• عدد المراجعات :
  • 7971
  • 3/10/2013
  • تاريخ :

اتيكيت مغادرة الحفلات والمناسبات الاجتماعية

الزیارة

يمكن اعتبار الأتيكيت بمثابة دستور للتعامل بين الناس، أفراداً وجماعات، يعودون أو يحتكمون إليه عندما يعجزون عن اتخاذ القرار الصحيح حول كيفية التصرف خلال موقف ما أو مناسبة رسمية كانت أم غير رسمية.

إن معرفة التوقيت المناسب لمغادرة أي مناسبة، يمكن أن يجنبنا الكثير من المواقف المحرجة، كما أنه يۆشر إلى وعينا التام بما يجري من حولنا وبقدرتنا على قراءة الإشارات الصادرة عن الآخرين، وبمدى رقينا في التعامل مع الناس. كثيرون لا يدركون أهمية توقيت مغادرتهم الحفل، فيتحولون مع مضي الساعات، إلى ضيوف مزعجين وثقيلين، ويخاطرون بألا تتم دعوتهم إلى أي مناسبة أخرى. كما أن هناك طرق معينة للانسحاب من اللقاء الاجتماعي في الوقت المناسب.

متى يجب مغادرة الحفل أو المكان الذي تمت دعوتك إليه؟ وكيف يمكنك الاستئذان للمغادرة من دون إزعاج المضيف أو المضيفة أو الضيوف الآخرين الموجودين في الحفل ذاته؟

 إذا عرفت الإجابة، فأنت تتقن فعلاً أتيكيت مغادرة الحفلات، أما إذا كنت ممن لا يدركون هذه القواعد، فإننا سنزودك بالمعلومات الكافية التي تمكنك من التعرف أكثر إلى فن مغادرة الحفلات.

مثلما يوجد أتيكيت خاص بكيفية قبول الدعوات أو رفضها، هناك أيضاً قواعد يجب العودة إليها عند اتخاذ القرار بالبقاء أو مغادرة أي حفل أو مناسبة. وينص الأتيكيت على ضرورة أن يبدأ الضيف التفكير في مغادرة حفل العشاء أو الغداء بعد مضي ساعة على الانتهاء من تناول الطعام، إذ إن من غير اللائق أن تغادر المكان بمجرد الانتهاء من الأكل. أما قرار البقاء، فيعتمد على الجو السائد، إذ يجب عليك هنا أن تتمتع بإحساس مرهف وبشفافية عالية، تمكنك من قراءة تعابير وجوه مضيفيك، أو حركة جسديهما، أو استشعار نبرة صوتهما وطريقة كلامهما، فإذا لاحظت وجود ملامح تعب أو إرهاق عليهم، عليك أن تدرك فوراً أنّه حان الوقت لمغادرة الحفل. من المهم جدّاً ألا تنتظر أن يطلب منك أصحاب الدعوة المغادرة كي لا تشعر بالإحراج. في المقابل، يتحدد موعد مغادرتك الحفل الصغير، حيث لا يوجد عدد كبير من الضيوف، عندما تلاحظ استعداد الآخرين للمغادرة، فلا يجوز مثلاً أن تغادر باكراً جدّاً كي لا ينتهي الحفل بسرعة، بل انتظر قليلاً وحاول أن تقرأ تعبيرات وجوه الضيوف لتعرف ما إذا كانوا أصبحوا مستعدين للمغادرة، كما يمكنك الاعتماد على حسن تقديرك للموقف والظرف، لاتخاذ القرار بالبقاء أو المغادرة.

- كيف تستأذن من مضيفيك؟

 تختلف طريقة الاستئذان من المضيفين تبعاً لنوعية الحفل، ففي الحفلات الكبيرة، عليك الاستئذان من أصحاب الدعوة وتقديم الشكر لهم لدعوتك لحضور هذا الحفل الجميل، والحرص في الوقت ذاته على عدم الإطالة في توديعهم وشكرهم، ولا تنتظر أن يصطحبوك إلى الباب بل افعل ذلك بمفردك. لست مرغماً هنا على توديع جميع الضيوف الحاضرين، وإنما يمكنك توديع من تحدثت معهم مطولاً في الحفل وترغب في لقائهم مرّة أخرى، أو كنت على معرفة جيِّدة بهم، لأن ذلك يدل على اهتمامك بهم، وكي لا تتركهم يتساءلون أين اختفيت فجأة.

أما في الحفلات الصغيرة، فإنّ القاعدة هنا تنص على ضرورة توديع الجميع وليس المضيفين فقط. وفي هذه الحالة، فإن أصحاب الدعوة يجب عليهم مرافقتك إلى باب المنزل الرئيسي لتوديعك، ولكن هنا أيضاً احرص على عدم الإطالة في التوديع، لاسيما أنت يا عزيزتي، لا تطيلي الحديث عن الثياب أو مشروعات التسوق، بل أجلي كلامك ليوم آخر. لا يجوز إبقاء المضيفين مشغولين على الباب في الوقت الذي لا يزال هناك ضيوف في الداخل.

- ماذا لو طلب منك أصحاب الدعوة عدم المغادرة؟

 هنا، عليك أن تفرق ما بين المجاملة الطبيعية في مثل هذه الحفلات والرغبة الحقيقية للمضيفين في بقائك وعدم المغادرة. فإذا لاحظت وجود إصرار من قِبَل أصحاب الدعوة، وأيقنت أن طلبهم هذا ناتج فعلياً عن استمتاعهم بحضورك، لا مانع حينها من البقاء. في المقابل، تنص القواعد المتعلقة بالمضيف، على ألا يلحّ أصحاب الدعوة على ضيوفهم بالبقاء، لاسيما إذا كان الوقت متأخراً، أو كان منزل الضيوف يقع في منطقة بعيدة، أو كان هناك أطفال في انتظارهم.

في حالة المجاملة بطلب البقاء، ستلاحظ أن نبرة صوت مضيفيك تخلو من التأكيد والإصرار، وأن حركة أجسادهم باردة وجامدة، ما يحتم عليك فهم الرسالة بضرورة الاعتذار بأنّ الوقت أصبح متأخراً، وأنك لن تتمكن من البقاء. ولا تنس هنا أن تشكرهم على دعوتهم لك وعلى الحفل الجميل.

- فن التواصل مع الضيوف: هل ترتبك دوماً وتشعر بالقلق كلما فتحت حواراً مع أحدهم خوفاً من أن ترتكب هفوة ما، أو يبدو حديثك تافهاً؟

 إليك بعض النصائح التي تساعدك على الانخراط مع الضيوف والتواصل معهم من دون خوف من ارتكاب هفوات قاتلة.

- ابدأ الحوار بأسلوب سلس: من أسهل الطرق للبدء بالحوار، هي التحدث مع ضيف آخر عن الجهد الذي بذله أصحاب الدعوة لجمع الناس ودعوتهم إلى هذا الحفل الجميل. أو يمكنك التحدث عن الطعام اللذيذ الذي يقدم. مثل هذه الأحاديث البسطة، من شأنها أن تساعدك على الانطلاق في حوارك وأخذك إلى موضوعات أخرى.

- ابتعد عن الموضوعات الحساسة والمعقدة: احرص دوماً على اختيار الموضوعات العامة والبسيطة والتي لا تتطلب نقاشات حادة، كتلك التي لها علاقة بالسياسة أو الدين.

- أنّه حديثك بأسلوب راقٍ: احرص دوماً على إنهاء حديثك مع الآخرين بعبارات لطيفة، مثل أن تقول: (سررت بالحديث معك، أتمنى لك ليلة سعيدة)، أو (تشرفت بمعرفتك، أرجو أن نلتقي مرة ثانية في مناسبة أخرى). يمكنك أيضاً الاستئذان لسبب محدد كأن تقول لمحدثك: (أرغب في سكب كوب آخر من العصير)، أو (سألقي التحية على أحد أصدقائي). في كل الأحوال، احرص على أن يكون كلامك لطيفاً لدى إنهاء الحديث.

- لا تتحدث مع الضيف أكثر من مرة: في حال رأيت الضيف الذي سبق أن تبادلتما معاً أطراف الحديث في بداية السهرة، ابتسم له ببساطة وحيه بهز رأسك قليلاً، وتفاد أن تعيد فتح حوار معه مرّة أخرى، إلا إذا شعرت بأنّه يريد أن يفعل ذلك.


آداب الرحلات 

آداب التعامل مع الجيران

آداب المائدة

آداب الحديث و الزيارة

طباعة

أرسل لصديق

التعلیقات(0)