المواضیع المتعلقة
  • عدد المراجعات :
  • 1168
  • 3/15/2004
  • تاريخ :

إنهم العلماء قادة الدرب وهداة الطريق

علماء

إن وقفوا و جنبوا و ذلوا أمام رغباتهم و خوفهم و إرهاب العدو لهم،

وقفت الأمة و جنبت و ذلت، و إن ساروا و تقدموا و أقدموا و أهدوا في الدنيا و واجهوا القتل و ظلم الظالمين بكلمة الحق و بالصدور العارية و بالدماء الزاكيّة، انطلقت الأمة كالبركان الهادر ،تزلزل أركان الظلم و العدوان، و تدكدك حصونهم، و تدمر عروشهم، و تذل جبروتهم، و تذل كبرهم.

هم قبلة المجاهدين، و قدوة العاملين، و ملجأ الضالين.

العلم وا لعمل شعارهم، و الزهد وا لجهاد منارهم،

شهر شباط على موعد مع العلم والجهاد مع الشهادة مع القادة.
في السادس عشر من شباط قتل العدو الإسرائيلي عالمين من العلماء المجاهدين الذين قادوا مسيرة المقاومة الإسلامية منذ انطلاقتها

 وكانوا شهداء في طريق الهاد، ليعطوا درساً في جهاد العلماء و

وقوفهم في مقدمة السيرة، و حملهم للواء الدفاع عن الإسلام و الأمة الإسلامية من خلال قولهم كلمة الحق مهما كانت النتائج. الشيخ راغب حرب الذي اغتاله العدو الصهيوني في بلدته جبشيت 1984. وسماحة السيد عباس الموسوي، الذي طاردته طائرة أباتشي صهيونية وأصابته بصاروخ في سيارته فاستشهد مع زوجته وولده رضوان اللَّه عليهم جميعاً عام 1992.

لقد حاول العدو بإرهابه و قتله و تشريده لعشرات الآلاف من المدنين و الأبرياء ، من النساء و الأطفال و الشيوخ و تدميره لآلاف البيوت باستخدامه لطائراته ومدفعياته الثقيلة ودباباته المتطورة، و بشتى أنواع الممارسات الإرهابية ،أن

يقتل إرادة الناس في الدفاع عن أرضهم و وطنهم، و حقهم في العيش الآمن في بلدهم، لكنه أخطأ ،حيث
أن هذا الإرهاب فجر تلك الروح الحسينية، التي تسري في عروق و دماء شبابنا، فانطلقت كالبركان في مقاومة، تزلزل حصون الاحتلال في أرض عاملة، مستنيرة بهدي العلماء و قادة المسيرة.

في كل مراحل المواجهة، ولم تتراجع، ولم تقف، بل استمرت بتقدمها ،يحددها كلام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (ع) في حث الأمة للجهاد، ونداءات الحسين (ع) و زينب (عليها السلام) يطلبان النصرة، و استمر الزحف و استمر تراجع العدو حتى اندحر العدوان.

وكان السيد والشيخ (رضوان اللَّه عليهم)

قادة درب المقاومة والجهاد، استهانا بكل قوة العدو ولم يخفهما إرهابه، و كانت شجاعتهما تشد عزم المجاهدين، و تجعلهم يندفعون لمواجهة العدو، و قتاله غير آبهين بكل قوة اللَّه العسكرية، كانت ابتسامتهما بلسماً لآلامهم، و إن دف‏ء عطفهما سكناً لأرواحهم و سكينة؛ لذلك أصر العدو على قتلهما لما وجد في وجودهما من خطرٍ على وجوده وكيانه، وكما كان قاتلاً للأنبياء، بقي قاتلاً لورثة الأنبياء. لكن هيهات فهو قد قدم لها ما يتمنيان من الحياة الخالدة، عند اللَّه و أحيا روحهما في الأمة، فهي تسري فيها في كل روح عاشقة للشهادة ومحبةٍ للحسين (ع) وهاهم العلماء تعلّموا هذا الدرس ويقودون مسيرة عزة الأمة وانتصارها.

آية الله العظمى السيد محمد علي العلوي الجرجاني (دام ظله )

السيد أبو القاسم الخوئي ( قدس سره )

آية الله العظمى الشيخ بشير النجفي ( دام ظله ) 

 

طباعة

أرسل لصديق

التعلیقات(0)