• عدد المراجعات :
  • 360
  • 2/7/2011
  • تاريخ :

حذار يا مصر : حتى لا تسرق ثورة الشعب

ثورة الشعب المصری

ما يحدث في مصر هو صراع إرادات وقدرة على المطاولة بين شعب يسعى للتغيير ونظام لا يريد أن يفهم حجم المتغيرات التي حصلت.

ما يحدث في مصر هو صراع إرادات وقدرة على المطاولة بين شعب يسعى للتغيير ونظام لا يريد أن يفهم حجم المتغيرات التي حصلت.

مصر تنتفض منذ قرابة 14 يوماً، خرج مئات الآلاف وربما الملايين إلى الشارع وقد أصروا ألا يعودوا إلا بمطالبهم العادلة والمشروعة بداية بتنحية الرئيس مبارك مروراً بحزمة الإصلاحات المعلنة من حل مجلسي الشعب والشورى والمجالس المحلية المزورة وإلغاء قانون الطوارئ وإطلاق صراح المعتقلين السياسيين ورد الاعتبار إليهم وتعويضهم وتعديل الدستور المصري لتوفير مناخ ديمقراطي سليم يحقق أشواق المصريين في حياة حرة كريمة،وغيرها من المطالب الإنسانية المشروعة، وعلى الطرف الآخر مازال مبارك يعاند بل نقل عنه انه يملك دكتوراه في العناد! مشهد تحققت فيه بعض المكتسبات، وتتصارع فيه جملة سيناريوهات وتواجه عدة تهديدات.

 

واقع المشهد

أثمرت هذه التظاهرات والتضحيات بدم الشهداء والجرحى والمختطفين من المصريين والأجانب سواء بسواء "تعرض الإعلاميين الجانب للقتل والضرب والاعتقال" لواقع ميداني هو سقوط النظام المصري لم يتبق منه سوى المؤسسة العسكرية وبعض الرموز الفكرية والسياسية والدستور المصري الذي يعاني العديد من الجروح والشروخ والعوار فضلاً عن لغة الخطاب المتخلفة التي لا تعرف إلا الإساءة والاتهام والتحريض والتخوين، هذا الواقع الميداني ولم يبقى إلا بعض الإجراءات الإدارية والقانونية حتى ينهار النظام الحاكم تماماً.

 

سيناريوهات النظام وحلفائه

 

عدة سيناريوهات رسمت لنظام يعاني كم هائل من الغباء وهولات الصدمة منها:

* التشبث بالسلطة حتى يمل المتظاهرون

* بث الفرقة والتشتت بين فئات الشعب

* استخدام القوة المفرطة "الجيش أو ذراع البلطجة التابع للنظام"

* الانسحاب المتدرج

 

المخاطر والتهديدات

 

* الفوضى الأمنية المقصودة، وهي الحلقة الثانية من مسلسل الفوضى ليكون بالمساس ببعض دور العبادة القبطية والإيهام بخطط خارجية لتدمير بعض المنشآت الحيوية وهو سيناريو معهود عن العقلية الحكومية المصرية

* تفتيت الرأي العام المصري بدغدغة مشاعر المصريين "تصريح مبارك أنا ولدت هنا وسأموت هنا" فضلاً عن الترويع الأمني والمعيشي والتحريض الإعلامي

* محاولات شق الصف "استمرار الاستيعاب الحكومي للأحزاب وقد حدث بالفعل"

* الالتفاف حول الانتفاضة بإعادة تدوير بقايا بضاعة النظام القديمة والمعيبة لإيهام الجماهير بالتجاوب مع المطالب " تحديد إقامة بعض المسئولين وتجميد أموالهم واستقالة بعض قيادات الحزب الحاكم..."

* الرهان على قصر النفس لدى الجماهير، أملاً آلا تواصل وترفع الراية البيضاء رضاً واستسلاماً

* تخوف البعض من دور القوات المسلحة في دعم نظام مبارك "تخوف مشروع" وقتها تتحول الانتفاضة لأزمة تعصف بالجميع.

 

التعاطي الفاعل

 

الهدف... طول النفس والاستمرارية ووحدة الصف.

 

محاور التعاطي

 

* المحور الفكري.... بتوضيح الرؤى حول الشبهات والاتهامات على مستوى النخبة والجماهير، ما يخص بالمخرج الدستوري ومقاومة أكاذيب الإعلام الحكومي الذي يروج أن البلاد ستجتاحها حالات الفوضى "نموذج العراق"

* المحور الشعبي.... استمرار اللجان الشعبية لتأمين الممتلكات وتنظيم المرور وحماية المؤسسات

* المحور الخدمي..... هناك نموذج رائع في ميدان التحرير وأماكن الاحتجاج يمكن نقله وبسهولة داخل الأماكن السكنية لحين استقرار الأمور منها، الخدمات الصحية الأهلية والخدمات البيئية والخدمات المعيشية "المصريون يملكون رصيداً كبيراً في هذا النوع من الخدمات بسبب تخلى الحكومة عن واجباتها ومسئولياتها"

* المحور الإعلامي..... لتسويق المكتسبات والرد على الاتهامات ودعم الروح المعنوية وبث الأمل في نفوس الجماهير

وأخيراً..... المشوار طويل وصعب، ومصر تستحق ركوب الصعب.... حفظك الله يا مصر....

 * محمد السروجي - كاتب مصري

مصدر: العالم

طباعة

أرسل لصديق

التعلیقات(0)