• عدد المراجعات :
  • 2262
  • 10/3/2009
  • تاريخ :

مولانا جلال الدين البلخي

مولانا جلال الدين البلخي

هو محمد بن محمد بن حسين بهاء الدين بلخى (1207م -1273م) ، المعروف بمولانا جلال الدين الرومي . أديب و فقيه و منظِّر و قانوني إسلامي صوفي . عرف بالرومي لأنه قضى معظم حياته في منطقة تسمى " الروم" في تركيا الحالية.

و حين وفاته في عام 1273م ، دفن في قونية و اصبح مدفنه مزارا إلى يومنا. و بعد مماته ، قام أتباعه و إبنه سلطان ولد بتأسيس الطريقة المولوية الصوفية ، و التي اشتهرت بدراويشها و رقصتهم الروحية الدائرية التي عرفت بالسمع .

مكان ولادته و لغته الأم ، تدل على أصول و ثقافة أساسية فارسية. و كتبت كل أعماله باللغة الفارسية الجديدة ، و التي تطورت بعهد النهضة الفارسية في مناطق سيستان و خرسان و بلاد ما وراء النهر ، و التي حلت مكان العربية في القرن الحادي عشر ميلادي . و تمت ترجمة أعماله إلى لغات عديدة و منها العربية ، و التركية و اللغات الغربية . و كان تأثيره كبير على ثقافة الفرس و ثقافات الأوردو و البنغالية و التركية. و وصفته البي بي سي بأشهر شعراء أميركا..

نسبه و حياته  

ولد في منطقة بلخ في خراسان من أعمال ايران ، و ما يعرف حالياً بأفغانستان في 6 من ربيع الأول 604هـ الموافق لـ 30 من سبتمبر 1207م . و يَعتقد بعض أتباعه أنه ولد في مدينة صغيرة ، تسمى واخش في طاجيكستان الحالية . و كانت عائلته تحظى بمصاهرة البيت الحاكم في " خوارزم ".  كانت أمه مؤمنة خاتون ابنة خوارزم شاه علاء الدين محمد . و كان والده بهاءالدين ولد ، يلقب بسلطان العارفين لما له من سعة في المعرفة و العلم بالدين و القانون و التصوف.

 و عند قدوم المغول ، هاجرت عائلته هربا إلى نيسابور ، حيث التقى الرومي هناك الشاعر الفارسي الكبير فريد الدين العطار ، الذي أهداه ديوانه أسرار نامه ، و الذي أثر على الشاب ، و كان الدافع لغوصه في عالم الشعر و الروحانيات و الصوفية . و من نيسابور ، اتجهت العائلة إلى بغداد حيث التقوا العديد من علمائها و صوفييها . و هناك لقب بجلال الدين . ثم تابعوا الترحال إلى سوريا و منها إلى مكة المكرمة رغبة في الحج . و بعدها ، واصلوا المسير إلى الأناضول ، و استقروا في كارامان لمدة سبع سنوات حيث توفيت والدته . و تزوج الرومي بجوهر خاتون ، و أنجب منها ولديه : سلطان ولد ، و علاءالدين شلبي . و عند وفات زوجته تزوج مرة أحرى ، و أنجب إبنه أمير العلم شلبي ، و أبنته ملكة خاتون.

في عام 1228م توجه والده إلى قونية عاصمة السلجوقيين الروم بدعوة من علاء الدين كيقباذ حاكم الأناضول ، و استقروا بها حيث عمل الوالد على إدارة مدرستها . تلقى جلال الدين العلم على يدي والده ، و يدي الشيخ سيد برهان الدين محقق من بعد وفاة والده لمدة 9 سنوات ينتهل علوم الدين و التصوف منه. وفي عام 1240م توفي برهان الدين فانتقل الرومي إلى مزاولة العمل العام في الموعظة والتدريس في المدرسة. و بخلال هذه الفترة، توجه الرومي إلى دمشق و قضى فيها أربع سنوات حيث درس مع نخبة من أعظم العقول الدينية في ذلك الوقت. بمرور السنين تطور جلال الدين في كلا الجانبين، جانب المعرفة و جانب العرفان.

في عام 1244م ، وصل إلى مدينة قونية الشاعر الفارسي الكبير مولانا شمس الدين تبريزي ، باحثا عن شخص يجد فيه خير الصحبة ، وقد وجد في الرومي ضالته ، و لم يفترق الصاحبان منذ لقائهما ، حتى إن تقاربهما ظل دافعا لحسد الكثيرين على جلال الدين لاستئثاره بمحبة القطب الصوفي التبريزي . و في عام 1248 اغتيل التبريزي و لم يعرف قاتله. و بقال إن شمس الدين التبريزي سمع طرقا على الباب و خرج ولم يعد منذ ذلك الحين.


الشاعرة الإيرانية “بروين اعتصامي”

فريد الدين عطار النيشابوري

ناصر بن خسرو شاعر و فيلسوف ايراني

خواجه حافظ الشيرازي

طباعة

أرسل لصديق

التعلیقات(0)