المواضیع المتعلقة
  • عدد المراجعات :
  • 3408
  • 9/16/2007
  • تاريخ :

مناعة الطفل

مناعة الطفل

إصابة الجنين أو الوليد بالالتهابات قد تكون جرثومية أو فيروسية ، وهي توهن كل جسمه ، وتصله هذه الإصابة من خلال الحبل السرِّي ، وهو جنين قابع داخل رحم أمه ، أو حين مروره بالقناة التناسلية أثناء الولادة ، أو قد تهاجمه الالتهابات بسبب جرح نافذ - أي جرح الحبل السري أو جرح الطهور - وبالتالي نلفت الأم إلى ضرورة الاعتناء بالقناة التناسلية والحرص على النظافة التامة طوال مدة الحمل .

إن مناعة الوليد الجديد الذاتية ضعيفة بشكل عام لأن أجهزة هذه المناعة لا تتطوّر في جسمه بعد الولادة ، أمَّا المناعة التي وصلته مما في دم أمه من العناصر المناعية فهي غير كافية ، ولا تقيه إلا من بعض الأمراض البسيطة ، وهذا يوضح أهمية عدم تعرض الوليد لما يسبِّب له الالتهابات والمرض ، وبالتالي أهمية اعتناء الأم البالغ بنظافة مكان الطفل وكل ما يحيط به من سريره ، وغرفته ، وشراشفه ، وثيابه وغيرها .

وعندما تكون الأم في المستشفى ويؤتى إليها بطفلها لترضعه ، عليها أن تمنع كثرة التحركات من حوله ، وانتقاله من يد إلى يد ، وتمنع أحداً من تقبيله ، وقبل أن ترضعه عليها بالتأكد من كونها غسلت يديها وصدرها أو المصَّاصة بالصابون المعقم ، فعلى الأم أن تعلم أن أفضل وسيلة لتطوير مناعة الطفل هي إرضاعه ، أي مَدهُ بالعناصر الوقائية المنتقلة إليه عبر حليبها ، لذلك يعتبر الأخِصّائيون أن امتناع الأم عن الإرضاع هو خطأ كبير إلا إذا كان السبب طبيّاً .

أما الوسيلة الثانية لزيادة هذه المناعة وحماية الوليد من الأمراض الخطيرة التي تهدِّد حياته فهي اللقاح ، وتعتبر مرحلة اللقاحات إحدى أهمُّ المحطات الصحيَّة في حياة الطفل والولد ، فعلى الأم تقع مسؤولية حصول الطفل على اللقاحات اللازمة في الوقت المناسب ، فتوفِّر عليه مخاطر قد تجعله معوقاً طوال عمره ، أو تودي بحياته وتوفِّر على نفسها الندم بعد فوات الأوان .

واللقاح قد يعطي الجسم جراثيم مضعفة مخبرياً ، أو ميتة ، أو سموم الجراثيم ، وكلها تحثُّ جهاز المناعة على تكوين العناصر المناعية الذاتية الجاهزة والقادرة على مهاجمة أسباب المرض لدى دخولها الجسم .

 

اللقاح :

اللقاح كلمة عامة تعني : حثُّ الجسم على تشكيل مناعة ذاتية ضد العناصر الممرضة والأمراض التي قد تصيب الطفل ، وصنِّفت كالآتي : شديدة الخطر ، وخطرة ، والشديدة الخطر كالسِلِّ والتيتانس ( كزاز ) ، وشلل الأطفال ، والجدري ، والشاهوق ، والحميراء ، والخناق ، ويعتبر اللقاح ضد هذه كلِّها إجبارياً .

أما الأمراض الخطرة كالتهاب السحايا ، والكوليرا ، والتيفوئيد ، والحمَّى الصفراء ، والكَلَب ، فيتم تلقيح الطفل ضدَّها في حال الضرورة ، أي في حال انتشار وبائي في البيئة المحيطة ، أو إصابة واحد من المقرَّبين ، أو في حال السفر والانتقال إلى مناطق قد تكون موبوءة .

واللقاح قد يعطي الجسم جراثيم مضعفة مخبرياً ، أو ميتة ، أو سموم الجراثيم ، وكلها تحثُّ جهاز المناعة على تكوين العناصر المناعية الذاتية الجاهزة والقادرة على مهاجمة أسباب المرض لدى دخولها الجسم .

ويستغرق تكوُّن المناعة نتيجة للقاح الجرثومي أسبوعين أو ثلاثة بحسب كل لقاح ، وقد يعطى الجسم أمصالاً تحوي مواد مانعة يتمُّ الحصول عليها من دم الحيوانات ، كالحصان مثلاً ، فيلقح الحصان بالجراثيم ، وتؤخذ العناصر المناعية من دمه ، ونتيجة للقاح المصل تحصل المناعة على الفور .

وإليك قائمة باللقاحات المهمة والضرورية التي يعتبر إهمالها جريمة في بعض الدول المتقدمة ، وتقاضي الأهل بسبب هذا الإهمال ، ولابد لك من معرفة مستلزمات كل لقاح ، وطرق ومراحل تنفيذه ، وتطبيق كل ذلك بدقة وفي الوقت المحدَّد ، وإلا اعتبر الطفل غير ملقَّح ، وبالتالي فاقداً للمناعة .

مواعيد اللقاحات : للأطفال والأولاد :

1 - شهران : دفتيريا - الخانوق - ، والكزاز ، وشلل الأطفال .

2 - ( 4 ) أشهر : دفتيريا ، وكزاز ، وشلل الأطفال .

3 - ( 6 ) أشهر : دفتيريا ، وكزاز ، وشلل الأطفال .

4 - ( 15 ) شهراً : الحصبة ، والحميرا ، وأبو كعب .

5 - ( 18 ) شهراً : دفتيريا ، وشلل الأطفال .

6 - سنتان : انفلونزا .

7 - ( 4 - 6 ) سنوات ( قبيل المدرسة ) : دفتيريا ، وشلل .

8 - ( 14 - 16 ) : دفتيريا ، وكزاز .

9 - بعد كل عشرة سنوات : دفتيريا ، وشلل .

وأما الأولاد الذين لم يتلقوا لقاحاً :

1 - عمرهم لا يتجاوز السبع سنوات : يعطى لهم في البداية : دفتيريا ، وكزاز ، وشلل الأطفال .

2 - بعد شهر واحد : الحصبة ، وأبو كعب ، والحميراء .

3 - بعد شهرين : اللقاح الثلاثي .

4 - بعد ( 4 ) أشهر : دفتيريا ، وكزاز ، وشلل أطفال .

5 - بعد ( 6 - 12 ) شهراً وقبيل دخول المدرسة : دفتيريا ، وكزاز ، وشلل أطفال .

6 - بعد سنتين : انفلونزا .

7 - بين ( 14 - 16 ) سنة : اللقاح الثنائي : دفتيريا ، وكزاز .

8 - مرة كل عشر سنوات : اللقاح الثنائي : دفتيريا ، وكزاز .

وأما الأولاد الذين تجاوزوا السبع سنوات :

1 - لم يتعدوا الثماني عشرة سنة ، يعطى لهم في البداية : دفتيريا ، وكزاز ، وشلل الأطفال .

2 - بعد شهر : الحصبة ، وأبو كعب ، والحميراء .

3 - بعد شهرين : كزاز ، ودفتيريا ، وشلل الأطفال .

4 - بين ( 6 - 12 ) شهراً : كزاز ، ودفتيريا ، وشلل الأطفال .

5 - بين ( 14 - 16 ) سنة : كزاز ، ودفتيريا .

6 - ومرة كل عشرة سنوات : كزاز ، ودفتيريا .

وأما إذا كان العمر ( 18 ) عاماً أو أكثر ، ولم يلقح الولد في طفولته هناك لقاح خاص يتألف من فيروسات مقتولة ، ويدرس برنامج اللقاح لمثل هذه الحالات مع الطبيب .

 

اللقاحات الضرورية :

أولها : اللقاح الثلاثي ( D . T . P ) :

ويحقن في العضل ، هو لقاح مضاد للكزاز ، ودفتيريا ، والشاهوق ، ويتألَّف هذا اللقاح من جراثيم مضعَّفة أو سمومها ، ويُعطى بثلاث حقنات بفارق زمني بين الحقنة والأخرى يبلغ أربعة أسابيع ، وتُعطى الحقنة الأولى ما بين الشهر الثالث والرابع من عمر الوليد ، بعد الحقنات الثلاث تؤمن الوقاية للطفل مدة عامين فقط ، ولابد من إعطاء الطفل حقنة داعمة بعد عام .

ويجب إعادة تلقيح الطفل في سن السادسة والثانية عشرة بلقاح ثنائي ضد الدفتيريا والكزاز ، ثم إعطاءه حقنة داعمة ضد الكزاز كل ست إلى ثماني سنوات ، أما اللقاح الثلاثي فيتضمن :

 

اللقاح الأول :

وهو المضاد للشاهوق ، وهو يعطي مناعة غير كاملة ، فقد يُصاب الولد بالمرض بعد أن يُلقَّح ، لكن الإصابة تأتي خفيفة ، والشاهوق هو أحد الأمراض القاتلة للأطفال في عمر مبكِّر ، لذلك يجب تلقيح الطفل قبل بلوغه شهره الثالث بلقاح الشاهوق من ضمن اللقاح الثلاثي .

ثم يعطى جرعة داعمة من لقاح الشاهوق وحده بعد خمسة أشهر ، ثم بعد ثلاث سنوات من اللقاح الأول .

 

اللقاح الثاني :

وهو المضاد للدفتيريا ، والمؤلَّف من سموم الجراثيم المضعفة مخبرياً ، ويعطى بأربع حقن : الحقنة الأولى مع اللقاح الثلاثي في الشهر الثالث ، ثم جرعة داعمة بعد ثمانية أشهر ، ثم عند بلوغ الولد عامه السادس ، وأخيراً عند بلوغه الثانية عشرة من عمره .

 

اللقاح الثالث :

وهو المضاد للكزاز ، والمؤلَّف من جراثيم مضعفة ، وهو يمنح الجسم مناعة تدوم عدة سنوات ، وتتشكل هذه المناعة تدريجاً ، ولا تصل إلى درجة الوقاية التامة إلا بعد الحقنة الثانية ، وتحتاج إلى جرعات داعمة بعد خمسة عشر شهراً ، وبعد ( 3 ) سنوات ، وبعد ( 12 ) سنة .

وجراثيم الكزاز موجودة على الأرض ، وفي حال تعرُّض الطفل لجرح ناتج عن احتكاك جلده بالتراب أو المعادن ، ينصح الأطباء بإعطائه مصلاً مضاداً للكزاز دعماً لمناعته ، حتى ولو كان ملقَّحاً .

 

ثانيها : لقاح شلل الأطفال :

ويتألف من ثلاثة أنواع من الفيروس المضعفة ، تقاوم أنواع الشلل الثلاثة ، ويعطى اللقاح بشكل نقاط في الفم ، ويستوجب هذا أن يأخذه الطفل بعد انتهائه من الأكل بثلاث ساعات على الأقل ، حتى لا يتفاعل الفيروس مع بقايا الطعام في فم الطفل ، ولتسريع امتصاص الجسم للقاح يعطى اللقاح على عدة جرعات تتمُّ في الشهر الثاني ، والرابع ، والسادس ، والثامن عشر من عمر الطفل ، ويعطى الولد جرعة داعمة عند دخوله المدرسة ما بين الرابعة والسادسة من عمره .

 

ثالثها : اللقاح ضد الحصبة :

وهو عبارة عن فيروس حي مضعف ، ويعطى للطفل عندما يبلغ السنة من عمره ، لأنه قبل هذا التاريخ يكون مكتفياً بالمناعة التي اكتسبها من أمِّه ، وبالرغم من كون المعالجة الطبيَّة لهذا المرض أصبحت متيسِّرة ، يُنصح بإعطاء اللقاح لأنه يقي المصاب بالحصبة من المضاعفات ، خصوصاً منها التهاب الدماغ .

 

رابعها : اللقاح ضد جدري الماء :

ولا يُعطى للأطفال إلا في حالات جداً استثنائية ، ومن خطر هذا المرض يكمن في كونه يصيب الحوامل ، فيُصاب الجنين داخل رحم أمِّه بتشويهات خطيرة ، ولذلك يعطى هذا اللقاح للفتيات البالغات الثانية عشرة ، أو الثالثة عشرة ، واللواتي لم يصبن بجدري الماء في صغرهن .

وزرع العلماء فيروس الجدري في أنسجة كلية السعدان ، وأضعفوه مخبرياً ، واستعملوه لقاحاً ، ويعطى هذا اللقاح بحقنة واحدة ويؤمن وقاية تدوم ما بين ست أو سبع سنوات .

 

خامسها : اللقاح ضد الجدري :

وهو فيروس مرض ( الفاكسين ) ، يولِّد ردَّة فعل مرضيَّة غير خطرة ، ويضمن الوقاية ضد الجدري ، وهذا اللقاح إجباري ، ويعطى للطفل ما بين بلوغه عامه الأول والثاني ، لأن خطر الاشتراكات المرضية غير موجود في هذه المرحلة .

وبالنسبة إلى الأطفال الضعفاء البنية يستحسن تأخير موعد اللقاح ، كما يستحسن عدم إعطاء هذا اللقاح في طقس شديد الحرارة ، وأيضاً أثناء تفشِّي أي وباء مرضي ، ويضع الطبيب نقطة من اللقاح على جلد الطفل ويغرز فيها حقنة .

وردَّة فعل الجسم على اللقاح تبدأ بعد ثلاثة أيام ، فتظهر بقعة حمراء مكان اللقاح ، وتزداد تورُّماً واحمراراً حتى اليوم التاسع ، وقد لا تظهر على الطفل عوارض الوهن والانزعاج ، أو قد تظهر هذه العوارض ويرافقها ارتفاع في الحرارة وفقدان للشهية ، وعلى الأمِّ أن تمنع الطفل من حكِّ مكان اللقاح ، وعليها ألاَّ تغسل الطفل حتى تزول العوارض الناتجة عن اللقاح .

وإذا حصل وتمدَّد الالتهاب الناتج عن اللقاح ، وارتفعت حرارة الطفل ارتفاعاً كبيراً ، ودامت الأعراض لأكثر من عشرة أيام ، فمن الأفضل أن يعرض الطفل على الطبيب .

وأخيراً ، إذا لم تَتْبع اللقاح أيُّ ردَّة فعل فهذا لا يعتبر ضمانة لاكتساب الطفل الوقاية اللازمة ، وقد يعني أن اللقاح المعطى إليه فاقد فعاليته ، أو أنه لم يتسرَّب عبر الجلد إلى الدم ، وفي هذه الحالة لابد من تكرار تلقيح الطفل .

 

نصائح مهمة :

قبل تلقيح الطفل لابد من التقيد بالنصائح التالية :

1 - عدم تلقيح الطفل المصاب بالأنفلونزا ، أو الكريب ، أو أي مرض آخر ، يجب أن يكون جسم الطفل سليماً تماماً عندما يلقَّح .

2 - عدم تلقيح الطفل أثناء مرحلة التسنين ، أي : مرحلة ظهور أسنانه .

3 - عدم تلقيح الطفل المصاب بحرارة مرتفعة قبل معالجة الحرارة وزوالها .

4 - عدم تلقيح طفل مصاب بمرض كلوي ، يعرف عادة بزيادة الزلال في البول ، لأن اللقاح يتسبب بتفاقم الإصابة .

5 - عدم تلقيح طفل مصاب بالأكزيما قبل معالجة هذا المرض .

وبعد تلقيح الطفل قد يصاب بالأعراض الآتية :

1 - ارتفاع في درجة الحرارة ، ويدوم بضعة أيام بحسب نوع اللقاح ، وتعالج الحرارة بالتحاميل أو النقاط التي يصفها الطبيب لمثل هذه الحالات .

2 - تحجُّر أو ورم مكان اللقاح ، وقد يدوم مدة طويلة لكنه لا يستدعي القلق .

3 - الشعور بالتوعك ووهن الجسم ، ويزول هذا الشعور بعد تناول أدوية خفيفة يصفها الطبيب .


قلق الاطفال، أسبابه وعلاجه 

كيف ننشئ أطفالاً أكثر سعادة و ذكاء 

صوت الأم، فيتامين الراحه والأمان‏

نصائح للعناية بقشرة رأس الرضيع 

أسباب ارتفاع حرارة الأطفال وعلاجها

أمراض القلب عند الأطفال

الإعاقة 

آخر مقترحات المنتسبین
غیر معروف
very good
جواب تبیان :
الأربعاء 17 ذيحجه 1429
نهاد النعيمي

بسم الله الرحمن الرحیم
السلام علیكم
تحیه طیبه لجمیع العملین فی هذا المنتدى وبارك الله فیكم ومزیدا من المعلومات العامه والطبیه ولكم جزیل الشكر والتقدیر.
أخوكم
نهاد سید محمد النعیمی

جواب تبیان :
الثلاثاء 15 ربيع الثاني 1429
غیر معروف
الاكثار من المواضیع الصحیة
جواب تبیان :
الخميس 31 محرم 1429

طباعة

أرسل لصديق

التعلیقات(3)