• عدد المراجعات :
  • 7893
  • 3/12/2013
  • تاريخ :

مجالات التعايش السلمي في الإسلام

الاجتماع

ان عدة محاولات لهذا الموضوع يجب تحديد الموقف الاسلامي منها:

المجال الاول: المسلمون (اهل الملّة) على مختلف مذاهبهم واتجاهاتهم.

المجال الثاني: الاصدقاء من خارج المـلـّة.

المجال الثالث: الاعداء من اهل الملـّة ومن خارجها.

المجال الرابع: المحايدون.

ان تكوين النظرية الإسلامية الكاملة في مسألة التعايش تحتاج الى معرفة الموقف الإسلامي تجاه كل هذه المجالات الاربعة.

أهل الملـّة: وعلى هذا المستوى نجد الرۆية الإسلامية واضحة في مبدأ الاخوة بل الولاية المتبادلة التي تحكم المسلمين بعضهم مع البعض الآخر، ولا يصدع هذه الاخوة والولاية الاختلافات المذهبية والقومية التي تحكمهم.

وهنا نلاحظ إقرار الشريعة الإسلامية لإجتهادات المذاهب، والزام اهلها بها، والتزام ذوي العلاقة باستحقاقاتها، وهذا هو ماسمي بقاعدة (الالزام) التي ترسخ مفهوماً اعمق من مجرد التعايش السلمي يمكن التعبير عنه بمبدأ الاحترام القانوني للاجتهادات المتعددة.

الاصدقاء: وتنفتح النظرية الإسلامية لقبول الصداقة والتعاون وبناء العلاقات الاقتصادية والاجتماعية وغيرها على اساس المصالح المشتركة، بل على اساس الاستحقاقات الانسانية مع الآخرين من غير اهل الملـّة الإسلامية.

وهنا سوف نجد ان النظرية الإسلامية لا تغلق حدود العلاقات مع الآخرين ، كما لا تتعامل فقط مع الآخرين من منطلقات مصلحية كما هو مسار السياسات العالمية الحالية وانما تتعامل من منطلق البعد الانساني الذي نشترك به مع الآخرين واستحقاقات هذا البعد على المستوى العلمي الى درجة وجوب الدفاع والقتال من اجل انقاذ الآخرين.

الاعداء: اما مع الاعداء بمعنى الذين يقومون بالعدوان على المجتمع الاسلامي فانّ الاسلام يقرر في هذا المجال عدة مبادئ اهمها مبدأ رد العدوان، ومبدأ الجنوح للسلم ، ومبدأ عدم الابتداء بالعدوان، ومبدأ الدعوة للاسلام قبل شن الحرب، ومبدأ تحريم القتال في الاشهر الحرم الاربعة، وسوف نكتشف من خلال هذه المبادئ ان الاسلام يتقارب مهما استطاع مع حالة السلم ويتباعد مهما استطاع من حالة الحرب.

المحايدون: وفيما عدا العناوين الثلاثة السابقة سنقف أمام مجال آخر هو مجال المحايدين الذين لا تربطهم رابطة عدوان ولا رابطة صداقة مع المسلمين؛ كمثل الشعوب البعيدة عن العالم الإسلامي في هذا المجال سنجد رحابة الشريعة الإسلامية من خلال دعوتها للبر والإحسان إلى هۆلاء؛ حتى من دون ان تكون هناك مصالح مشتركة، ومحاولة احتضانهم والانفتاح الإنساني عليهم{لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم} (الممتحنة/ 8.)


النظافة تسهم في بناء المجتمع المتقدم

حرص الاسلام على سلامة محيط الإنسان

هل الإنسان محكوم بالجبر الاجتماعي؟

الإسلام والأسرة في مجتمع متطور

طباعة

أرسل لصديق

التعلیقات(0)