• عدد المراجعات :
  • 3059
  • 9/30/2009
  • تاريخ :

التمويل الرياضي و دوره في التطوير و التنمية الرياضية

الرياضة

تشتكي العديد من الأندية من العجز المالي بشكل دائم بل أصبحت المبرر ، التي تعلق عليها النتائج السيئة التي تحصدها فما السبيل للخروج من هذا المأزق ؟

أن الرياضة ظلت و لفترة طويلة خارج اهتمامات الاقتصاد ، لكن الشواهد الحديثة أثبتت انه إلى جانب الترفيه ، فاتصالها وثيق بالقيم الاستهلاكية . الصحة و الإنتاج فهي تدخل في إطار الدورة الاقتصادية سواء باعتبارها منتجا أو شريكا للإنتاج أو كقيمة مضافة ، و هناك دراسات فرنسية مهتمة بالميدان ، أثبتت أن الرياضة ما فتئت تمارس من قبل قاعدة عريضة ، بل في أحيان كثيرة ، اصبح يخصص لها جزء هام من الدخل الفردي ، حيث أن الاستثمار في المجال الرياضي ، أصبح يعرف نموا يقدر بعشرين في المائة سنويا ، كما أن تسعين في المائة من الميزانية العائلية المخصصة للرياضة في أوروبا توجه نحو شراء الملابس و المجلات و حضور المباريات الرياضية و إغفال هذا الجانب من طرف الفاعلين في الميدان الرياضي خصوصا بالعالم الثالث ، يشكل خطرا لا على السير الطبيعي للأندية بل على مقاومتها للمتطلبات الاقتصادية لأنديتهم ، فان لم تكن هناك موازنة بين المداخيل و المصاريف بمختلف أنواعها بما فيها مستحقات اللاعبين ، يجعل العجز الدائم هو القاعدة ، و ان تراكمه يؤدي إلى غياب النادي أو مجموعة أندية على الساحة الرياضية فالأزمة بالنسبة لأندية العالم الثالث أصبحت هي القاعدة في حين أن تحقيق أي توازن مادي ، يبقي ضربا من الخيال و حلما صعب المنال ، إن لم نقل سرابا يستحيل إدراكه لكن ما سر تجاوز هذه الأزمة من طرف أندية العالم المتقدم؟

دراسات فرنسية مهتمة بالميدان ، أثبتت أن الرياضة ما فتئت تمارس من قبل قاعدة عريضة ، بل في أحيان كثيرة ، اصبح يخصص لها جزء هام من الدخل الفردي ، حيث أن الاستثمار في المجال الرياضي ، أصبح يعرف نموا يقدر بعشرين في المائة سنويا ،

أن المسالة لا تتعدى كون الأندية الرياضية في العالم المتقدم ، تعمل كمؤسسات اقتصادية على رعاية مصالحها التجارية ، و تهدف قبل كل شئ إلى جعل الرياضة مصدرا للربح ، و وسيلة دعاية ناجحة خصوصا ، و ان العصر الحديث يشهد ارتباطات كبيرة بين الرياضة و المصالح التجارية ، لما في ذلك من منافع متبادلة ، فلا عجب إذا علمنا أن العديد من أندية كرة السلة و الهوكي على الجليد و الأمثلة كثيرة ، تتداول أسهمها في بورصة وول ستريت و الأمر للولهة الأولى يبدو غريبا ، لكن الحقيقة أن هذه الأندية مؤسسات منتجة ، و هنا يمكن أن نتساءل ماذا بإمكان نادي رياضي أن ينتج؟

الإجابة البديهية هي الفرجة و تبعاتها من إشهار بطرق مباشرة أو غير مباشرة ، مما يدعو إلى الإقرار أن العلاقة بين الرياضة و الاقتصاد تتصل برعاية المصالح التجارية و الاستهلاكية أو بمفهوم آخر ، تبقى دلك الجسر الخفي الذي تمرر من خلاله الشركات خطاباتها إلى ابنائها الحقيقيين و المحتملين آخذين بعين الاعتبار عدد المشاهدين و النتائج المحصل عليها من طرف الأندية ، و لهدا السبب فالمنافسة تكون على اشدها بل أحيانا شرسة بين المعلنين للظفر بحق نشر إعلاناتهم خلال المباريات الحارقة ، مما ينعكس إيجابيا على خزينة الأندية ، و إذا خرجنا من إطار الأندية إلى الدوريات فرولان غاروس مثلا ، تتنافس عن احتضانه أزيد من سبعين شركة بل التنافس ، يمتد إلى الرؤساء و المدراء العامين للشركات قصد حجز مائتان و خمسون مقصورة ذات أربع أماكن لحضور نهائيات الدوري رفقة الشخصيات الهامة أو ما يعبر عنه الخزينة ، تملأ بشتى أنواع الطرق فإضافة إلى الإعلانات ، و ما يدور في فلكها و السلع التي تحمل شعارات الأندية ، و ما لها من مستحقات عن ذلك ، فان هناك أيضا مقصورات خاصة برجال المال و الأعمال تقدم خلالها خدمات كتقديم المشروبات و المكسرات و وجبات حسب الرغبة ، حيث تصبح الملاعب الرياضية في هذه الحالة أندية خاصة لخلق علاقات مهنية ، إن لم نقل نفعية بين هذا النوع الخاص من محبي الرياضة و للعلم ، فان هذه المقصورات تحجز طيلة الموسم الرياضي بأثمان باهضة ، مما يجعل العجز المادي آخر اهتمامات الأندية في العالم المتقدم ، هنا يمكن طرح السؤال من هم أصحاب هذه الرؤى التي تجعل مدا خيل الأندية لا تعرف توقفا؟

الجواب يبقى أن المسيرين و الإداريين يقومون بالتدبير المالي و التسويق بطريقة علمية خارجة عن إطار الارتجالية ، فمعاملة النادي على انه مقاولة رياضية ، يجعل رؤية المتتبعين للأندية ، تتغير فمثلا تصبح ممتلكات النادي رأسمالا و اللاعبون استثمارا ، لا يمكن الاستغناء عنه ، و يتضح دلك في قيمة الانتقالات ، التي تشكل خمسة و عشرون في المائة من مدا خيل الأندية الأوربية ، فالفرجة في هذه الحالة ، تصبح هي المنتوج والنتائج هي الجودة ، و أي خلل في هذه العناصر ، يمكن أن يعكر السير الطبيعي للمقاولة الرياضية ، و ينعكس سلبا عن المداخيل بمختلف أصنافها فالتسيير العلمي ، اصبح القاعدة المتبعة في العالم المتقدم في وقت مازالت الارتجالية طاغية في هدا المجال لدى أندية العالم الثالث.

لهدا يبقى السؤال الملح ، متى ستتعامل أنديتنا بهذا المفهوم الجديد مع واقعها الاقتصادي ، فتسير بطريقة علمية للخروج من مأزق الخصاص المادي ، الذي اصبح اسطوانة قديمة أعيد تكرارها في اكثر من مناسبة"

بقلم الأستاذ نعمان عبد الغني


رياضة .. للحالات المزاجية

مجتمع يتفرج على الرياضة و لايمارسها‎

التعصب فى الرياضه الى متى

معلومات عن رياضة المشي وأهميتها للإنسان

طباعة

أرسل لصديق

التعلیقات(0)