• عدد المراجعات :
  • 1873
  • 12/10/2003
  • تاريخ :

الأطفال ودائع الله هدايةً ورعاية (2)

الطفل

إن للأسرة التي ينشأ فيها الطفل ، دوراً هاماً في تربيته ، حيث يعتبر محيط الأسرة مدرسة ، تستطيع أن تنمي المواهب الكامنة في نفس الطفل و تعلمه دروساً في القيم الإنسانية العليا .

وقد كان الإمام علي (ع) إنساناً كاملاً وشخصية مثالية في العالم كله ، فلقد ظهرت جميع الصفات الإنسانية والأخلاق الفاضلة على أكمل وجه في هذا الرجل الرائع.

و صاحب هذه الشخصيه الکبيره ، نجده يفخر بكل صراحة بالتربية التي تلقاها في أيام طفولته و عن الثروة المعنوية الضخمة التي حصل عليها في تلك المرحلة من حياته الشريفة،  و يتباهى بمربيه العظيم نبي الإسلام (ص) فيقول : " وقد علمتم موضعي من رسول الله (ص) بالقرابة القريبة و المنزلة الخصيصة، وضعني في حجره و أنا وليد ،يضمني إلى صدره و يكنفني في فراشه ، و يمسني جسده ،و يشمني عرفه .. "

و يتابع  فيقول: " يرفع لي في كل يوم علماً من أخلاقه ،و يأمرني بالإقتداء به "

لقد تشبعت جميع الميول العقلية والعاطفية للإمام علي (ع) في فترة الطفولة في حجر النبي الحنون (ص) ، فلقد أروي عواطفه بالمقدار الكافي من ينبوع محبته وعطفه من جهة ، و لقد أعطاه دروساً في الأخلاق و أمره باتباعها من جهة أخرى .

إن الأساليب التربوية العميقة الحكيمة التي اتخذها الرسول الأعظم (ص) مع علي (ع) قد أحيت جميع مواهبه الكامنة وأوصلته في مدة قصيرة إلى أعلى مدارج الكمال ، فلقد تقبل الإسلام في العاشرة من عمره عن وعي وإدراك ، وعمل على نشر تعاليمه متبعاً في ذلك سيرة النبي ، ولم ينحرف عن الصراط المستقيم قدر شعره إلى آخر حياته .

إن الميزة التي تضفي أهمية كبرى على قيمة الأسرة ،هي إحياء الخصائص الفردية لدي الطفل ، فالأفراد ليسوا متفاوتين ، فيما بينهم من ناحية المنظر و البناء الخارجي فقط ، بل يختلفون من حيث معنوياتهم ونفسياتهم أيضاً ، و هذا الإختلاف نفسه أحد مظاهر القدرة الإلهية «ما لكم لا ترجون لله وقاراً * وقد خلقكم أطواراً » [ المنافقون /8] .

عن رسول الله (ص) : " الناس معادن كمعادن الذهب والفضة " ، لذا نجد أن بعض الأطفال يولدون مع صفات و خصائص معينة ، لا توجد عند الأطفال الإعتياديين ، فربما يوجد العقل والإدراك والذكاء والفطنة والحافظة وسرعة الإنتقال والشهامة والسيطرة على النفس وغير ذلك في بعض الأفراد بصورة أكثر من المعتاد ..

إن تربية الطفل ، يجب أن تستند إلى الإدراكات الطبيعية والميول الفطرية للإنسان ، فأساليب التربية التي تبنى على هذا الأساس، تكون هي الصحيحة ،  و هي الطريق الواقعي لسعادة الإنسان .. 


الأطفال ودائع الله هدايةً ورعاية (1)

السلوك الحسن لدى الطفل.. ذاتي أم مكتسب ؟

مراحل تربية الطفل في نظر الامام الصادق عليه السلام

بناء العاطفة عند الأطفال

التربية بين الدلال والإهمال والقسوة واللين

علامات نبوغ الطفل؟

أطفال أكبر من سنهم 

طباعة

أرسل لصديق

التعلیقات(0)