• عدد المراجعات :
  • 766
  • 6/12/2004
  • تاريخ :

بيان قمة الثماني يدعو حكومات المنطقة إلى تعزيز الديمقراطية وحقوق الإنسان

توافق على تجميد بيع معدات تخصيب اليورانيوم لمدة عام وتقوية صلاحيات وكالة الطاقة لمنع الانتشار النووي

اعلن مسؤول اميركي ان بيان قمة الثماني التي بدأت في سي ايلاند بولاية جورجيا الاميركية سيدعو حكومات الشرق الاوسط الى تعزيز جهود ترويج الديمقراطية وحقوق الانسان، وتشجيع مشاركة اكبر من قبل المنظمات غير الحكومية، كما «سيشدد» على الحاجة لحل الصراع العربي الاسرائيلي، وذلك استجابة لضغوط دول اوروبية اكدت اهمية ذكر حل الصراع، ويأتي ذلك فيما قال مسؤول اميركي بارز ان قادة الدول الصناعية الكبرى المشاركين في القمة متفقون على خطة لمنع الانتشار النووي في العالم، تقوم على منع بيع المعدات التي تستخدم في تخصيب ومعالجة اليورانيوم لمدة عام. واوضح المسؤول الذي رفض الكشف عن هويته، ان اتفاق خطة منع الانتشار النووي سيتضمن ايضا السعي لاصدار قرار من الامم المتحدة «يجرم» نشاطات تخصيب اليورانيوم، اضافة لاقتراح باجراء اصلاحات على الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وتابع المسؤول ان الخطة تهدف الى السيطرة على انتشار التكنولوجيا النووية، وان قمة الثماني قررت متابعة تنفيذ الاجراءات الجديدة حتى عام 2005. وكان جيم ويلكينسون مساعد مستشارة الامن القومي الاميركي قد قال صباح امس ان القمة ستعمل على «تعزيز صلاحيات» وكالة الطاقة الذرية. الى ذلك، قال مسؤول اميركي رفض الكشف عن هويته انه بالرغم من ان الادارة الاميركية تعتقد انه لا يجب استغلال الصراع العربي الاسرائيلي كذريعة لتأجيل الاصلاحات، الا انه وبسبب الضغوط الاوروبية، فان بيان القمة «سيشدد» على الحاجة لحل الصراع العربي الاسرائيلي. واضاف المسؤول ان بيان القمة سيدعو حكومات المنطقة الى تعزيز جهود ترويج الديمقراطية وحقوق الانسان، وتشجيع مشاركة اكبر من قبل المنظمات غير الحكومية، ويأتي ذلك فيما قالت مصادر اميركية ان لورا بوش زوجة الرئيس الاميركي اقترحت صياغة جزء من مبادرة الاصلاحات حول دور النساء في هذه المبادرة، غير ان تفاصيل الاقتراح ما زالت غير واضحة. ومن المقرر ان يلتقي بوش قادة الجزائر والبحرين والاردن والعراق وتركيا واليمن وافغانستان اليوم على غداء عمل لبحث مبادرة الشرق الاوسط الكبير. غير ان تركيا ،التي تحاول الانضمام الى الاتحاد الاوروبي، اعلنت انها غير معنية بالدعوة للاصلاح. وقال وزير الخارجية عبد الله غول ان «تركيا غير مشمولة بمثل هذا المشروع. وان كان هذا المشروع ضد الدول المسلمة فاننا غير معنيين اطلاقا». فيما حذر رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان امس من ان مبادرة بوش للاصلاح السياسي في المنطقة سوف تفشل ما لم يتم وقف اعمال العنف الاسرائيلي الفلسطيني وتحقيق السلام في العراق. وفي تصريحات ادلى بها للصحافيين قبل توجهه للولايات المتحدة للمشاركة في القمة، جدد اردوغان أيضا انتقاداته للسياسات الاسرائيلية القاسية ضد الفلسطينيين في غزة وقال «لكي نقدم منظورا ديمقراطيا حقيقيا واستراتيجية اصلاح للشرق الاوسط وافريقيا يجب علينا اتباع سياسات تنهي العنف في الصراع الاسرائيلي الفلسطيني وتعيد الوضع في العراق لحالته الطبيعية». وسيلتقي بوش مع الرئيس العراقي الجديد غازي الياور، في لقاء ثنائي لم يكن مقررا على جدول الاعمال قبل امس، وذلك لبحث تطورات الاوضاع في العراق وقرار مجلس الامن المرتقب. ويعول الرئيس الاميركي على قمة مجموعة الثماني للحصول على دعم لمشروع الاصلاحات الذي اقترحه لمنطقة الشرق الاوسط وان كانت هذه المبادرة لم تكشف ملامحها بوضوح بسبب التغيير المتواصل في محتواها. وبحسب الخطة الاميركية للاصلاحات في الشرق الاوسط، فان الاصلاحات السياسية التي تدعو واشنطن لتطبيقها، ستكون مدعومة بمساعدة دولية للنمو الاقتصادي بالمنطقة، وطبقا لافكار اميركية سابقة فان الدول التي ستستفيد من المساعدات تشمل ايضا العراق، وافغانستان، والاراضي الفلسطينية المحتلة. وحتي الان اثارت خطة الاصلاحات الديمقراطية والاقتصادية، من منطقة تمتد من موريتانيا الى باكستان، تحفظ الحلفاء الغربيين والكثير من الحذر في العالم العربي. ورغم كل شيء اعرب مسؤولون اميركيون كبار عشية انعقاد القمة عن «ارتياحهم» للوثائق التي ستنشر في ختام القمة، وهي اعلان «الشراكة من اجل تحقيق تقدم ومستقبل مشترك» و«خطة عمل» تتضمن الخطوات العملية التي يمكن الشروع بها لتنفيذ تلك الافكار. وبسبب التحفظات الاوروبية والعربية لطفت واشنطن مشروعها الاصلي لدرجة اعتبرته باريس اول من امس انه «مرض» لانه «يطرح مبادئ عمل مشترك» بعد ان عارضت الفكرة اصلا. وقال مسؤول اميركي كبير ان العواصم الكبرى الاخرى لم تبد رأيا من المبادرة. وخلص الى القول ان «لا تغييرات جذرية ستحصل بين ليلة وضحاها»، مذكرا بان «الهدف هو نظام ديمقراطي مستقر». وفي اشارة الى ان قمة الثماني ستشهد خطوات عملية لتنفيذ مبادرة الاصلاح في المنطقة، تعهدت الحكومة اليابانية بدفع 10 ملايين دولار دعما للخطة الاميركية الهادفة الى تعزيز النمو الاقتصادي في الشرق الاوسط. وذكرت صحيفة «نيهان كيزاي شيمبون» اليومية عن مصدر لم تكشف عن هويته ان جونتشيرو رئيس الوزراء الياباني كويزومي سيعلن ذلك خلال المناقشات حول الشرق الاوسط اليوم. وقال مسؤول اميركي رفيع المستوى تحدث الى الصحافيين بشرط عدم ذكر اسمه ان وثيقتين متعلقتين بالشرق الأوسط ستصدران عن القمة، وتابع المسؤول «اننا سنكون سعداء لو ان الحكومات في المنطقة والاصلاحيين الذين هم خارج الحكومات نظروا الى هذه الوثيقة ثم قالوا ان هذا لشيء جيد، انها خطوة جادة للامام، ونحن نقدر ذلك. ولكنها ككل الوثائق الاخرى لمجموعة الثماني لن يطلب منهم التوقيع عليها». واضاف المسؤول ان الوثيقة الاولى وهي «الشراكة من اجل تحقيق تقدم ومستقبل مشترك»، بمثابة «بيان او اعلان سياسي» عام، فيما ستكون الثانية وهي «خطة لدعم الاصلاح»، بمثابة خطة عملية تناقش خطوات محددة يمكن لدول الثماني ان تتخذها لتساعد على الاصلاح. واكد المسؤول ان عدم حل النزاع الاسرائيلي الفلسطيني ليس حجة او تبريرا كافيا للفشل في التغيير. وتابع «يجب ان يتم السعي وراء السلام بين الاسرائيليين والفلسطينيين لمزاياه الخاصة، ولا يجب ان يقدم ذلك عذرا لحكومة ما على بعد 500 ميل او الف ميل للقبض على رئيس تحرير جريدة او وضع معارض في السجن او اغلاق حزب معارض». واشار المسؤول الاميركي الى «ان مجموعة الثماني تحاول ان تصل ليس فقط الى الحكومات ولكن الى الناس والمجتمعات مباشرة في محاولة للترويج للاصلاح». واضاف المسؤول «ان هدف الولايات المتحدة هو دعم الاصلاح الجاري، ودعم الاصلاحيين ممن ينادون في الكثير من الحالات بالمزيد من الاصلاحات والاصلاح والعمل مع المجتمع المدني». وكانت مستشارة الأمن القومي كونداليزا رايس قد قالت للصحافيين إن بيان الثماني حول الاصلاح سيكون «توكيدا قويا جدا على الحاجة لادخال اصلاحات وتغييرات في الشرق الأوسط، وذلك في ضوء الحاجة للتحديث في الشرق الأوسط، لأنه لا يمكن في الحقيقة ان يحصل نوع النمو الاقتصادي في الشرق الأوسط بمعزل عن عمل شيء لتعزيز ابداع الأجيال الفتية، وقدرة النساء على المشاركة في الحياة، وقدرة الناس على السعي لتحقيق احلامهم وتطلعاتهم». وسعت رايس للتقليل من اثار عدم حضور عدد من القادة العرب الكبار، مشيرة الى ان الرئيس المصري حسني مبارك كان في واشنطن قبل اسابيع قليلة، فيما سيجري عاهل المغرب الملك محمد السادس مباحثات قريبا مع الرئيس الاميركي في الولايات المتحدة. واستعرضت رايس عددا من المبادرات التي يتوقع ان يتبناها زعماء القمة حول الشرق الأوسط، والتعاون الدولي في مجابهة الإرهاب، وعمليات حفظ السلام عالميا، والاقتصاد والتجارة، وخفض الفقر، ومرض الايدز، وغيره من أمراض، والبيئة.

طباعة

أرسل لصديق

التعلیقات(0)