخدم طاقة كهربائية ضئيلة جدا. ويزيد معدل التردد بثلاثين مرة عن معدل التردد في الهواتف الخليوية، وهي تعمل بسرعة 63 غيغاهيرتز (وحدة لقياس التردد تساوي مليار هيرتز) مقارنة بـ1.9 غيغاهيرتز للهواتف الخليوية ذات النظام «جي أس أم» على سبيل المثال. وهذا يعني أنه يستطيع أن يحمل بفضل التردد العالي كمية أكبر بكثير من المعلومات مقارنة بالهواتف الخليوية. وهذا أعلى بكثير مما كانت وكالة طرق الخط السريع البريطانية تتوقعه.

طباعة

أرسل لصديق

التعلیقات(0)