• عدد المراجعات :
  • 1637
  • 10/25/2011
  • تاريخ :

التقلبات الهرمونية..كيف تسيطرين عليها؟

التقلبات الهرمونية..كيف تسيطرين عليها؟

تقلبات المزاج، الأرق، الهبّات الساخنة وسقوط الشعر، هي بعض العوارض التي تعانيها النساء مع اقتراب سن اليأس وبلوغه. ما سبل التخفيف من حدة هذه العوارض؟

على الرغم من أن الكثيرات يخشين سن اليأس، وما يحمل معه من عوارض واضطرابات، إلا أن مختصة الطب النسائي الأميركية، ريبكا بوث، تؤكد أنه يكفي التعرف إلى قوة الهرمونات وطريقة عملها، حتى تتمكن النساء من السيطرة عليها، ومن تحويل فترة سن اليأس من مرحلة مخيفة إلى مرحلة ممتعة. والهدف هو التوقف عن اعتبار العوارض التي ترافق سن اليأس عوامل مُعيقة، والتركيز عوضاً عن ذلك على إمكانية التحكُّم في الأمور والتحرُّر من القيود.

والواقع أنه كلما ازدادت معرفة المرأة بما يحصل في جسمها في فترة ما قبل سن اليأس (قد تبدأ باكراً مع بلوغ سن 42) وفي فترة سن اليأس (تحل عادة بعد 10 سنوات، أي مع بلوغ سن 52)، كلما أصبحت أكثر قدرة على تحويل هذه الفترة الانتقالية إلى فترة تجدد وتألق. ونستعرض هنا أبرز العوارض التي تصيب النساء في هذه الفترة وطريقة التعامل معها:

تقلبات المزاج:

خلال فترة ما قبل سن اليأس: عندما تتراجع خصوبة المرأة في أوائل العقد الرابع من عمرها، أي عندما يبدأ مخزون البويضات الذي يولد معها في النضوب، تتراجع نسبة الأستروجين التي يفرزها المبيضان، وكرد فعل على ذلك، يقوم الدماغ بحث المبيضين على محاولة زيادة كمية الأستروجين التي يفرزانها، ما يتسبب في تقلبات هرمونية. وقد يؤدي ذلك إلى آلام في الرأس، رغبات ملحة في الأكل، وتقلبات حادة في المزاج تصل أحياناً إلى حدود الاكتئاب.

يكفي التعرف إلى قوة الهرمونات وطريقة عملها، حتى تتمكن النساء من السيطرة عليها، ومن تحويل فترة سن اليأس من مرحلة مخيفة إلى مرحلة ممتعةمع بلوغ سن اليأس: يتمكن الجسم في آخر الأمر من التأقلم مع انقطاع إفراز الأستروجين، وتبدأ عاصفة التقلبات الهرمونية الشديدة في الهدوء.

الاستراتيجيات المناسبة:

الحد من الكافيين والسكر: يمكن للمرأة أن تختار أنواع الشاي والقهوة الخالية من الكافيين، أو الحد مما تتناوله من الأنواع العادية بفنجان واحد يومياً. فالكافيين يستثير الغدد الكظرية. كذلك يجب الحد من تناول السكاكر والحلويات والاستعاضة عن الكربوهيدرات سريعة الهضم (الخبز الأبيض والأرز المقشور والمعكرونة البيضاء) بالأنواع بطيئة الهضم (خبز القمح الكامل، الحبوب الكاملة والفواكه). فالأولى تُسهم في تقلُّب مستويات سكر الدم، ما يزيد من حدة العوارض المذكورة.

الاستعانة ببعض الأعشاب والمكملات الغذائية: يمكن تناول عشبة الكوهاش الأسود «black cohosh»، فهي تساعد على استقرار مستويات الهرمونات. كذلك فإنّ مجموعة فيتامينات «B» تسهم في تهدئة الأعصاب، وتخفف التوتر والقلق، تتمتع بمفعول مُدر للبول، يساعد على التخفيف من ظاهرة احتباس الماء في الجسم.

زيادة الوزن:

خلال فترة ما قبل سن اليأس: مع انخفاض مستويات الأستروجين، تتراجع نسبة الكربوهيدرات التي يتم أيضها بشكل فاعل في الجسم، وترتفع مستويات الأنسولين، ما يتسبب في تخزين الدهون في الجسم.

مع بلوغ سن اليأس: تزداد مقاومة الجسم للأنسولين مع انقطاع إفراز الأستروجين، ويزداد وزن المرأة، خاصة في منطقة البطن.

الاستراتيجيات المناسبة:

اعتماد نظام غذائي غني بالأطعمة ذات مؤشر التحلون المنخفض: يجب التركيز على تناول الخضار، السمك، المكسرات، الدواجن، الحبوب الكاملة، والأطعمة التي تساعد على الإحساس بالشبع مدة أطول، من دون أن تؤدي إلى ارتفاع كبير في مستويات سكر الدم. فمن شأن ذلك أن يساعد على الحد من فائض الغلوكوز الذي يتوجه إلى الخلايا الدهنية.

إضافة القرفة إلى الأطباق: إنّ تناول نصف ملعقة من القرفة يومياً، يساعد على تحسين حساسية الجسم للأنسولين، فيستخدم الكربوهيدرات كمصدر للطاقة عوضاً عن تخزينها على شكل دهون.

ممارسة الرياضة:

 يجب الحرص على مزاولة نوع من الأنشطة البدنية التي تزيد من سرعة نبض القلب (بحيث تتراوح ما بين 120 و130 نبضة في الدقيقة)، وذلك مدة 30 أو 45 دقيقة، ما بين 4 أو 5 مرات في الأسبوع. ولا يجب المبالغة في بذل المجهود البدني، لأن الجسم في هذه الحالة، يعجز عن تحويل الدهون إلى طاقة بالسرعة المطلوبة لتلبية الحاجة الملحة، فيقوم بحرق الكربوهيدرات عوضاً عن الدهون.

الاستعانة بالمكملات الغذائية: يمكن تناول قرص من الألياف الغذائية التي تساعد على تحسين الأيض وتكافح ظاهرة تراكم الدهون في البطن، كذلك من المفيد تناول فيتامين «D3» الذي يُحسِّن حساسية الجسم للأنسولين. (يُستحسَن استشارة الطبيب بشأن الجرعات).

تضاؤل كثافة الشعر:

خلال فترة ما قبل سن اليأس: يعزز الأستروجين عملية نمو الشعر. ومع انخفاض مستوياته، يمكن أن تلحظ المرأة تراجعاً بسيطاً في حدود منبت الشعر في فروة الرأس، أو تراجعاً في كثافة الشعر.

مع بلوغ سن اليأس: مع الانخفاض الشديد في مستويات الأستروجين، ينخفض عدد بُصيلات الشعر الجديدة، ويصبح الشعر أقل كثافة.

الاستراتيجيات المناسبة:

استخدام مصل الريتينول: يساعد الريتينول على جعل الشعر أقل عرضة للتكسُّر. يمكن مسح فروة الرأس والشعر مساء، بمقدار ضئيل من هذا المصل، ثم يتم غسله في الصباح.

الاستعانة بالمكملات الغذائية: من المفيد تناول البيوتين «Biotin» بمعدل 300 ميكروغرام يومياً، كذلك يمكن تناول الفيتامين «B» الذي يُعزز نمو الشعر، إما على شكل أقراص يومية، أو عن طريق الإكثار من تناول الأطعمة الغنية به، مثل صفار البيض، المحار، وسمك القد.

التعرُّق والهبَّات الساخنة:

خلال فترة ما قبل سن اليأس: إنْ تزامن انخفاض مستويات الأستروجين مع ارتفاع مستويات هرمون «FSH»، يمكن أن يؤدي إلى إحساس مفاجئ بالسخونة. وقد يصاحب ذلك تعرُّق ليلي بغزارة متفاوتة.

مع بلوغ سن اليأس: يتواصل التعرُّق الليلي، وتصبح الهبَّات الساخنة أمراً يحدث خلال النهار أيضاً.

الاستراتيجيات المناسبة:

التركيز على تناول البروتينات النباتية: موجودة من مشتقات الصويا، المكسرات وزبدة المكسرات، البقوليات وبذور الكتان، بمعدل 3 حصص يومياً. فالبروتينات النباتية تحتوي على أستروجين نباتي شبيه بالأستروجين الطبيعي، ما يساعد على التخفيف من حاجة الدماغ الملحة لهذا الهرمون، وعلى رفع مستويات الدوبامين الذي يحسن المزاج، ويخفف من التعرق الليلي.

استخدام مرهم البروجيستيرون على الجلد: يساعد البروجيستيرون على الحد من تأثير تقلبات الأستروجين، وعلى التخفيف من الهبات الساخنة. وبما أن مستويات البروجيستيرون الذي يفرزه الجسم تنخفض مع التقدم في السن، يمكن للمرهم أن يساعد. يتم وضع مقدار ربع ملعقة صغيرة من مرهم بروجيستيرون في راحة اليد ويمسح به البطن، أو الفخذان يومياً خلال الأسبوعين الأخيرين من الدورة الشهرية.

الاستعانة بالمكملات الغذائية: يمكن تناول أقراص «Estroven» التي تحتوي على «Isoflavones» (التي تتميَّز بمفعول شبيه بمفعول الأستروجين النباتي)، وعلى الكوهاش الأسود، إضافة إلى عناصر مغذية أساسية تساعد على التخفيف من التعرق الليلي والهبات الساخنة.

الأرق:

خلال فترة ما قبل سن اليأس: اضطراب مستويات الأدرينالين يؤدي إلى مشكلات في النوم.

مع بلوغ سن اليأس: حدة الهبات الساخنة يمكن أن تزيد من تقطُّع النوم أكثر فأكثر.

الاستراتيجيات المناسبة:

احتساء نقيع الأعشاب الخالي من الكافيين: احتساء كوب من نقيع البابونج يُريح الأعصاب، ويساعد تناول كوب من نقيع أوراق زهرة الآلام مساء على النوم.

تحسين ظروف النوم: يجب تحويل غرفة النوم إلى ملاذ حقيقي، وذلك عن طريق إزالة كل الأشياء غير المفيدة المتراكمة فيها، إضافة إلى جهاز التلفزيون وكل ما يمكن أن يشتت الانتباه، ومن الضروري الإبقاء عليها مظلمة تماماً، واستخدام فراش من نوعية جيدة ومريحة.

الاستعانة بالمكملات الغذائية: يمكن تناول أقراص جذور الناردين (تحتوي على ما بين 150 و300 ملغ)، وهو نبات مهدئ لطيف، أو أقراص جذور الكافا (تحتوي على 140 ملغ)، وهي عشبة مضادة للقلق، وأقراص هرمون الميلاتونين (تحتوي على ما بين 1 و3 ملغ) يساعد على الاسترخاء والنوم.

الجفاف المهبلي:

خلال فترة ما قبل سن اليأس: مع انخفاض مستويات الأستروجين، تزداد رقة وجفاف الأنسجة المهبلية، ما يجعل الجماع مؤلماً.

مع بلوغ سن اليأس: يتسبب انخفاض مستويات الأستروجين في فقدان الأنسجة المهبلية لمرونتها، ما يؤثر سلباً في عملية الجماع ويزيد من الرغبة الملحة في التبول.

الاستراتيجيات المناسبة:

استخدام مراهم التزليق، أو مراهم الأستروجين الطبيعي.

تناول أحماض «أوميغا/3» الدهنية: يجب تناول ما بين 2000 و4000 ملغ على الأقل من هذه الأحماض يومياً (متوافرة في ملعقتين كبيرتين من بذور الكتان، أو 100 غرام من سمك السالمون)، هذه الأحماض الدهنية تزيد من رطوبة أغلفة الخلايا وتساعد على إفراز البروستاغلاندينز، وهي مواد تعزز انسياب الدم. يمكن أيضاً تناول هذه الأحماض على شكل أقراص من زيت السمك.


لماذا تبقى بعض الفتيات بدون زواج ؟

فقدان الشريك.. أصعب تجربة تواجهها المراة

الزَوجَة حِينَما تصبحُ أمَّاً

مكانة الأم فى الإسلام

طباعة

أرسل لصديق

التعلیقات(0)