• عدد المراجعات :
  • 3547
  • 3/12/2013
  • تاريخ :

 

 كيف نخلق الحيوية في أنفسنا؟

الحیویه

كما للخمول والكسل عوامله التي تخلفه في النفس البشرية كذلك للحيوية عواملها التي تخلقها وتكرسها في نفس الإنسان وكما ينبغي للإنسان إجتناب العوامل التي تبعث الكسل في نفسه كذلك يجب عليه الالتزام بالاسباب والعوامل التي تخلق في نفسه الحيوية والنشاط وعوامل خلق الحيوية في النفس البشرية هي:

1- الشعور بالمسۆولية إنّ المسۆولية طاقة وهاجة تحرك من يشعر بها وتدفعه إماماً إلى ساحات العمل وخوض الغمرات في سبيل الرفعة والمثل.

قال تعالى: (وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ) (الصافات/ 24).

وقال عزّ وجلّ: (بَلِ الإنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ * وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ) (القيامة/ 14-15).

2- التفكر الدائم إنّ الحيوية نشاط وعمل والفكر نور يهدي للنشاط والعمل، فمن ازداد من نور عقله إزداد عملاً ونشاطاً.

قال سيدنا أمير المۆمنين علي (ع): "العقول أئمة الأفكار والأفكار أئمة القلوب والقلوب أئمة الحواس، والحواس أئمة الأعضاء".

وقال: "فكرك يهديك إلى الرشاد ويحدوك على إصلاح المعاد".

وقال: "أي بني الفكرة تورث نوراً والغفلة ظلمة".

وقال: "من أسهر عني فكرته بلغ كنه همته"

3- إطاعة الناصح: إن إطاعة الناصح توفر على الإنسان مشقة التيه في الأمور والبدء من أولياتها والتوقف عند مجالها.

إن إطاعة الناصح قوة فاعلة في دفع الإنسان إلى أتون النشاط والحيوية والانتاج.

قال رسول الله (ص): "وأما طاعة الناصح فيتشعب منها الزيادة في العقل وكمال اللب ومحمدة العواقب والنجاة من اللوم والقبول والمودة والانشراح والانصاف والتقدم في الأمور والقوة على طاعة الله".

وجاء في الحديث: "المۆمن يحتاج إلى توفيق من الله وواعظ من نفسه وقبول ممن ينصحه".

4- التنظيم والتدبير الذاتي: إنّ الإنسان الذي لا تنظيم ولا تدبير له هو انسان لا إتقان في عمله ولا انتاج في جهده وبالتالي هو إنسان مائل شيئاً فشيئاً إلى اليأس من ثمّ الملل والضجر وبالتالي الخمول والكسل والتوقف عن العمل.

من هنا لابدّ للإنسان أن يحافظ على تنظيم وتدبير شۆونه متى أراد لنفسه الحيوية الدائمة والنشاط المستمر.

قال علي (ع): "من ساء تدبيره تعجل تدميره".

وقال مخاطباً بنيه الحسن والحسين – عليهما السلام –: "أوصيكما وجميع ولدي وأهلي ومن بلغه كتابي بتقوى الله ونظم أمركم".

وقال: "الناس أبناء ما يحسنون".

- مظاهر إنعدام الحيوية:

لانعدام الحيوية مظاهر ثلاثة أساسية في الحياة حتى إذا أصابت الإنسان قعدت به عن النشاط والعمل، وهذه المظاهر الثلاثة صفات كل إنسان خمول كسول وهي:

1- التواني: ويعني التسويف والتأجيل في الأعمال والواجبات.

2- التفريط: ويعني اللامبالاة واللاإهتمام بالأعمال والواجبات وهذه الصفة ناتجة عن الصفة الأولى.

3- التضييع: وتعني تبذير الأمور وإتلافها ثمّ الندم على فقدانها، وهذه الصفة ناتجة عن الصفة الثانية.

وقد أوضح الرسول (ص) هذه المظاهر في الشخص الفاقد للحيوية بقوله: "أما علامة الكسلان فاربعة: يتوانى حتى يفرط ويفرط حتى يضيع ويضيع حتى يأثم ويضجر".


حث الإسلام على الحيوية

حدود الفرح و الترويح عن النفس في الاسلام

طباعة

أرسل لصديق

التعلیقات(0)