• عدد المراجعات :
  • 1851
  • 1/17/2004
  • تاريخ :

صرخة المعوقين إلى العالم

يكاد عالم المعوقين أن يكون منسياً أمام التداولات الإنسانية الواسعة وخاصة في ظل الظروف السياسية الدولية الراهنة التي تبالغ في توجهاتها من أجل حقوق الإنسان حيث أن الجدية لم تصل بعد جانب المعوقين بصورة فاعلة ورغم أن بعض الاستراتيجيات الاجتماعية المتبناة من قبل بعض الحكومات بهذا المجال مصرح بها إلا أن حجم المشاركة الفعلية من أجل تقديم خدمات إنسانية أكبر للمعوقين مازالت مسألة تتراوح ( بين بين) كما يقال.

إن الناس الطيبين في العالم يعبرون عن مدى القلق من تفاقم أوضاع النساء والفتيات المعاقات حيث يعانين من الإبعاد الاجتماعي والتجاهل بما يجعل حياتهن في مهب التعقيد أكثر من النظرة إليهن وبذا فإن كل المعاقات يحتجن إلى تضامن إنساني أكثر وبالذات داخل جدران مؤسسة البيت العائلي ويمكن لو أن تنسيقاً أكبر قد تم بين المنظمات الدولية العاملة في حقول الرعاية الاجتماعية لكان الحال أفضل بالنسبة لشريحة المعوقين الذين يتطلعون إلى عطف ورعاية كاملة وذات ديمومة بسبب قلة الفرص في استحصال الرزق لديهم مع تهيئة أمور التعليم لهم وضمان المشاركة في مسؤوليات الوظائف والأعمال الملائمة لهم خصوصاً وأن من بينهم موهوبين يمكن أن يقدموا خدمات جليلة لمجتمعاتهم قبل أنفسهم.

والحكومات المخلصة لمجتمعاتها تحرص على كشف الحقائق والتصدي لكل أنواع الإعاقة للإنسان إينما تواجد في بلدها الذي تحكمه فهي تقتحم كل مجال من أجل أن لا يكون هناك ظلم لأحد وبالذات المعاقين الذين يعانون في أحيان ليست قليلة من الشعور بالنقص إلا أن الأمل عند المعوقين الذين قرؤا كثيراً عن العولمة بأن انفتاح سياساتها ستكون في صالحهم.

طبيعي أن هناك أنواع من الإعاقات كالإعاقة النفسية وإعاقة الصدمة النفسية أو الإعاقة الناتجة عن آثار المرض النفسي والى آخر تلك الإعاقات ومن الأمراض النفسية التي تلاقي صعوبة في العلاج وتأخر بالشفاء منها هي تلك الأمراض التي يمتنع المرضى النفسيين من البوح بأسرارهم فيبقى مرضهم يتفاعل سلباً في نفوسهم وثم ينعكس ذلك على عموم علاقاتهم العائلية والاجتماعية.

وهناك نوع مفارق من المعوقين أي أن هناك من لا يعتبرهم كذلك كالأشخاص السمان بصورة مفرطة ولعل البدانة الفائقة عن الحد الطبيعي سبب رئيسي في العجز عن التحرك بأريحية داخل المجتمع، وربما اعتبر مرضى (الصرع) معوقين مؤمنين فإن إصابتهم بنوبة صرع بشكل مفاجئ قد تؤدي بحياتهم إذا ما صادفت وقوعها بتوقيت مكان غير مناسب مثل الإصابة بالصرع المفاجئ عند عبور الشارع وقدوم سيارة مسرعة لن يستطيع سائقها ملافاة الموقف قبل أن يدهس المصروع الذي يكون في تلك اللحظة في غيبوبة فقدان الوعي.

ومن مصائب ومصاعب الحياة عند المعوقين أولئك الذين فقدوا الذراعين معاً أو الساقين، وتحدي الإعاقة في كل الأحوال يحتاج إلى إرادة قوية قاهرة.

إلا أن جانباً آخر مثيراً للجدل حول المعاقين ومدى أحقية استمرارهم في الحياة وهل يجوز قتل الأطفال المعاقين مثلاً قد دعا إلى تنفيذه البروفيسور (بيتر سينجر) وهو أستاذ العلوم الأخلاقية بجامعة (برينستون) في أستراليا حيث دعا إلى قتل الأطفال المعاقين لهذا أثارت آرائه ردود فعل متباينة فالبعض رأى أن من حق أي أستاذ أن لا يُمنع من الجهر بآرائه أيا كانت درجة اختلافها مع الآخرين إلا أن البعض الآخر أثار التساؤل حول أسباب اختيار الجامعة وإعطائها مقعداً لأستاذ من دعاة قتل الرحم وقتل المعاقين في وقت من المفترض أن تكون فيه الجامعة منارة للقيم الإنسانية الرحيمة؟!!

المصدر :  شبكة النبأ المعلوماتية

طباعة

أرسل لصديق

التعلیقات(0)